إيران تعرض أن تكون شريكا يعتمد عليه للغرب في الشرق الأوسط
24 - أبريل - 2013
علي أصغر سلطانية
حجم الخط
8
علي أصغر سلطانية
جنيف- (رويترز): قالت إيران الثلاثاء انها ستكون “شريكا يعتمد عليه” في الشرق الأوسط اذا اتبعت الدول الغربية اسلوبا أكثر تعاونا في المحادثات بشأن برنامجها النووي.
وتقول القوى الغربية إن من بين أسباب التوتر مع ايران رفضها الاستجابة لدعوة الامم المتحدة إلى تقييد نشاطها النووي لضمان اقتصاره على الاغراض السلمية والتعاون مع مفتشي المنظمة الدولية في تحقيقاتهم.
وقال مندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية ان السياسات الامريكية والاوروبية الحالية بما في ذلك العقوبات المفروضة على إيران مآلها الفشل.
وأضاف في اجتماع في جنيف بشأن معاهدة حظر الانتشار النووي “ننصح الدول الغربية بتغيير نهجها من المواجهة الى التعاون. الفرصة ما زالت متاحة للتفاوض على تعاون استراتيجي طويل الامد مع ايران أقوى شريك مستقر يعتمد عليه في المنطقة”.
ولم يذكر سلطانية أي تفاصيل محددة بشأن سبل تحرك ايران نحو الحوار بغرض التعاون مع الغرب الذي يطالب باجراءات ايرانية ملموسة لتبديد القلق الدولي من احتمال ان يكون غرض انشطتها النووية هو امتلاك وسائل صنع اسلحة نووية.
وكان توماس كانتريمان رئيس الوفد الامريكي في محادثات معاهدة حظر الانتشار النووي قال امس الاثنين ان البرنامج النووي الايراني يمثل أكبر خطر على مصداقية المعاهدة التي تهدف الى منع انتشار الاسلحة النووية.
وقال سلطانية ان ايران مصممة على متابعة “جميع المجالات المشروعة للتكنولوجيا النووية بما في ذلك دورة الوقود وتكنولوجيا التخصيب للاغراض السلمية على وجه الحصر” وتحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأضاف “السياسات العدائية التي تتبعها الدول الغربية بما في ذلك المسار المزدوج – العصا والجزرة – العقوبات والمحادثات – مصيرها الفشل.”
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الثلاثاء انها ستعقد اجتماعا مع ايران يوم 15 مايو ايار بهدف تمكين مفتشيها من استئناف تحقيق متعثر في ابحاث مشتبه بها بشأن صنع قنبلة نووية.
ولمحت اسرائيل امس الاثنين إلى انها ستتحلى بالصبر قبل القيام بأي عمل عسكري ضد البرنامج النووي الايراني مضيفة اثناء زيارة وزير الدفاع الامريكي تشاك هاجل ان الوقت ما زال متاحا لاتباع خيارات اخرى.
وتشير إسرائيل منذ فترة طويلة الى احتمال شن هجمات جوية على مواقع ايران النووية لحرمانها من أي وسيلة لصنع قنبلة نووية إذا تبين لها ان الجهود الدبلوماسية لن تصل الى حل سلمي.
ودعت ايران وحليفتها سوريا الى عقد مؤتمر يهدف الى حظر الاسلحة النووية في الشرق الاوسط وحثت القوى الكبرى على ان تكف عن مساعدة اسرائيل على امتلاك تكنولوجيا نووية.
وتأجلت المحادثات التي كان يفترض ان تعقد في ديسمبر كانون الاول الماضي في هلسنكي بعد ان تم الاتفاق عليها في مؤتمر 2010 بشأن معاهدة حظر الانتشار النووي دون ان يحدد موعد جديد لذلك.
ويعتقد على نطاق واسع ان اسرائيل هي القوة الوحيدة في الشرق الاوسط التي لديها اسلحة نووية لكنها لم تؤكد أو تنف امتلاك مثل هذه الاسلحة.
وقال سلطانية في اشارة واضحة الى اسرائيل التي لم تنضم الى معاهدة حظر الانتشار النووي ان “ايران تدفع ثمنا باهظا لعضويتها والتزامها الكامل بالمعاهدة” بينما آخرون لم ينضموا اليها يتمتعون باعفاء من أي تفتيش وعقوبات ويحصلون على تعاون نووي كامل من الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة وكندا.
وقال مندوب سوريا فيصل خباز حموي ان الترسانة النووية الاسرائيلية تزيد من التوتر في موقف متفجر بالفعل.
ووجه دعوة الى الدول والاطراف وخاصة الدول النووية الى وقف تعاونها مع اسرائيل في تطوير قدراتها النووية وحظر تزويدها بالتكنولوجيا النووية. وتابع قائلا ان هذا يجب ان يساعد في تمهيد الطريق لاقامة منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل والاسلحة النووية في منطقة الشرق الاوسط.