إسطنبول: قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، الثلاثاء، إن الوضع في مخيم جنين شمال الضفة الغربية “يسير نحو اتجاه كارثي وجميع سكانه غادروه بحلول هذا الصباح”.
جاء ذلك في تصريحات لمديرة التواصل والاعلام في الأونروا، جولييت توما، خلال المؤتمر الصحافي نصف الأسبوعي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف، وفق ما ذكره موقع “أخبار الأمم المتحدة”.
وفي المؤتمر الصحافي قالت توما: “الوضع في مخيم جنين في الضفة الغربية يسير نحو اتجاه كارثي”.
وأفادت بأنه وفقا لتقارير الأونروا فإن “جميع سكان المخيم غادروه بحلول هذا الصباح”.
وأشارت إلى أن “خدمات الوكالة انقطعت داخل المخيم لعدة أشهر متتالية، ثم توقفت تماما في أوائل ديسمبر/ كانون الأول” الماضي.
وأوضحت أن “سلسلة التفجيرات في المخيم من قبل القوات الإسرائيلية، الأحد الماضي، أدت إلى تدمير أو تضرر 100 منزل بشدة”.
وفي 21 يناير/ كانون الثاني المنصرم، بدأ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية في مدينة جنين ومخيمها، أسفرت عن استشهاد 25 فلسطينيا، حتى صباح اليوم الثلاثاء.
ووسّع الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في شمال الضفة الغربية لتصل إلى مدينة طولكرم في 27 يناير الماضي، حيث استشهد 4 فلسطينيين، فيما بدأ الأحد عملية عسكرية في بلدة طمون ومخيم الفارعة بمحافظة طوباس.
وبخصوص عمل الوكالة في الضفة الغربية، أكدت توما أن “الأونروا باقية في الضفة الغربية وتقدم خدماتها بما في ذلك الرعاية الصحية والتعليم”.
وأضافت: “تظل المدارس والعيادات (التابعة للوكالة) مفتوحة، بما في ذلك في القدس الشرقية المحتلة، وتقدم الخدمات للاجئين في الضفة الغربية”.
وأوضحت أن “المدارس أعيد فتحها الأحد الماضي، وهناك حضور في مدارس الأونروا بنسبة ما بين 80 و85 في المائة”.
وتابعت: “نشهد زيادة مطردة في عدد المرضى الذين يزورون المراكز الصحية في الضفة الغربية. فعلى سبيل المثال، في إحدى عياداتنا في القدس الشرقية، سجلنا أكثر من 400 مريض يوميا”.
وفي 28 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، صدّق الكنيست نهائيا وبأغلبية كبيرة على قانونين يمنعان الأونروا من ممارسة أي أنشطة داخل إسرائيل وسحب الامتيازات والتسهيلات منها ومنع إجراء أي اتصال رسمي بها.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، دخل حظر عمل الأونروا في إسرائيل حيز التنفيذ.
وعن الوضع في غزة، قالت المسؤولة في الأونروا إنه “لم تصل أي مساعدات جديدة للقطاع منذ الخميس الماضي بسبب الهدف الذي تم تحديده كجزء من المرحلة الأولى لوقف إطلاق النار والذي تم تحقيقه، وهو دخول 4200 شاحنة إلى القطاع”.
وأضافت: “ما زال لدينا مئات الشاحنات خارج غزة في مصر والأردن. ويواصل موظفونا في قطاع غزة العمل وبأقصى قدر ممكن، بما في ذلك في شمال غزة”.
وأفادت بأن “فرق الأونروا تقوم بتوزيع الإمدادات، بما في ذلك الغذاء وغيره من المواد الأساسية، فضلا عن الفرق الصحية التي تواصل تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية في جميع أنحاء قطاع غزة”.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 159 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
(الأناضول)