أهالي المزّونة التونسية يدعون سعيد لزيارتهم

حسن سلمان
حجم الخط
0

تونس- “القدس العربي”:

دعا أهالي منطقة المزونة التابعة لولاية سيدي بوزيد التونسية، الرئيس قيس سعيد لزيارتهم ومواساة عائلات ضحايا فاجعة “شهداء الجدار”، فضلا عن الاهتمام بتنمية المنطقة التي تعاني من التهميش منذ سنوات طويلة.

وتشهد المنطقة منذ يوم الاثنين حالة من الاحتقان والفوضى، تخللتها صدامات بين الشرطة ومحتجين على فاجعة وفاة ثلاثة تلاميذ عقب سقوط سور إحدى المدارس الثانوية.

وقال آدم رجب الناشط في الاتحاد العام للطلبة واتحاد الشباب الشيوعي لـ”القدس العربي”: “الأوضاع الآن متأججة في المزونة وهناك عمليات كر وفر وصدام مع قوات الأمن التي تواصل مضايقة أبناء المنطقة المنكوبة وتستعمل الغاز المسيل للدموع بشكل مكثف”.

وأضاف: “منذ وقوع الفاجعة أعلنا عن حداد واحتجاج سلمي نطالب فيه بحضور الرئيس قيس سعيد أو من يمثله لإطفاء نار الألم واحتضان مأساتنا، ولكن السلطات عوضا عن إرسال برقيات تعزية للعائلات المنكوبة، أرسلت تعزيزات أمنية (حوالي عشرين سيارة للشرطة) وهو ما أثار غضبا عارما لدى أهالي المنطقة من مختلف الفئات والأعمار، وخاصة بعد وقع إصابات نتيجة الصدام مع قوات الأمن التي تواصل سياسة القمع والتخويف وقطع الكهرباء بشكل متكرر”.

وحول اتهام المتظاهرين بممارسة أعمال عنف وتخريب لمؤسسات حكومية، قال رجب “أبناء المزونة لم يخرجوا للشارع من أجل الفوضى أو التخريب، بل من أجل إيصال صوتهم للسلطات وإطلاق صيحة فزع حول الأوضاع في المنطقة. وأؤكد أن تحركنا انطلق بخلفية سلمية لولا تدخل قوات الأمن بشكل مكثف ما اضطرنا للدفاع عن أنفسنا”.

ولخص بن رجب مطالب أهالي منطقة المزونة بالقول: “ندعو الرئيس سعيد لزيارة المنطقة وتقديم واجب العزاء لعائلات الضحايا، وتقديم تعويض “معنوي” لهم. كما نطالب بإقامة مشاريع صحية وتنموية في هذه المنطقة التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة. على غرار إقامة وحدة عناية خاصة ودعم أسطول سيارات الإسعاف في مستشفى المزونة، وإعادة تشغيل معمل البلاستيك المغلق منذ أكثر من خمسة عشر عاما، والذي كان يمثل مصدر رزق لأكثر من عشرة آلاف عائلة”.

وكان الرئيس قيس سعيد استنكر ما حدث في منطقة المزونة، متوعدا بمحاسبة كل من يسيء للتونسيين داخل البلاد وخارجها.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية