بغداد ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، لأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، إدانة بلاده للعدوان الصهيوني وتضامنه مع الأشقاء القطريين.
وقالت الدائرة الإعلامية لرئاسة الجمهورية في بيان، إن الرئيس العراقي «أجرى اتصالاً هاتفياً مع أمير دولة قطر بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة».
وأعرب، حسب البيان، خلال الاتصال الهاتفي، عن «إدانته الشديدة للعدوان الصهيوني على دولة قطر، ورفض أي تهديد يمس أمنها وسيادتها»، مؤكداً «تضامن العراق مع الأشقاء القطريين في مواجهة العدوان».
وأضاف أن «العدوان الذي تعرضت له دولة قطر يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة»، مشدداً على وجوب «توحيد الجهود لوقف هذه الانتهاكات وحث المجتمع الدولي على تحمّل مسؤولياته في وضع حدّ لهذه الجرائم التي تقوض فرص الاستقرار والسلام».
ووفق البيان فإن «رشيد قدّم تعازيه لعوائل الضحايا وتمنياته للجرحى بالشفاء العاجل»، كما جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وأهمية تعزيز التعاون المشترك وبما يخدم مصالح الشعبين العراقي والقطري، والتأكيد على ضرورة التنسيق تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وعبّر أمير قطر عن «تقديره لمواقف العراق الداعمة لبلاده التي تعكس متانة الروابط بين البلدين وحرصهما على دعم الاستقرار في المنطقة».
في السياق، قال مندوب العراق لدى الأمم المتحدة، لقمان الفيلي، إن بلاده تدين الهجوم الذي شنّته إسرائيل على قطر وتدعم حق الدوحة في الرد.
وأضاف خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن خُصصت للقصف الإسرائيلي على الدوحة، أن «العراق يثمّن الجهود الحثيثة التي تبذلها قطر في مجال الوساطة وإرساء السلم في المنطقة»، مؤكداً أن بلاده «تساند قطر في أي إجراءات تتخذها رداً على هذا الاعتداء».
السوداني والسيسي بحثا توحيد الموقف إزاء الحرب في غزة
وزاد: «ندين الهجوم الصهيوني على قطر ونعده اعتداء سافرا وانتهاكا صارخا للقانون الدولي».
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ «مواقف حازمة ورادعة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات»، محذراً من أن «التقاعس عن الرد يشكل سابقة خطيرة تهدد الأمن والسلم الدوليين».
وأوضح أن «الأفعال المتهورة للكيان الصهيوني تهدد أمن المنطقة واستقرارها»، مشدداً على أن «الاعتداء الأخير يتطلب من المجتمع الدولي عدم التهاون مع هذا السلوك العدواني».
وبين أن «المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود الدبلوماسية والسياسية لإنقاذ المنطقة من التوترات المتصاعدة»، محذراً من «خطورة استمرار هذه الاعتداءات على الأمن الإقليمي والدولي».
كذلك أدان رئيس «المجلس الاعلى الاسلامي العراقي»، المنضوي في «الإطار التنسيقي» الشيعي، همام حمودي، العدوان الصهيوني السافر على قطر
وقال في بيان صحافي: «ندين بشدة العدوان الصهيوني السافر على دولة قطر الشقيقة، وما رافقه من استهداف لقادة التفاوض من حركة «حماس»، والذي مثل تصعيدا خطيرا في التوحش الصهيوني، ونسفا لجهود الوساطة القطرية وفرص وقف نزيف الدم والدمار، وإعادة السلام للمنطقة».
وأضاف أن «هذا العدوان يكشف الوجه الحقيقي لنظام نتنياهو الإرهابي المتطرف، الذي لا يتورع عن الاعتداء على أي دولة آمنة، وانتهاك أي قوانين دولية وقيم أخلاقية وإنسانية، وحري بالحكومات العربية اتخاذ موقف موحد وشجاع وإجراءات تتجاوز حدود الاستنكار والإدانة وتضع حدا للغطرسة الصهيونية، بعدما أثبت العدو ان لا أحد بمنأى عن الخطر الصهيوني».
وفي 9 أيلول/سبتمبر 2025 الجاري، شنّت إسرائيل ضربة جوية مفاجئة استهدفت اجتماعاً لحركة «حماس» في الدوحة، لمناقشة مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بوساطة قطر.
وأسفرت الضربة عن استشهاد ستة أشخاص، بينهم خمسة من عناصر «حماس» وضابط أمني قطري، فيما نجا كبار قادة الحركة، بينهم خليل الحيّة، من القصف.
في الموازاة، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضرورة تفعيل آليات العمل العربي والإسلامي المشتركة، وبحثا القمة العربية والإسلامية المقرر عقدها في الدوحة الإثنين المقبل.
وقال مكتب السوداني في بيان: «أجرى السوداني، مساء الخميس، مباحثات هاتفية مع السيسي، تناولت تطورات الأحداث في المنطقة، وخصوصاً بعد الهجوم الصهيوني الذي استهدف دولة قطر الشقيقة».
وجرى التأكيد على ضرورة «تفعيل آليات العمل العربي والإسلامي المشتركة لمواجهة التحديات، ووقف الحرب المستمرة على المدنيين في غزة، وإدانة الاعتداءات الصهيونية التي تستهدف الدول العربية».
واستعرضت المباحثات أهمية «تنسيق المواقف والتشاور المستمر؛ من أجل بلورة القرارات المناسبة والخروج بموقف موحد خلال القمة العربية والإسلامية المقرر عقدها في الدوحة يوم الإثنين المقبل»، وفق البيان.