أنتَ لن تعرجَ الى السَماء

(قصائد)
……….
1
قال..
والكلماتُ تُرهِقُ النَطْق
دِلّني على القِبلة
ففي داخِلي صَلاةٌ ..
لا تَنعَتِق
2
كالصُداع
يستيقظُ الحَنينُ إلى مَوطني
الشقراءُ ذاتُ العيونِ الزُرْق، في المَنفى
تتلو عليَّ حَديثَ الغُواةْ
يراها شَغَفي المَخنُوق..
بلهاء
3
كلّما انغمَسْتُ في الظَلام
كطائرٍ مَبلول
أفكّر في اثنين
كيفَ أنجو من السُهاد
كيفَ أنام
4
نقتُلُ (أبو الجِنّيب) بحَجَر
نُطعمُ آلامَهُ لِسمَكةٍ رَعناء
كي تجدَ طريقَها..
إلى المِقلاة
5
ذكّرَتْني لحيتُهُ المُنسَلّة
بالتيسِ الذي ذبَحناه
تيَمُّناً بالعائدينَ من الحَج
في زمَنِ القَحْط
6
رمَيتُ على بيتِنا العَتيق
في بابِ سُليمان
بَصَري المَلهوف
تآكلَ أسفلُ اللبِنات
ذلكَ ما يفعلُهُ الطِين
في الفِراق
7
أبي
العقيقُ الذي غادرَ إصبَعَك
طوّقَ إصبَعي
ضاقَ منذُ رحَلتَ
ليُسمِعَني أن غَفلتُ
نبضَك
8
أولئكَ الذينَ يَحرِقونَ الكُتب
صُمٌّ
لا يسمَعونَ أنينَ الكلِمات
في غصّةِ النار
**
9
كلّما يُطفئُ الغروبُ النَهار
ألَملِمُ أشتاتَ حُزني
فلا أستبيحُ عِفّةَ الليل
بالصِراخ
10
يخمدُ الغضَبُ فيهم
أولئكَ المُضرِبون في بلَدي
أقصىٰ ما ينالون
ضربة شَمس
وترابا
يُقنِعُ العيون..
بالرجوع
11
لا تُحدّثني عن الوَقت
أيُّها الشَيخ
فالدقائقُ التي أنفَقتُها
مُنصِتاً إليكْ
ضاعتْ
12
تعرّىٰ في مَوسمِ الَّلطْم
سلَخَتْهُ السَلاسِل
حرَصَ أن يرىٰ الجَميعُ آثامَهُ تَسيل..
بِلَون المَكرْ
13
وُلدتُ بلا إسم
بلا عَقيدة
أطعَمَني المُعلّمُ حَساءً عَلقماً
ولمّا صِمْت..
سَبّني
14
كخليّةٍ بَسيطة ٍ
أنشَطرُ الى جُزئَين
يلعَقُ أحدُهُما رحَيقَ النَهار
ويمُرّغُني الآخرُ في الليل،
وبينَهما..
ناعورٌ أنا..
بلا ماء
15
أنتَ لا تعرِجُ إلى السَماء
فانظُرْ إلى نُجومِ الأرض
ستَرحَلُ بكَ إلى عالمٍ مُختلِف
بلا مَطايا…
تَركبُك
16
لم أبكِ قطّ على المَوتىٰ
لكنّ عنادَ عينيَّ امَّحىٰ
علىٰ مَيّتٍ.. لا يُدفَنْ
اسمُهُ العِراق
17
النَخلَةُ والنَهر
وتَراتيلَ البَلابل
أبقَياني أسيراً
لمّا أقَمتُ طليقاً
في بلادٍ
لا نخلَ فيها..
ولا بلابل
18
أنتَ كالخشَبةِ في البَحر
لا ريحَ تُلقيكَ علىٰ الشاطئ
إبحثْ لنفسِكَ عن نَجاة
أو ابدأ كفَرخٍ صَغير
بلا جَناح
19
فلتَعترِفْ
أيّامُك كحَبلٍ عَتيق
سيَنقَطِع
إنْ علّقتَ آمالَكَ الكُبرىٰ..
معَك
20
أطفأتُ شَمعَتي
لستُ أخدَعُ الليلَ
أرغَبُ أن ألمَسَ الأشياءَ
في الظَلام..
فلا أفقدَ الشُعور

شاعر عراقي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية