“القدس العربي”:
أثار حساب مزعوم لكاريانا شولياك، والتي توصف بأنها “العشيقة الأخيرة” للملياردير جيفري إبستين، جدلا كبيرا على موقع إكس، بعدما تمكن من خداع آلاف المستخدمين، وخاصة أنه يحمل العلامة الزرقاء، قبل أن تقوم إدارة الموقع بإزالته، بعدما تبين أنه “حساب مزيف”.
وشولياك هي طبيبة أسنان بيلاروسية، برز اسمها مجددا عقب قيام وزارة العدل الأمريكية بالكشف عن ملايين الوثائق المتعلقة بشبكة إبستين لاستغلال القاصرات جنسيا، حيث تم الحديث عن أن شولياك أجرت آخر مكالمة مع إبستين قبل ساعات قليلة من العثور عليه ميتا في السجن عام 2019.
وعادة ما يتم وصف شولياك بـ”الصندوق الأسود لإبستين” على اعتبار أنها لازمته طيلة العقد الأخير من حياته، ولديها اطلاع كبير على نشاطه، كما كشفت الوثائق أن إبستين خصص لها 100 مليون دولار من ثروته، فضلا عن عقارات ثمينة في مدن عدة حول العالم.
وخلال الساعات الأخيرة، ادعى الحساب -الذي يحمل صورة لشولياك- أن الأخيرة قررت الخروج عن صمتها المستمر منذ سنوات، لكشف معلومات هامة تتعلق بـ”براءة” إبستين و”تصفيته” داخل السجن من قبل أشخاص قالت إنهم نافذون، دون الكشف عن هوياتهم.

وسرعان ما تمكن الحساب من خداع وسائل الإعلام والمؤثرين البارزين على مواقع التواصل، على غرار الإعلامي الأسترالي اللبناني، ماريو نوفل، الذي أعلن استضافة شولياك في برنامجه المعروف “المائدة المستديرة”، قبل أن يقوم لاحقا بإلغاء الحوار (بعد اكتشاف الخدعة)، والدعوة إلى الإبلاغ عن الحساب باعتباره مزيفا.
كما كشف ماثيو غولدشتاين، الصحافي الاستقصائي في جريدة نيويورك تايمز أنه تواصل مع محامي شولياك وأكد أن الحساب مزيف.
فيما نشر حساب مزعوم آخر لشولياك بيانا يؤكد أنه “الحساب الوحيد” الرسمي لشولياك، مؤكدا أن الحساب الأول مزيف، ويستخدم الخداع لجني المال.
وبعد ساعات، أعلن الحساب الأول أنه حساب مزيف لترويج العملات الرقمية، مؤكدا أنها “تجربة اجتماعية توضح أنك قادر على إقناع أي شخص بأي شيء”.

وقامت “القدس العربي” بالاطلاع على الحسابين المزعومين لشولياك، حيث يمكن ملاحظة أن الحساب الأول الموثق بعلامة زرقاء، تم إنشاؤه عام 2017، وتم في نفس العام تغيير اسم الحساب، غير أن الحصول على العلامة الزرقاء تم خلال شهر شباط/ فبراير الجاري، كما أن أول منشور للحساب يعود إلى عدة ساعات فقط.
في حين أن الحساب الثاني الذي نشر البيان المنسوب لشولياك، تم إنشاؤه خلال الشهر الجاري، ولم يقم سوى بنشر البيان المزعوم.
وأثار هذا الأمر سجالا كبيرا على موقع إكس، دفع البعض لمطالبة الموقع بالتحقق من هوية الأشخاص قبل منحهم العلامة الزرقاء، وعدم الاعتماد فقط على تسديد الاشتراك الشهري.
يذكر أن إدارة موقع إكس قامت، في وقت لاحق، بإزالة الحساب الأول الذي ينتحل شخصية شولياك، والذي يتضمن العلامة الزرقاء، فيما تم الإبقاء على الحساب الثاني والذي يضم فقط مئتي متابع، وهو ما يعتبر رقما متواضعا قياسا بآلاف المتابعين للحساب الأول.
