ألمانيا تشدد قبضتها بوجه المهاجرين وترحّل لاجئين عراقيين

علاء جمعة
حجم الخط
0

برلين- “القدس العربي”:

بعد أيام قليلة من إقلاع طائرة تحمل 81 أفغانيا من مطار لايبزيغ/هاله إلى كابول، انطلقت اليوم الثلاثاء رحلة ترحيل أخرى من نفس المطار متجهة إلى بغداد.

ووفقًا لصحيفة فيلت الألمانية، أقلعت الطائرة في تمام الساعة 10:52 صباحًا، وسط حراسة مشددة من الشرطة التي رافقت الركاب إلى الطائرة في حافلات صغيرة وكبيرة. ولم يصدر المكتب الاتحادي للداخلية أي تصريحات رسمية حول عدد الأشخاص المرحلين، لكن هذه الخطوة تأتي كجزء من سياسة ألمانيا الصارمة لتنفيذ اتفاقيات الائتلاف الحاكم التي تستهدف ترحيل المهاجرين غير الشرعيين أو من يدانون بأحكام مخالفة القانون.

ولم تدل وزارة الداخلية الألمانية بأي تصريحات رسمية عن الأمر حتى الآن.

وبحسب بيانات أمنية تولت الشرطة إتمام إجراءات الرحلة. ونقل الركاب إلى الطائرة في حافلات صغيرة تابعة للشرطة وحافلتي مطار أكبر حجما. ورافق أفراد من الشرطة الركاب فرديا إلى الدرج المؤدي للطائرة.

ووفقا لوزارة الداخلية، رحلت ألمانيا 816 عراقيا العام الماضي. وأرسل بعضهم إلى دول أخرى في الاتحاد الأوروبي لاستكمال إجراءات لجوئهم، بينما نقل 615 شخصا مباشرة إلى العراق. وفي فبراير/ شباط الماضي، رحل 47 شخصا من هانوفر إلى العراق.

في العام الماضي، رحّلت ألمانيا 816 عراقيًا، منهم 615 تم إرسالهم مباشرة إلى العراق، بينما نُقل آخرون إلى دول أوروبية لاستكمال إجراءات اللجوء. وفي فبراير 2025، تم ترحيل 47 شخصًا من هانوفر إلى العراق. لكن الوضع الأمني في العراق لا يزال متوترًا، حيث تشهد البلاد هجمات من مليشيات مدعومة من إيران وتوترات مع الأكراد في الشمال، إلى جانب وجود 1.2 مليون نازح داخلي و3 ملايين يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وفي استطلاع للمنظمة الدولية للهجرة (IOM) عام 2023، أعربت نصف العائدين عن رغبتهم في مغادرة العراق مجددًا خلال ستة أشهر بسبب صعوبة تلبية احتياجاتهم الأساسية.

هذه الرحلة تثير تساؤلات حول تصاعد وتيرة الترحيل في ظل انتقادات منظمات حقوقية مثل “أمنستي إنترناشونال” التي وصفت الوضع في أفغانستان بـ”الكارثي”، محذرة من مخاطر الترحيل إلى بلدان غير آمنة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية