الناصرة – «القدس العربي: استنكرت الفعاليات السياسية والأهلية العربية في النقب داخل أراضي 48 قيام الشرطة الإسرائيلية بسدّ مدخل قرية اللقية بحجة مكافحة ظاهرة إطلاق الرصاص وإزعاج المستوطنات اليهودية المجاورة. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أغلقت مساء الأحد المدخل الرئيسي لقرية اللقية عبر وضع المكعبات الإسمنتية، «في خطوة خطيرة تُجسّد سياسة العقاب الجماعي، وتكشف مجدّدًا عن عقلية الحكم العسكري التي تُمارس ضد أهلنا في النقب»؛ وفق ما أكده المجلس المحلي في البلدة.
وقالت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» في بيان إنّ «العنف لا يُحارَب بالبلطجة، ولا بالزعرنة الرسمية، ولا عبر إغلاق قرية كاملة والإضرار بمصالح آلاف المواطنين، بل يُحارَب من خلال جمع السلاح غير المرخّص، ومعالجة جذور وأسباب العنف، وتوفير الأمن الحقيقي للسكان، وليس فرض سياسات انتقامية تُنفّذ أجندات عنصرية رخيصة».
وقال رئيس المجلس المحلي في اللقية شريف الأسد لـ»القدس العربي» إنّ تحويل اللقية إلى منطقة مغلقة عبر المكعبات الإسمنتية هو «رسالة واضحة مفادها أنّ ما يُمارَس على أهلنا ليس تطبيقًا للقانون، بل حكم بلطجة وحكم عسكري بكل معنى الكلمة». وأكد أن الأهالي سيواصلون التصدي لهذه الأساليب القمعية والعمل على فضحها أمام الرأي العام، والمطالبة بإزالتها فورًا وضمان حرية الحركة والكرامة لأهلنا في اللقية وفي كل النقب.
وتابع الأسد: «بعد أكثر من ساعتين من وضع المكعبات الإسمنتية على مدخل اللقية وإغلاقها من قبل شرطة بن غفير، وبجهود الأهالي والمجلس المحلي، تمّت إزالة المكعبات وفتح مدخل القرية».
وأدان النائب د. سمير بن سعيد من «الحركة العربية للتغيير» إغلاق الشرطة أمس للمدخل الرئيسي لبلدة اللقية بواسطة مكعبات إسمنتية، ووصف الخطوة أنها «غير مبرّرة وتمسّ بشكل مباشر بحرية حركة الأهالي».
وقال بعدما حيّا المجلس المحلي الأهالي على إزالة المكعبات: «ندعم ونؤيد، ونحن أول المطالبين بمحاربة ظاهرة الجريمة المنظمة، ولكن من البديهي أنّ ذلك لا ينبغي أن يكون على حساب المدنيين الأبرياء، الذين للأسف الشديد باتوا يجدون أنفسهم مرة تلو الأخرى يدفعون الثمن مرتين بشكل مزدوج. وهنا يحق لنا أن نتساءل: ‹ألا يكفي الناس ما يلاقونه من الخارجين عن القانون؟ لكي تأتي الشرطة وتُنغّص عليهم عيشهم وسير حياتهم الطبيعية والاعتيادية تحت ذرائع وحجج واهية».
وأضاف النائب أنّ «هذا الإجراء أثار غضبًا واسعًا بين السكان، باعتبار أن المدخل الذي جرى إغلاقه هو الشريان الأساسي الذي يستخدمه الأهالي للتنقل اليومي من وإلى البلدة، وأن الإضرار بهم لا يساهم في محاربة الجريمة، بل يعمّق الشعور بالتمييز والعقاب الجماعي».
وأكّد النائب بن سعيد أنّ مكافحة الجريمة يجب أن تكون من خلال خطط مهنية تركّز على المجرمين وليس على السكان الأبرياء».