“التآمر” يطبع رسائل التهنئة برمضان بين القوى السياسية في تونس

حسن سلمان
حجم الخط
0

تونس- “القدس العربي”: انعكس تزامن أولى جلسات قضية التآمر في تونس مع قدوم شهر رمضان المبارك على رسائل التهنئة لدى الطبقة السياسية في البلاد، والتي تراوحت بين المطالبة بمحاكمة المتهمين بالقضية و”تخوينهم”، والتشكيك بالتهم الموجهة لهم والدعوة للإفراج عنهم.

وكانت المحكمة الابتدائية قررت قبل أيام تنظيم محاكمة عن بعد، الثلاثاء، للمتهمين في قضية التآمر على أمن الدولة.

وتوجه حسام الحامي، المنسق العام لائتلاف صمود، برسالة إلى “سجناء الرأي والمعتقلين السياسيين ومن هم في المنفى والمقموعين لأنهم مارسوا قناعاتهم وعبروا عن أفكارهم”.

وقال “رمضانكم مبارك. أردت أن أقول لكم أننا نشعر بكم ونحن متألمون لأجلكم ومقصرون معكم، وهذا كل تونسي لديه ضمير حي. ونحن متأكدون أن هذه الأزمة ستمر وسنراكم قريبكم في بيوتكم ووسط من تحبون. ستخرجون ورؤوسكم مرفوعة وتواصلون ممارسة قناعاتكم والتعبير عن رأيكم بحرية. قد نختلف ولكننا لا نلغي بعضنا. ونختلف فقط من أجل مصلحة تونس”.

وهاجمت مباركة البراهمي، البرلمانية السابقة وأرملة السياسي المعارض محمد البراهمي، المتهمين بقضية التآمر بعد رفضهم المحاكمة عن بعد ومطالبتهم بمحاكمة علنية وعادلة.

وخاطبت المعتقلين قائلة: “اللي استحوا ماتوا، وكل من ساندكم لا يستحي. عندما بحت أصواتنا ونحن نطالب بمحاكمات علنيّة وعادلة لقتلة الشهداء، كنتم صُمّ بُكم عُمْيٌ، وكأنكم تستلذّون عذاباتنا وآلامنا وتستمتعون باستخفاف الأجهزة الأمنية والقضائية – في تلك الفترة- بدماء الشهداء القانية التي رسمت ملامح تونس المخطوفة من عصابات الدين المُشوّه وعصابات السلطة والمال القذرين”.

وأضافت البراهمي: “اليوم أنا لا أطالب لكم بمحاكمة علنية يا خونة تونس. كما تآمرتم على بلادي في السراديب المظلمة، فلتحاكموا في نفس السراديب. نحن شهداؤنا لم يستقووا بالغرب للاعتداء على تونس، ولم يلتقوا بالصهاينة أو تلقوا تدريبا في مراكزهم، بل كانوا أعداءهم التاريخيين”.

وكتب هشام العجبوني، القيادي في حزب التيار الديموقراطي، “رمضان آخر يقضّيه أصدقاؤنا وأحبابنا في سجون النظام ظلما وتعسّفا، وكان الله في عونهم وعون عائلاتهم. دعمنا المطلق لكلّ سجناء الرأي والسجناء المظلومين، بدون أي استثناء”.

https://www.facebook.com/Expert1806/posts/10236470806051799?ref=embed_post

وهنأت حركة النهضة التونسيين بقدم شهر رمضان، وخصت بالتهنئة “الأحرار القابعين في السجون وعائلاتهم الصابرة المحتسبة، أولئك الذين يدفعون ثمن التمسّك بالمبادئ والدفاع عن الحقوق”، مؤكدة أن “معاناتهم ليست طيّ النسيان، وأن فجر الحرية آتٍ لا محالة، وأن صبرهم وثباتهم هو منارة للأجيال في طريق النضال من أجل وطن يسوده العدل والديمقراطية”.

كما دعت لفلسطين وأهلها بالنصر والحرية وإزالة العدوان عن أهل غزة، و”نسأل الله أن يكون هذا الشهر الكريم شهر رحمة وفرج لكل المظلومين، وأن يعيده علينا وعلى بلداننا العربية والإسلامية بنعم الحرية والاستقرار”.

وعبرت الشبكة التونسية للحقوق والحريات عن “تضامنها غير المشروط مع المساجين والمحتجزين والمهجرين قسرا بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية ومع عائلاتهم”، مؤكدة أن “حرمان الأفراد من حريتهم على خلفية انتماءاتهم هو انتهاك خطير للمعاهدات والمواثيق الدولية”.

كما اعتبرت أن عقد المحاكمة عن بعد للمعتقلين في قضية التآمر “استكمالًا لمسار تعسفي انطلق منذ بداية هذه القضية، بما شابه من انتهاكات قانونية فاضحة”، مؤكدة “طابعها الكيدي والجائر، ما يجعل منها أداة انتقام سياسي لا علاقة لها بتحقيق العدالة وضمان القضاء للحقوق”.

وطالبت باحترام كافة ضمانات المحاكمة العادلة، وفقًا للمعايير الدولية، بما يشمل “حق الدفاع بحضور محامي الدفاع، وإتاحة الفرصة للعائلات لمتابعة الجلسات وتوفير الحق في المواجهة وشفافية الاجراءات القضائية داخل الجلسة والقضية بشكل عام”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية