برلين: أعلنت المحكمة الإدارية العليا في برلين-براندنبورغ بألمانيا أن حظر النشاط السياسي الذي فرض على الطبيب البريطاني-الفلسطيني غسان أبو ستة في سياق مؤتمر فلسطين الذي عقد في العاصمة الألمانية برلين في أبريل/نيسان 2024، كان إجراء غير قانوني.
وبهذا أصبح الحكم الذي كانت المحكمة الإدارية في برلين أصدرته في هذا الخصوص في يوليو/تموز الماضي، ساري المفعول حسبما ذكرت الإدارية العليا.
ورفضت الإدارية العليا طلبا من ولاية برلين للطعن على حكم الدرجة الأولى والشروع في الاستئناف، وأشار متحدث باسمها إلى أن أسباب الطعن المقدمة من الولاية لم تستوف المتطلبات القانونية اللازمة للنظر في حكم المحكمة الإدارية في برلين، وقال إنه لهذا السبب فإن المحكمة الإدارية العليا لم تجد نفسها ملزمة بمراجعة مضمون قرار المحكمة الإدارية.
ووفقا للحكم، فإنه لم يكن ينبغي لسلطة شؤون الأجانب في برلين أن تمنع الجراح غسان أبو ستة من المشاركة في المؤتمر، ولا أن تحظر عليه أي منشورات أو مقابلات إعلامية.
وكانت سلطة شؤون الأجانب بررت قرارها آنذاك بـ “خطر أن يقوم أبو ستة خلال المؤتمر بتمجيد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023 وأن يبدي تأييده لمحو دولة إسرائيل”. وفي المقابل، رأت المحكمة الإدارية في برلين أنه لم يكن متوقعا أن تشكل تصريحات أبو ستة تهديدا للنظام الديمقراطي الحر أو للأمن والنظام العام.
تجدر الإشارة إلى أن الشرطة الألمانية قامت بفض هذا المؤتمر بعد ساعتين فقط من بدايته. وكان المنظمون أخطروا السلطات المعنية بإقامة المؤتمر الذي ينظر إليه على أنه تجمع عام يهدف إلى توجيه الاتهام إلى الحكومة الألمانية بدعم “إبادة جماعية” في قطاع غزة الفلسطيني.
وكان من المقرر أن يكون أبو ستة الذي عمل مع منظمة أطباء بلا حدود في قطاع غزة لأكثر من شهر منذ أكتوبر 2023 لمعالجة الجرحى، من بين الخطباء في هذا المؤتمر، لكن الشرطة الاتحادية الألمانية منعته من دخول البلاد في المطار، وفرضت عليه في الوقت ذاته حظر النشاط السياسي، وهو القرار الذي طعن عليه من بريطانيا أمام القضاء الألماني.
(د ب أ)