الشرطة المغربية تعتقل شابا اعتدى على يهوديين في الدار البيضاء

حجم الخط
6

الرباط – «القدس العربي»: القت الشرطة المغربية في الدار البيضاء القبض على المشتبه به الذي استخدم العنف في حق الحاخام المغربي اليهودي المعتقد مساء الجمعة المنصرم بملتقى شارع أنفا وزنقة ابن رشد في مدينة الدار البيضاء.
وأوضح بلاغ رسمي لولاية أمن الدار البيضاء أن المشتبه به تم توقيفه في حالة تلبس بعدما اعتدى على مواطن مغربي آخر يهودي المعتقد بزنقة الخوارزمي عن طريق رشقه بحجارة.
وأوضحَ أن المشتبه به، الذي لم يذكر اسمه، تبدو عليه أعراض خلل عقلي، جرى اعتقاله في حالة تلبس، بعدما اعتدى على مواطن مغربي آخر يهودي المعتقد، بزنقة الخوارزمي عن طريق رشقه بالحجارة، حيثُ إنَّه لمْ يكتفِ بالاعتداء الأول الذي باشرهُ ضدَّ الحاخام، فسار يتعقبُ اليهود المغاربة.
وأضاف المصدر أن التحريات الأمنية لازالت متواصلة في هذه القضية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد خلفيات وملابسات ارتكاب المشتبه به لهذه الأفعال الإجرامية، علما بأنه تم التعرف عليه من جانب الضحيتين معا.
وتعرض حاخام الطائفة اليهودية في الدار البيضاء، «موشي أوحيون»، نهاية الأسبوع الماضي لهجوم من طرف شخص مجهول الهوية حين خروجه من المعبد حيث انهال عليه بالضرب المبرح مما تسبب له في كدمات وجروح على مستوى الوجه وأطراف أخرى من جسده.
واعيد سبب الهجوم الى غضب المهاجم نتيجة العدوان الإسرائيلي على سكان غزة حيث استفسر المعتدي الحاخام عن ما يحدث للفلسطينيين، وأن الحاخام استنجد بالمارة لكن لا أحد منهم حاول ثني الشاب عن فعله.
وعبر الحاخام اليهودي عن مخاوفه من أن تتكرر مثل هذه الاعتداءات مستقبلا في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على فلسطين»، مشددا على ضرورة تعزيز الإجراءات الأمنية على الكنائس والمعابد اليهودية درءا لأي اعتداء محتمل مستقبلا.
وتابع الإعلام إسرائيلي الحادث باهتمام، ووضعه في سياق عمليَّة «الجرف الصامد»، التي باشرتها إسرائيل على قطاع غزة، موردةً أنَّ شابًّا مغربيًّا كان يتعقبُ الحاخام، وانتظرهُ في باب معبده، وما إنْ برحهُ، حتَّى انهال عليه بضرب مبرح، متسببًا لهُ بجروحٍ خطيرة، جعلت الحاخام يطلبُ المساعدة من المارة.
وقالت صحيفة «إليكساندر برِيسْ» الإسرائيليَّة أنَّ الهجمات الإسرئيليَّة على غزَّة، أفضتْ بالمغرب الى تحرشات باليهُود، حتى صار من الصعب «العيش بالمغرب، لما صارَ في الوضع به من رعب»، يقول يهوديٌّ مقيم في المغربّ، يشتغل في أحد المعابد.
وقال خالد السفياني المحامي المغربي، منسق السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، ان المبالغة بالاهتمام بالاعتداء على الحاخام موشي احيون محاولة لحرف الانظار والاهتمام عن العدوان الصهيوني على قطاع غزة وقال كان على الاعلام ان يهتم بآلاف الأطنان من الصواريخ والقنابل تنزل على رؤوس الأبرياء والمدنيين في غزة عوض التركيز على ذلك الاعتداء».
وأضاف السفياني، أنه لا يمكن أن يكون مع العنف كيفما كان وضد أي كان، ولا مع التمييز العنصري بناء على الدين، متمنيا في الآن ذاته أن تحظى أرواح الشهداء بنفس الاهتمام من طرفكم.
ويتراوح عدد اليهود المقيمين في المغرب، حاليا، ما بينَ 3000 و4000 يقيم أغلبهم في الدار البيضاء، فيما يوجدُ نحو مليون يهودِي يقولون إنَّ أصولهم من المغرب. غادر الكثير منهم مع إنشاء إسرائيل عامَ 1948، وحصول المغرب على استقلاله سنةَ 1956.

محمود معروف

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية