إسرائيل تطالب مصر بمنع وصول ناشطين متّجهين برا نحو غزة

حجم الخط
0

تل أبيب:  طالبت إسرائيل الأربعاء السلطات المصرية بمنع مئات الناشطين المتضامنين مع فلسطين من الوصول إلى المنطقة الحدودية المحاذية لغزة ومحاولة الدخول إلى القطاع المحاصر.

من جهتها، أكدت القاهرة أن دخول الأجانب إلى منطقة الحدود يتطلب تقديم طلبات والحصول على “موافقات مسبقة”.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان “أتوقع من السلطات المصرية أن تمنع وصول المحتجين الجهاديين إلى الحدود المصرية الإسرائيلية، وألا تسمح لهم بالقيام باستفزازات أو محاولة دخول غزة، وهي خطوة من شأنها أن تعرّض سلامة الجنود (الإسرائيليين) للخطر ولن يُسمح بها”.

من جانبها، شددت وزارة الخارجية المصرية في بيان الأربعاء على أن أي زيارات لوفود أجنبية إلى المنطقة الحدودية المحاذية للقطاع يجب أن تقترن بالحصول على “موافقات مسبقة”.

وقالت الوزارة “في ظل الطلبات والاستفسارات المتعلقة بزيارة وفود أجنبية للمنطقة الحدودية المحاذية لغزة… تُؤكد مصر على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة لإتمام تلك الزيارات”، معربة عن تأييدها لـ”الضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار على القطاع”.

وأكدت أن “السبيل الوحيد لمواصلة السلطات المصرية النظر في تلك الطلبات هو من خلال اتباع الضوابط التنظيمية والآلية المتبعة منذ بدء الحرب علي غزة، وهي التقدّم بطلب رسمي للسفارات المصرية في الخارج، أو من خلال الطلبات المقدّمة من السفارات الأجنبية في القاهرة، أو ممثلي المنظمات، إلى وزارة الخارجية”.

وفجر الخميس، أطلقت السلطات المصرية سراح مواطنين فرنسيين كانت أوقفتهم لدى وصولهم إلى مصر للمشاركة في “القافلة العالمية إلى غزة” التي ينظمها ناشطون مدنيون من عدة بلدان.

وتهدف “المسيرة العالمية إلى غزة” إلى “كسر الحصار الإسرائيلي” عبر مسيرة رمزية تصل إلى الجانب المصري من معبر رفح مشيا على الأقدام.

ومن المقرر أن يتجه المشاركون في المسيرة إلى سيناء المصرية، على أن يبدأوا مسيرتهم على الأقدام من مدينة العريش في شمال شبه الجزيرة.

وقال أحد الموقوفين الفرنسيين الذين أطلق سراحهم مشترطا عدم ذكر اسمه “تم احتجازي في غرفة بالمطار مع نحو 15 آخرين. رأيت عددا كبيرا من الموقوفين، حوالي 50 أو 60 بينهم إسبان وبلجيكيون، وبينهم أمهات ومسنّون”.

وأضاف أنّ بعض المحتجزين معه كانوا قيد التوقيف منذ فجر الأربعاء، بينما تم اقتياد آخرين إلى غرف منفصلة “ولم نرهم مرة أخرى”.

ودعا منسقو “المسيرة العالمية إلى غزة” السلطات المصرية إلى إطلاق سراح جميع المحتجزين “الذين يحملون الجنسيات الجزائرية والمغربية والتونسية والألمانية والفرنسية والتركية والأسترالية”.

ورحّب منسقو المسيرة في بيان صدر ليل الأربعاء ببيان الخارجية المصرية، مؤكدين أن المشاركين اتّبعوا جميع الإجراءات الرسمية.

وقال منسقو المسيرة إنّه “على مدار الشهرين الماضيين تَواصل منسقو المسيرة بشكل مباشر مع السفارات المصرية.. ووزارة الخارجية والسلطات المعنية لطلب التصريح بشكل رسمي والتأكد من الشفافية في جميع الخطوات”.

وكانت المتحدثة باسم الوفد الفرنسي في المسيرة كاثرين لو سكولان-كيري قالت إن السلطات المصرية أوقفت عددا من الفرنسيين لدى وصولهم إلى القاهرة للمشاركة في هذه المسيرة.

وأفادت كورالي لاغواتي، وهي ممرضة تبلغ 39 عاما، بأن السلطات المصرية أوقفت صديقة لها وصلت مطار القاهرة من أجل المشاركة في المسيرة.

وشاركت لاغواتي فيديو التقطته صديقتها من داخل غرفة الاحتجاز بالمطار، يظهر فيه سبعة أشخاص على الأقل وعنصران من الأمن المصري. ويمكن سماع من تلتقط الفيديو وهي تقول “نحن محتجزون هنا… ولا أحد يقول لنا ماذا يحدث. لقد صادروا جوازات سفرنا”.

وتضيف قائلة “لقد قبضوا عليهم من فنادقهم”.

وأتى ذلك بالتوازي مع وصول قافلة “الصمود” التضامنية مع غزة والساعية إلى “كسر الحصار الإسرائيلي”، الى العاصمة الليبية ومواصلتها مسيرتها شرقا ضمن مسعاها للوصول إلى القطاع عبر مصر.

وتضمّ “صمود” مئات الناشطين من تونس والجزائر والمغرب وموريتانيا، وتتجه نحو شرق ليبيا حيث الحدود مع مصر، بعدما انطلقت الإثنين من تونس

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية