الخارجية المصرية تسوق لخطة إعادة إعمار غزة في لقاءات مع السفراء والمراسلين الأجانب

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

في أول تواصل بين القاهرة وواشنطن بعد الإعلان عن الخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، جرى اتصال هاتفي بين بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، وستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط.

وبحسب بيان للخارجية المصرية، فإن عبد العاطي استعرض خلال الاتصال الخطة العربية للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة متناولا عناصرها ومراحلها المختلفة، مشددا على ما تحظى به الخطة من إجماع عربي كامل على النحو الذي عكسته القمة العربية التى استضافتها القاهرة في الرابع من مارس الجاري.

وأكد عبد العاطي على تطلع مصر لمواصلة التفاعل الإيجابي والبناء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والإدارة الأمريكية لاستعراض الخطة ومزاياها بشكل متكامل، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة لتنفيذ جميع مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من جميع أطرافه وسماح إسرائيل بنفاذ المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتمهيد الطريق لبدء التعافي وإعادة الإعمار وإنهاء الحرب.

من جانبه، قال ويتكوف إنه اطلع على الخطة العربية، مؤكدا أنها تتضمن عناصر جاذبة وتعكس نوايا طيبة، مبديا ترحيبه بالتعرف على مزيد من التفاصيل بشأن الخطة خلال الفترة المقبلة.

وفي إطار الجهود المبذولة للترويج للخطة العربية، عقدت وزارة الخارجية المصرية سلسلة لقاءات مع السفراء الأجانب المعتمدين في القاهرة من آسيا وأفريقيا وأوروبا والأمريكتين، وكذلك ممثلي المنظمات الدولية.

وشهدت اللقاءات استعراض التصور الشامل للخطة وعناصرها ومراحلها الثلاث التى ستشمل إزالة 50 مليون طن من الركام، وإزالة الذخيرة غير المنفجرة، وتوفير وحدات سكنية مؤقتة، وبناء إجمالى 460 ألف وحدة سكنية دائمة، واستعادة الخدمات الأساسية والشبكات والمرافق.

وتم التأكيد خلال اللقاءات على أن الخطة تم صياغتها بصورة تراعي حجم الدمار الواسع داخل القطاع والحاجة الماسة لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة حتى يستعيد الحياة الطبيعية. كما تناولت اللقاءات عددا من الموضوعات الأخرى من بينها تحقيق الأمن في قطاع غزة من خلال تكثيف برامج التدريب للعناصر الشرطية الفلسطينية وبناء قدراتهم، فضلا عن تمكين السلطة الفلسطينية من العودة للإشراف على قطاع غزة.

في ذات السياق، عقدت وزارة الخارجية جلسة إحاطة موسعة أمس الخميس للمراسلين الأجانب ووسائل الإعلام الدولية، حيث تم تقديم عرض متكامل حول الخطة العربية وعناصرها المختلفة بشكل مفصل والتأكيد على بقاء الفلسطينيين على أرضهم.

وتناولت الجلسة مخرجات القمة العربية وما عكسه البيان الختامي من اعتماد الدول العربية للخطة المصرية، والرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين، وتشكيل لجنة فلسطينية غير فصائلية من التكنوقراط لإدارة غزة، فضلا عن الترحيب باستضافة مصر لمؤتمر دولى لإعادة الإعمار بالتعاون مع دولة فلسطين والأمم المتحدة لحشد التمويل اللازم لتنفيذ الخطة العربية.

وجاءت الخطة المصرية، التي اعتمدتها القمة العربية الطارئة التي استضافتها القاهرة الاثنين الماضي، في 112 صفحة تتضمن خرائط توضح كيفية إعادة تطوير أراضي غزة.

وتظهر وثيقة الخطة أن تكلفتها ستبلغ 53 مليار دولار، وتتضمن عشرات الصور الملونة التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي لمشاريع الإسكان والحدائق والمراكز المجتمعية.

وتتضمن الخطة ميناء تجاريا ومركزا للتكنولوجيا وفنادق على الشاطئ.

ويستغرق تنفيذ الخطة 3 سنوات، وتشمل تنفيذ برنامج للتعافي وإعادة الإعمار بشكل متواز.

وتتضمن الخطة تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة تحت مظلة السلطة الفلسطينية لمدة 6 أشهر لإدارة قطاع غزة والإشراف على إعادة الإعمار، على أن تتولى مصر والأردن تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية تمهيدا لنشرها في قطاع غزة.

وتشمل الخطة إنشاء منطقة عازلة بعد إزالة الأنقاض، وبناء 20 منطقة إسكان مؤقت بمشاركة شركات مصرية وأجنبية.

كما تضمنت الخطة المضي قدما نحو حل الدولتين كجزء من الحل السياسي.

وأدانت الخطة قتل واستهداف المدنيين ومستوى العنف غير المسبوق والمعاناة الإنسانية التي خلقتها الحرب على غزة. ودعت المجتمع الدولي من منطلق إنساني قبل كل شيء لمعالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب، ومراعاة حقوق الشعب الفلسطيني وبقائه على أرضه دون تهجير.

وأكدت أن تنفيذ إعادة الإعمار يتطلب ترتيبات للحكم الانتقالي وتوفير الأمن بما يحافظ على آفاق حل الدولتين، وضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ودعت المجتمع الدولي لإيلاء اهتمامه لدعم جهود مصر وقطر والولايات المتحدة لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وحذرت من آثار انهيار وقف إطلاق النار وإعاقة الجهد الإنساني وعملية إعادة الإعمار.

وتناولت الخطة دراسة مجلس الأمن فكرة التواجد الدولي بالأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية وغزة، وإصدار قرار بنشر قوات حماية حفظ سلام دولية بالأراضي الفلسطينية في سياق متكامل لإقامة الدولة الفلسطينية.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية