الطعون على انتخابات البرلمان المصري: العين على القضاء

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم انتهاء الانتخابات البرلمانية في مصر إلا أن مسألة الطعون لم تحسم بعد، إذ من المقرر أن ينظر القضاء يوم 6 أبريل/ نيسان المقبل، بطعن محمد زهران، المعروف إعلاميا بـ«مرشح الغلابة»، على نتيجة دائرة المطرية في القاهرة.
ومع أنه كان من المقرر أن يتم النظر من قبل المحكمة أمس الثلاثاء، لكن تم التأجيل لإعلام رئيس مجلس النواب ورئيس الهيئة الوطنية للانتخابات وعضو مجلس النواب المطعون ضده وائل الطحان، ولتقديم الهيئة الوطنية المستندات التي طلبها الطاعن.
وكان زهران قدم الطعن، مطالباً ببطلان انتخابات الدائرة رقم (10) ومقرها قسم شرطة المطرية، لما حدث فيها من تزوير ورشاوى انتخابية وتوجيه الناخبين وتلاعب في النتيجة.
وأكد أنه لا توجد أي خصومة شخصية بينه وبين النائب وائل الطحان، مشددًا على أن الخلاف الدائر يندرج في الإطار القانوني فقط ولا يحمل أي طابع شخصي.
وبين في منشور له عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن طعنه على انتخابات مجلس النواب بدائرة المطرية هو حق قانوني كفله له الدستور والقانون، ولا يعني على الإطلاق وجود عداوة أو خصومة بين نواب الدائرة.
ولفت إلى أن جميع المرشحين سعوا بكل الطرق المشروعة للفوز بمقعد البرلمان، مؤكداً أن من حق أي مرشح استخدام الوسائل القانونية المتاحة للوصول إلى المجلس، وأن الجميع سواسية أمام القانون. وأضاف أنه تقدم بالطعن على نتيجة الانتخابات فقط، وأنه يتقبل جميع السيناريوهات المحتملة لحكم القضاء، سواء بإلغاء الانتخابات وإعادتها، أو تصعيده بدلامن أحد المرشحين، أو حتى رفض الدعوى، مؤكدًا أنه لن يشعر بالحزن في أي حال من الأحوال.
وأكد أنه لا يسعى من خلال ترشحه لأي مصالح شخصية، لافتاً إلى أنه لا يملك استثمارات يخشى عليها، ولا منصباً يخاف فقدانه، ولا يسعى لتعيين أي من أبنائه، خاصة وأنهم ما زالوا صغارًا.

«مرشح الغلابة» يواجه «التزوير والرشاوى» في دائرة المطرية

واختتم حديثه بالتأكيد على أن ترشحه جاء بدافع رغبته في خدمة ومساعدة المواطنين، أن خدمة الناس لا تتطلب بالضرورة عضوية مجلس النواب، وإن كانت العضوية تسهّل بعض الإجراءات، قائلًا: «والله مطلع على النوايا، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل».
والأسبوع الماضي، أصدرت محكمة النقض حكمًا نهائيًا وباتًا يقضي ببطلان نتائج الانتخابات البرلمانية في دائرة «منيا القمح» في محافظة الشرقية، مع الأمر بإعادة إجراء العملية الانتخابية بالكامل في الدائرة، عقب قبول الطعن المقدم من المرشح اللواء ماجد الأشقر.
وجاء قرار المحكمة بعد فحص دقيق للمستندات والدفوع التي قدمها فريق الدفاع عن الأشقر، التي استندت إلى رصد مخالفات شابت عملية الاقتراع والفرز، ما أثر على صحة النتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات في وقت سابق.
وبموجب هذا الحكم، يصبح مقعد الدائرة شاغرًا بصفة مؤقتة إلى حين تحديد موعد جديد للاقتراع تحت إشراف قضائي كامل.
وشهدت مصر انتخابات هي الأطول في تاريخ البرلمان، حيث بدأت بتلقي طلبات الترشح في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وجرت أول عملية تصويت يوم السابع من تشرين الأول/اكتوبر الماضي، واستمر حتى الرابع من كانون الثاني/يناير الجاري.
وشهدت الانتخابات انتقادات واسعة، بعضها تعلق بالقانون نفسه الذي أقره مجلس النواب، الذي نص على نظام مختلط يجمع بين النظام الفردي ونظام القائمة المغلقة بنسبة 50 ٪ لكل منهما، في وقت طالبت المعارضة بنظام القائمة النسبية، واعتبرت ان القائمة المطلقة تهدر أصوات الناخبين.
وعلى غرار انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) رفضت الهيئة الوطنية للانتخابات أوراق جميع القوائم المترشحة ضد «القائمة الوطنية» في جميع الدوائر المخصّصة لنظام القائمة المغلقة، ما سهّل من عملية فوزها بجميع المقاعد، بالحصول على نسبة 5 في المئة فقط من إجمالي المقيدين بقاعدة بيانات الناخبين، وفق القانون.
وشهدت الانتخابات الأخيرة جدلا واسعا بسبب عدد الطعون التي تقدم بها مرشحون على نتائجها، وشكوى آخرين من سيطرة المال السياسي وتدخلات الأجهزة الأمنية فيها، ما دعا السيسي نفسه لمطالبة الهيئة الوطنية للانتخابات لمراجعة نتائج المرحلة الأولى، وإبطال نتائج أكثر من ثلثي دوائر المرحلة، إضافة إلى انخفاض نسبة التصويت ما فسره مراقبون بعزوف المواطنين عن المشاركة.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية