بغداد ـ «القدس العربي»: حمّل زعيم ائتلاف «دولة القانون»، نوري المالكي، «الإرهاب» ومن وصفهم بأعداء العملية السياسية، مسؤولية تقويض خطّة بناء البلاد، إبان فترة توليه رئاسة الحكم في العراق، وفيما وجّه انتقاداً لاذعاً للدورة البرلمانية الحالية، التي قال إنها معطلّة عن تشريع القوانين ومراقبة الوزارات ومكافحة الفساد، شدد على أن الديكتاتورية والطائفية لن تحكما العراق بعد اليوم.
وأفاد في تجمّع انتخابي لأحد أعضاء ائتلاف «دولة القانون» في قضاء المسيّب، بأن «الانتخابات هي الاستحقاق الأكبر الذي يبني البلد ويحافظ على مسار العملية السياسية»، مستدركاً: «نشد والعزم والإرادة لنخوض التجربة الديمقراطية لتحقيق مستقبل واعد لشعبنا وبلدنا ومقدساتنا وكرامتنا وأهلنا».
ودعا إلى الوقوف «أمام صناديق الاقتراع واختيار الأصلح»، مخاطباً الجماهير بالقول: «نبارك لكم المشاركة في الانتخابات ونبارك لكم التصدي والقرار المسؤول الذي اتخذتموه لتكونوا مع ائتلاف دولة القانون ومرشحيه».
واعتبر أن «ائتلاف دولة القانون كان له الدور الكبير في الدفاع عن سيادة العراق وبسط الأمن وتحقيق الاستقرار وإطلاق مشاريع البناء وتقوية مؤسسات الدولة»، مؤكداً أن «أول عملية قمنا بها على طريق الاستقرار هي خطة فرض القانون يوم كانت بغداد تحت سيطرة الإرهاب إلا المنطقة الخضراء».
وأضاف: «تمكنا من تحقيق الانتصار وعاد الالتحام والتواصل بين أبناء العراق في بغداد والمحافظات، وبدأنا مسيرة البناء التي توقفت بسبب الإرهاب وأعداء العملية السياسية»، مستدركاً بالقول: «لقد بسطنا الأمن وحققنا الاستقرار وأطلقنا مشاريع البناء وتقوية مؤسسات الدولة».
قال إن الديكتاتورية والطائفية لن تحكما العراق بعد اليوم
وتابع: «لقد خرجنا من رحم معاناة وتضحيات العراقيين نحمل آمالكم وأحلامكم ونستمد من صبركم قوتنا ومن إيمانكم عزيمتنا. شعارنا وعملنا سابقاً ومستقبلاً هو أن يكون القانون فوق الجميع والجميع متساوون أمام القانون»، مشيراً إلى العمل على «كل المستويات، منها زيادة إنتاج النفط وعائداته في ميزانية الدولة وتوظيف الشركات الاستثمارية الأفضل. أطلقنا المبادرة الزراعية خدمة للفلاحين الذين شعروا للمرة الأولى أن البلد يقف معهم».
واعتبر أن «المبادرة التعليمية أسهمت بإرسال آلاف الطلبة إلى أرقى جامعات العالم بمختلف الاختصاصات بينها الطب والعلوم»، لافتاً إلى دعم «الجيش والحشد الشعبي والأجهزة الأمنية التي حمت العراق وبات محصناً، ولا أحد يستطيع أن يحتل شارعا فيه».
ورأى أن «العراق يمتلك قدرات مالية كبيرة ويجب ألا يبقى مواطن فيه من دون سكن»، منوهاً بأن اختيار اسم «دولة القانون، لم يكن مجرد عنوان يرفع في موسم التنافس بل هو عقيدة راسخة ورؤية وطنية متجذرة».
وزاد: «نحن نؤمن بأن لا دولة بلا قانون ولا كرامة بلا عدالة»، مبيناً إن «العراق لا يمكن أن ينهض إلا على أساس مؤسسات دستورية رصينة تحكمها الضوابط الشرعية والقانونية».
ومضى قائلاً: «حققنا الإرادة والتوجه نحو التعليم وإشاعة الحريات الإعلامية والسياسية. العراق لا تحكمه الديكتاتورية والطائفية بعد اليوم»، معتبراً إن «مجلس النواب هو الحكومة والدولة والقوانين والإصلاح ومكافحة الفساد. البرلمان هو الذي يشكل الحكومة ويصادق على برنامجها وهو الذي يكلف رئيس الجمهورية وفق السياقات القانونية».
وطبقاً للمالكي فإن «ما وصل إليه حال مجلس النواب لا يبعث على السرور»، متعهداً بأنه «لن نقبل أن تكون المرحلة المقبلة كما حال البرلمان الآن الذي تعطل وتوقفت قدراته على تشريع القوانين ومراقبة الوزارات ومكافحة الفساد».
وعبّر عن تفاؤله بأن «نشهد إقبالاً كبيراً على الانتخابات من قبل شعبنا الذي أدرك أهميتها»، مختتماً: «موعدنا يوم 11/11 أمام صناديق الاقتراع لنشهد أمامها بحسن الاختيار للمرشحين». وحسب المتحدثة باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، جمانة الغلاي، فإن «العدد الكلي للمرشحين بلغ 7744 مرشحاً، فيما تم استبعاد 848 مرشحاً بعد تدقيق ملفاتهم واستيفاء الإجراءات القانونية الخاصة بهم».