الخيول نجوم النسخة الجديدة لمعرض الزراعة الباريسي بعد غياب الأبقار بسبب وباء معد

آدم جابر
حجم الخط
0

باريس ـ «القدس العربي»: في سابقة لافتة، تغيب الأبقار عن الدورة الجديدة من معرض باريس الزراعي الدولي، التي انطلقت هذا السبت وتستمر لأسبوع، لتفسح المجال أمام الخيول وسائر فصيلة الخيليات كي تتصدر واجهة الحدث الزراعي الأبرز في البلاد.

يأتي هذا التحول نتيجة تفشي مرض «الجلد العقدي المعدي» الذي أصاب قطعان الأبقار في فرنسا، ما دفع منظمات مربي السلالات البقرية إلى إلغاء مشاركتها حفاظاً على السلامة الصحية. ورغم مساعٍ رسمية لإبقاء حضور رمزي للأبقار، أكد رئيس المعرض جيروم ديسبيه أنه «لن تكون هناك أبقار» هذا العام، احتراماً لقرار المربين. ويُعد غياب الأبقار ضربة موجعة للمنظمين، إذ شكّلت على مدى سنوات نجوم المعرض، واستقطبت نحو 600 ألف زائر في المتوسط خلال تسعة أيام. وكانت الأبقار المختارة سنوياً كـ«أيقونات» للمعرض تحظى بتغطية إعلامية واسعة، ما عزز مكانتها الرمزية لدى الجمهور الفرنسي.
في المقابل، ترى «شعبة الخيول» في هذا الظرف فرصة استثنائية لإبراز تنوع السلالات والأنشطة المرتبطة بها. وأكد رئيس القطاع أوليفييه دو سيسيل أن الاهتمام الإعلامي بالخيول ازداد بشكل ملحوظ في ظل غياب الأبقار، معتبراً أن دورة عام 2026 قد تشكل محطة فارقة للتعريف بالقطاع.
وسيخصص الجناح رقم 1 – الذي كان تقليدياً فضاءً لمسابقة الأبقار – ليصبح حلقة فروسية كبرى تمتد على ألف متر مربع، تستضيف عروض الفروسية والاستعراضات اليومية. كما ستقام عروض للحمير والمهور الرياضية، إلى جانب مسابقات وعروض للأغنام.
وتعد مشاركة الفرقة الوطنية العريقة للفروسية الفرنسية أحد أهم لحظات نسخة هذا العام، بحسب المنظمين.
ورغم التركيز على الخيول، سيستضيف المعرض نحو 3500 حيوان من مختلف الفصائل، من بينها الماعز والأغنام والخنازير واللاما. كما رفع المنظمون شعار «المجيء دعمٌ» في حملة تضامنية مع المربين المتضررين من الأزمة الصحية، في محاولة للحفاظ على زخم الحدث وتفادي تراجع أعداد الزوار.
وبينما يراهن القائمون على المعرض على جاذبية العروض الفروسية وروح التضامن لإنجاح الدورة، يبقى السؤال مطروحاً حول قدرة نجومية الخيول على تعويض الغياب التاريخي للأبقار في واحد من أهم المواعيد الزراعية في أوروبا.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية