الناصرة – «القدس العربي»: أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن قواتها تعمل الإثنين في قرية ترابين الصانع في النقب، بعد أن شهدت نهاية الأسبوع مواجهة بين سكان القرية خلال جولة لوزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير في المكان.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية على موقعها الإلكتروني، أن الشرطة طوقت بالكامل القرية.
وقال النائب وليد الهواشلة (القائمة العربية الموحدة) لـ»القدس العربي» إنّ «ما يجري في النقب هو نتيجة مباشرة لسياسة تحريضٍ ممنهجة يقودها الوزير المتطرّف إيتمار بن غفير، تهدف إلى تأجيج الأوضاع وخلق صراعٍ مفتعل بين اليهود والعرب، عبر التجييش ضدّ أهل النقب وتشويه صورة أهلنا في النقب أمام مؤسسات الدولة».
وأضاف أن «هذه السياسة لا تخدم الأمن ولا الاستقرار، بل تعمّق الشرخ وتدفع نحو انفجارٍ مقصود يخدم قيادات اليمين المتطرّف».
ورأى أن «المسؤولية تقع على عاتق رئيس الحكومة، المُطالب بالتدخّل العاجل ووقف هذا الاستفزاز والاحتقان، وصولًا إلى إقالة الوزير المتطرّف الذي فشل فشلًا ذريعًا في معالجة ملفّ العنف والجريمة، وحوّله إلى أداة تحريض وكراهية سياسية ضدّ المجتمع العربي».
وكان مواطنون فلسطينيون من أراضي 48 في قرية ترابين رشقوا بن غفير بالحجارة الأحد، غداة اقتحام قوات إسرائيلية البلدة البدوية واعتقال عدد من سكانها.
وقالت القناة 14 العبرية (خاصة): «وصل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير صباح اليوم (الأحد) إلى قرية ترابين في النقب، واشتبك عشرات من سكان القرية مع الشرطة ورشقوه بالحجارة».
ونشر مراسل القناة يانون ماغال، عبر منصة شركة «إكس» الأمريكية، مقطع فيديو يوثق اقتحام بن غفير القرية رفقة قوة كبيرة من الشرطة.
وبدأ مواطنون فلسطينيون في رشق بن غفير بالحجارة وظهر وهو يسير مهرولا، فيما ردت قوات الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع عليهم.
والسبت، قالت هيئة البث العبرية الرسمية إن قوة شرطية كبيرة دخلت قرية ترابين الصانع. وأضافت أن هذه الخطوة جاءت بعد ما ادعت «قيام شخصين من سكان القرية، وفق الشبهات، بإضرام النار وإلحاق أضرار بعشرات المركبات في تجمعات سكانية يهودية مجاورة».
وزادت أن إضرام النار حدث «انتقامًا لحملة شرطية نُفذت في القرية الليلة الماضية ضد عناصر خارجة عن القانون»، كما ادعت.
وزعمت الهيئة أن «شرطيا أصيب بجروح طفيفة خلال النشاط الشرطي في القرية، فيما تم اعتقال خمسة مشتبهين».
وأصدرت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة» في النقب، بيانا الأحد أدانت فيه «بأشد العبارات الاقتحام العنيف والاستفزازي الذي نفذته قوات الشرطة بحق قرية ترابين الصانع، تحت ذريعة «مكافحة العنف»، والذي جرى بعنجهية، وتخللته ممارسات تنكيل وتضييق بحق المواطنين، في انتهاك صارخ لكرامتهم وحقوقهم الأساسية».
وشددت الجبهة في بيان نشرته صحيفة «الاتحاد» العربية في إسرائيل، «على أن هذا الاقتحام جاء في سياق تحريض عنصري ممنهج تقوده جمعيات فاشية، وعلى رأسها جمعية «رغــافيم» وغيرها من الجهات العنصرية في النقب، التي دأبت على استهداف القرى العربية والتحريض عليها، الأمر الذي يمهــــّد لمثل هذه الممارسات القمعية على الأرض».