العراق: السوداني يتخلى عن مستشارين وخبراء لضغط الإنفاق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن مكتب رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمس الإثنين، اتخاذ عدة إجراءات لتقليص وترشيد الإنفاق، من بينها دمج وتنظيم التشكيلات وإعفاء عدد من المستشارين والخبراء.
وقال في بيان صحافي إنه «تنفيذاً لتوجيهات السوداني، فقد اتخذ مكتب رئيس مجلس الوزراء عدداً من خطوات الدمج والتنظيم ضمن تشكيلات ومفاصل المكتب، في إطار ضغط النفقات وتنشيط الأداء، ومن بينها إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء الذين سبق أون جرى تكليفهم بإدارة ومتابعة عدة ملفات مهمة وحيوية في مجالات تنفيذ البرامج الحكومية والتي وصلت نسبة إنجازه الكلية إلى 88٪، مع تثمين جهودهم وجهود جميع العاملين على ذلك في المؤسسات الحكومية كافة».
واتخذ أيضا «جملة خطوات ترشيدية مهمة وضغط النفقات في معظم أبواب الموازنة التشغيلية للمكتب».
وحسب البيان، شدد رئيس مجلس الوزراء على «المؤسسات الحكومية كافة لتنفيذ جميع قرارات مجلس الوزراء الصادرة بهذا الشأن، وبما يحقق ترشيدا واضحا للنفقات والاستفادة القصوى من إمكانياتها».
السوداني وجّه الجهات الحكومية كافة بتنفيذ القرارات المتعلقة بتعظيم الإيرادات وترشيد النفقات، وذلك خلال ترؤسه اجتماعاً للمجلس الوزاري للاقتصاد، بحضور وزراء التجارة والصناعة والصحة والاتصالات وكالة، والأمين العام لمجلس الوزراء، فضلاً عن عدد من المستشارين المعنيين، حسب بيان لمكتب رئيس الوزراء. وشدد السوداني على ضرورة «التزام الجهات الحكومية كافة، بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بتعظيم الإيرادات وترشيد النفقات، وذلك ضمن منهج الإصلاحات الاقتصادية الأساسية الذي تبنته الحكومة».
وبشأن قطاع الاتصالات، استضاف الاجتماع وزير الصحة ووزير الاتصالات وكالة، ورئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام والاتصالات، لمناقشة المقترحات المتعلقة بتعظيم الإيرادات من خلال هذا القطاع الحيوي.

تحدّث عن ترشيد في معظم أبواب الموازنة التشغيلية لمكتبه

ووفق البيان جرى التشديد على ضرورة «استمرار دعم للغاز المستخدم في معامل الطابوق لتطويرها فنياً والحفاظ على البيئة، كما أوعز باستمرار تقديم القروض المصرفية للمعامل التي تروم التحوّل من النفط الأسود إلى الغاز وبشروط ميسّرة». كما «تم التوجيه بالاستمرار في عملية تحول الجباية للأحمال العالية إلى الجباية الإلكترونية، وبالسياق ذاته في مجال الجبايات الأخرى تباعاً».
وجرى خلال الاجتماع «استضافة المدير العام للهيئة العامة للمنافذ الحدودية، ومدير عام الهيئة العامة للجمارك، والمدير العام لمديرية المرور العامة مع فريقه، وجرت مناقشة المقترحات المقدمة بهذا الشأن للوصول إلى أفضل المسارات التي تضمن تعظيم واردات الدولة وتحسين الأداء والخدمة والحفاظ على النظام العام».
وتسعى الحكومة الاتحادية إلى البحث عن موارد مالية للدولة لرفد الموازنات المالية التي تعتمد بالأساس على النفط في تغطية نفقاتها بنسبة نحو 90٪. وفي مقابل هذا التوجه، انتقدت النائبة أحلام رمضان، الإجراءات التي تتخذها حكومة تصريف الأعمال، ووصفتها بأنها تعسفية وتؤدي إلى زيادة معاناة المواطنين، مشيرة إلى أن هذه الحكومة لا تمتلك الصلاحيات الكاملة لاتخاذ قرارات مؤثرة على حياة الناس.
وقالت في تصريح لمواقع إخبارية محلية أمس، إن «حكومة تصريف الأعمال يفترض أن تقتصر على إدارة الملفات اليومية والضرورية فقط، لكن ما نشهده اليوم هو إصدار قرارات وإجراءات تمس حياة المواطنين بشكل مباشر وتزيد من أعبائهم»، لافتة إلى أن «هذه الممارسات تتجاوز حدود صلاحياتها الدستورية».
وأضافت أن «المواطن العراقي يعاني أصلا من ظروف اقتصادية صعبة وأي إجراءات غير مدروسة من قبل حكومة مؤقتة ستفاقم الأزمة وتؤثر على الثقة بين الشعب ومؤسسات الدولة»، مشيرة إلى أن «البرلمان سيعمل على مراقبة هذه القرارات والحد من أي تجاوزات».
ولفتت إلى أن «المرحلة المقبلة تتطلب الإسراع في تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات قادرة على معالجة الملفات الخدمية والاقتصادية بشكل جدي»، مؤكدة أن «الاستمرار في الاعتماد على حكومة تصريف الأعمال سيبقي الأوضاع في حالة من الجمود والتعقيد».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية