الجمعية العامة تنتخب بأغلبية مطلقة وزيرة خارجية ألمانيا السابقة رئيسة للدورة الثمانين

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: انتخب أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعددهم 193 دولة، وزيرة خارجية ألمانيا السابقة أنالينا بيربوك رئيسةً للدورة الثمانين للجمعية، التي تبدأ أعمالها في 9 أيلول/ سبتمبر 2025.

وقد جاءت بيربوك مرشحة عن ألمانيا، وبدعم من مجموعة دول أوروبا الغربية ودول أخرى ضمن التناوب الجغرافي المتبع بين المجموعات الخمس المعتمدة لتولي رئاسة الجمعية العامة.

ومن بين 188 مندوباً حضروا الجلسة، اعتُبرت 14 ورقة اقتراع غير مستوفية للشروط، فاحتُسبت أصوات 174 مندوباً. وقد حصلت بيربوك على 167 صوتاً، ما أهلها للفوز برئاسة الدورة الثمانين للجمعية العامة.

وفي كلمتها خلال الترشح، قالت بيربوك إن “الأمم المتحدة تواجه خطراً وجودياً”، مشيرة إلى أنها سمعت هذه العبارة تتردد كثيرًا خلال أسابيع من اللقاءات والنقاشات مع الدول الأعضاء. وأضافت: “نعم، هناك 120 صراعاً مسلحاً مستعراً في العالم – من غزة وأوكرانيا والسودان إلى شرق الكونغو وشمال ميانمار. أهداف التنمية المستدامة في خطر، والأمم المتحدة نفسها تتعرض لضغوط مالية وسياسية هائلة. من الإنصاف القول: إن الأمم المتحدة، في عامها الثمانين، تمرّ بمرحلة من التحديات الوجودية”.

لكنها شددت في المقابل على أن هذه ليست لحظة يأس، بل هي لحظة تكشف مدى الحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى. وقالت: “هذه هي مهمة عصرنا: الحفاظ على ما أنجزته الأمم المتحدة منذ عام 1945، وتجديدها، وإعادة تركيزها لجعلها أكثر استعدادًا للمستقبل، وأكثر قدرة على تلبية الغرض من وجودها. الجمعية العامة ستلعب دوراً محورياً في هذا المسار”.

وأكدت بيربوك أنها ستعمل، بصفتها رئيسة للجمعية، على خدمة جميع الدول الأعضاء الـ193، صغيرة كانت أم كبيرة، كوسيط نزيه، وموحّد، ومُصغٍ، وبابٍ مفتوح. وأضافت: “جميعنا نأتي من خلفيات ومناطق مختلفة، لكن ما يوحّدنا في الأمم المتحدة هو سعينا المشترك للسلام، والمستقبل المزدهر، والحياة الخالية من الظلم. والأساس الذي يقوم عليه عملنا هو ميثاق الأمم المتحدة، حجر الزاوية للنظام الدولي، وسألتزم بالدفاع عنه وعن مبادئه”.

شغلت أنالينا بيربوك منصب وزيرة خارجية ألمانيا منذ كانون الأول/ ديسمبر 2021، وكانت من أبرز المدافعين عن النظام متعدد الأطراف، الذي تمثل الأمم المتحدة جوهره. وفي عام 2018، انتُخبت رئيسة مشاركة لتحالف 90/الخضر، وظلت على رأس الحزب حتى عام 2022. وهي نائبة منتخبة في البرلمان الألماني (البوندستاغ) منذ عام 2013.

كما تولت سابقًا رئاسة حزبها في ولاية براندنبورغ، وقدّمت استشارات للكتلة البرلمانية للحزب في قضايا السياسة الخارجية والأمنية. وبين عامي 2005 و2008، عملت رئيسةً لمكتب وعضوةً في فريق عمل عضو البرلمان الأوروبي إليزابيث شرويدتر.

وُلدت أنالينا بيربوك في مدينة هانوفر في 15 كانون الأول/ ديسمبر 1980. وهي حاصلة على درجة الماجستير في القانون من كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، ودرجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة هامبورغ.

في تصريح مقتضب أمام الصحافة المعتمدة عند مدخل الجمعية العامة، أكدت الرئيسة المنتخبة للدورة الثمانين مجددًا على الدور الذي تعتزم القيام به “كوسيط أمين وقوة توحيد” بين الدول الأعضاء الـ193، مشددة على التزامها الحياد في تعاملها مع الوفود، واعتمادها ميثاق الأمم المتحدة كمرجعية أساسية خلال فترة رئاستها. كما أوضحت أنها ستولي أولوية لقضايا تمكين المرأة وإشراك الشباب في أعمال الجمعية العامة.

سؤال حول فلسطين

في تصريح مقتضب أمام الصحافة المعتمدة عند مدخل الجمعية العامة، أكدت الرئيسة المنتخبة للدورة الثمانين مجددا على الدور الذي تعتزم القيام به “كوسيط أمين وقوة توحيد” بين الدول الأعضاء الـ193، مشددة على التزامها الحياد في تعاملها مع الوفود، واعتمادها ميثاق الأمم المتحدة كمرجعية أساسية خلال فترة رئاستها. كما أوضحت أنها ستولي أولوية لقضايا تمكين المرأة وإشراك الشباب في أعمال الجمعية العامة.

وخلال اللقاء، فتحت المجال أمام عدد من الصحافيين لطرح أسئلة عامة، منحت فيها الصحافة الإيطالية والألمانية والصينية فرصة لطرح استفسارات تناولت موضوع اختيار الأمين العام المقبل، وتمكين المرأة، ودور الجمعية العامة.

وعندما حاولت “القدس العربي” طرح سؤال يتعلق بالقضية الفلسطينية، أنهت بيربوك المؤتمر وغادرت المكان. إلا أن مراسل الصحيفة تبعها ووجه لها سؤالًا حول موقفها مما يجري في غزة، لكنها امتنعت عن الرد. وتدخل المتحدث باسم البعثة الألمانية، هولغر ديريسيت، موضحا أن امتناعها عن الإجابة يعود إلى أنها لا تزال في أيامها الأولى بعد انتخابها، وأنها لن تتسلم مهامها رسميا إلا بعد أكثر من ثلاثة أشهر.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية