الأردنيون بين قلق شعبي وصمت رسمي: دعوات لشدّ الأحزمة مع تصاعد الاعتراف الدولي بفلسطين

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: أطلق خبير الطاقة الأردني عامر الشوبكي، الإثنين، تحذيراً لافتاً عبر تدوينة دعا فيها مواطنيه إلى “شدّ الأحزمة”، مؤكداً أن “التاريخ يُكتب من جديد والحسم قادم”، في إشارة إلى حجم القلق الشعبي والنخبوي في البلاد، خصوصاً في ظل “اجتماعات واشنطن” الحالية، التي تأتي تفاعلاً مع موجة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ورأى الشوبكي أن “قرارات الاعتراف بالدولة الفلسطينية ستعني بدء مخطط ضم الضفة الغربية وبدء الإجراءات، وعليه فالحسم قادم والصراع يستمر، وعلى المواطنين الاستعداد لشدّ الأحزمة”.

جاءت تدوينة الشوبكي انعكاساً لمزاج عام يسود الأردنيين، عنوانه الأبرز القلق من القادم.

ويعبّر عن هذا المزاج أيضاً المذيع المعروف حسام غرايبة في إذاعة “حسنى”، إذ طرح على الهواء تساؤلات مباشرة: “من هو وزير الدفاع في بلادنا؟.. وما الذي تفعله أو ستفعله القواعد العسكرية الأمريكية على أرضنا؟”.

مثل هذه الأسئلة لم تكن تُطرح علناً في الماضي القريب، لكنها باتت تُطرح اليوم بكثافة، وبصيغة تعكس تزايد منسوب القلق الشعبي، في ظل صمت الحكومة وعدم كشفها أي تفاصيل للجمهور بشأن ما يجري خلف الكواليس في ما يتصل بتطورات القضية الفلسطينية.

وفي خضم هذه التساؤلات، برزت أيضاً رسالة الوزير والبرلماني الأسبق البروفيسور عبد المجيد العزام، التي قرأها في تجمع شعبي حاشد، معلناً اعتذاره العلني من الشعب لأنه صوّت عام 1994 لصالح تمرير اتفاقية وادي عربة.

لاقت مداخلة العزام صدىً واسعاً، حيث أوضح أن الاتفاقية لم تكن “نصوصاً ملزمة”، معتبراً أن إسرائيل تهدد الأردن اليوم وأن وعود أمريكا بالإنعاش الاقتصادي “لم تتحقق”، مشدداً على أنه شخصياً “أخطأ التقدير”، وأن السلام لم يكن سوى محطة استراحة قصيرة في صراع أطول.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية