الموزة الشهيرة لموريتسيو كاتيلان التي تبلغ قيمتها 6.2 مليون يورو تؤكل من قبل زائر خلال معرض بفرنسا

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: أُزيلت موزة موريتسيو كاتيلان، المثبتة على حائط بشريط لاصق رمادي، من مكانها وأُكِلت من قبل أحد الزوار خلال معرض في مركز بومبيدو بمدينة Metz الفرنسية.
هل كان ذلك بسبب الجوع أم تعبيراً عن رفض عبثية العمل الفني؟ هذا هو السؤال الذي طُرح بعد أن استخدم أحد الزوار في مركز بومبيدو بالمدينة الموزة، التي تُقدّر قيمتها بـ6.2 مليون يورو، لسد جوعه.
تدخل فريق الحراسة في المتحف «بهدوء وسرعة» عندما أقدم الزائر على أكل العمل الفني المعروف باسم «كوميديان». ويُعتبر هذا العمل رمزاً للفن المفاهيمي، وقد عُرض لأول مرة في عام 2019 في ميامي بيتش، وأثار حينها جدلاً واسعاً في الصحافة المتخصصة.
ومع ذلك، لا داعي للقلق، فهذه ليست المرة الأولى التي تُؤكل فيها الموزة ويتم استبدالها. فبعد العرض الأول، قام الفنان ديفيد داتونا بنزع الموزة، وتقشيرها، ثم أكلها. وقد اعتُبرت هذه الحادثة أداءً فنياً باسم «الفنان الجائع». وتكرر الأمر نفسه في سيول وهونغ كونغ، حيث أكل طالب فنون ومشترٍ الموزة أيضاً.
أما في مدينة Metz، فقد تم استبدال الفاكهة بدون أي قلق، حيث يتم تغييرها بانتظام لأنها تفسد مع الوقت. الفنان موريتسيو كاتيلان سخر بدوره من الموقف قائلاً: «أشعر بالأسف لأن الناس يخلطون بين الفاكهة والعمل الفني نفسه، فبدلاً من أن يأكل الزائر الموزة مع قشرتها والشريط اللاصق، اكتفى بأكل الفاكهة فقط.»
ورغم الطابع الطريف للحادثة، إلا أن البعض يرون فيها تصرفاً احتجاجياً. وقد عبّر الشخص المعني عن صدمته من كون هذا العمل يُقدّر بـ6.2 مليون دولار.
ويؤكد مركز بومبيدو أن «الحادث لم يؤثر إطلاقاً على سلامة العمل الفني ولا على سير المعرض، الذي لا يزال مفتوحاً بالكامل أمام الزوار.»
تجدر الإشارة إلى أن ماوريتسيو كاتيلان معتاد على إثارة الجدل.. فالفنان البالغ من العمر 64 عاماً، والمعروف بأعماله الاستفزازية والساخرة، كان قد نصب في عام 2016 مرحاضاً من الذهب الخالص وقابل للاستخدام في متحف غوغنهايم بنيويورك، قبل شهرين من انتخاب دونالد ترامب لأول مرة. وكانت أمينة المتحف قد عرضت على الرئيس هذا العمل الذي ينتقد اللامساواة، وحمل عنوان «أمريكا»، بعد أن طلب استعارة لوحة لفان غوخ.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية