التصويت على إسقاط مطلبي الاعتذار والتعويض في قانون تجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر

حجم الخط
0

الجزائر- “القدس العربي”: صادق مجلس الأمة الجزائري على مشروع قانون تجريم الاستعمار في الجزائر، مع تثبيت مطلب الاعتراف، والتحفظ على مسألتي الاعتذار والتعويض، الواردتين في النص، واقتراح إعادة ضبط وصياغة مواد أخرى.

وشملت التحفظات، وفق تقرير لجنة الدفاع بمجلس الأمة، كلا من المواد 1 و5، و7، و9، و10، و15، و16، و17، و18، و20، إضافة إلى المادتين 25 و26، مع الدعوة لمراجعتها بما “يحقق الانسجام الكامل بين الأهداف المعلنة للنص ومحتواه القانوني، ويعزز موقعه كتشريع سيادي يعالج ملف الذاكرة الوطنية ضمن منطق الدولة والقانون”.

وينتظر بعد التحفظ على النص الذي بادر به واقترحه المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، إحالة المواد الإشكالية إلى آلية اللجنة المتساوية الأعضاء التي تتشكل من غرفتي البرلمان، لإعادة صياغتها من جديد، وفق رؤية توافقية بين المجلسين.

وكان النص الذي أتى من الغرفة الأولى للبرلمان يشير في مادته التاسعة إلى أن “الدولة الجزائرية تسعى بكل الوسائل والآليات القانونية والقضائية، في إطار يضمن الاعتراف والاعتذار الرسميين من طرف دولة فرنسا عن ماضيها الاستعماري”. أما المادة العاشرة، فتنص على أن التعويض الشامل المنصف، عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي خلفها الاستعمار الفرنسي، يعتبر حقا ثابتا للدولة والشعب الجزائري”.

وفي مبررات تحفظاتها، اعتبرت لجنة الدفاع الوطني بمجلس الأمة أن المواد المتعلقة بمسألتي التعويض والاعتذار، لا تتوافق، في صيغتها الحالية، مع توجه الدولة. وأشارت إلى الموقف الذي عبّر عنه الرئيس عبد المجيد تبون، والقائم على المطالبة بالاعتراف بالجريمة الاستعمارية في إطار سياسي سيادي واضح.

وكان هذا القانون محل انتظار واسع من قبل القوى السياسية التي اشتغلت عليه لنحو 9 أشهر، وهو يأتي في ذروة العلاقات المتدهورة مع فرنسا، والتي يمثل ملف الذاكرة أحد أبرز ألغامها.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية