دخان يتصاعد من مبنى بعد قصفه خلال غارة جوية إسرائيلية على رفح
برلين- “القدس العربي”: مع تطور الأوضاع الميدانية على الأرض في غزة، ودخول مصر باقتراح هدنة تدخل حيز التنفيذ الساعة العاشرة مساء، أدانت الحكومة الألمانية القصف بصواريخ على مدن وبلدات إسرائيلية “بأشد عبارات الإدانة”.
وصرحت متحدثة باسم الخارجية الألمانية الأحد في العاصمة برلين بأنه لابد من وقف ذلك على الفور، وقالت: “يمكن لإسرائيل، مثل أي دولة أخرى، أن تعتمد على حق الدفاع عن نفسها. يجب ألا يكون المدنيون هدفا لأية هجمات على الإطلاق”.
وبالرغم من بيان الاتحاد الأوروبي الذي تلاه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل وأكد أن التكتل يتابع أعمال العنف في قطاع غزة “بقلق بالغ” ويدعو جميع الأطراف إلى “أقصى درجات ضبط النفس” من أجل تجنب تصعيد جديد.
وتأكيدات المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي بيتر ستانو الذي أكد في بيان منفصل أن “إسرائيل لها الحق في حماية سكانها المدنيين ولكن يجب القيام بكل ما يمكن لمنع نشوب نزاع أوسع من شأنه أن يؤثر في المقام الأول على السكان المدنيين من كلا الجانبين ويؤدي إلى ضحايا جدد ومزيد من المعاناة”.
الا أن المتحدثة باسم الخارجية الألمانية أكدت أنه يجب الآن الحيلولة دون أي حدوث تصعيد آخر، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من ضبط النفس وكذلك على مبدأ التناسب اللازم بموجب القانون الدولي.
وتابعت قائلة: “نؤازر ذوي الضحايا المدنيين في حزنهم، وقلوبنا مع جميع من يخافون على حياة وصحة أحبائهم في هذه الساعات”.
ونشرت وزارة الخارجية الألمانية على موقعها الالكتروني بيانا قالت فيه: “يشكل التطورات الأخيرة في غزة وإسرائيل مصدر قلق كبير. إننا ندين بأشد العبارات الهجمات الصاروخية على المدن والبلدات الإسرائيلية. يجب أن يتوقف على الفور. يمكن لإسرائيل، مثل أي دولة أخرى، أن تتذرع بحق الدفاع عن النفس. يجب ألا يكون المدنيون أبدًا هدفًا للهجمات”.
وأضاف البيان “من المهم الآن منع المزيد من التصعيد والحفاظ على أكبر قدر ممكن من ضبط النفس والتناسب المطلوبين بموجب القانون الدولي. نحزن مع أقارب الضحايا المدنيين وقلوبنا مع كل من يخاف على حياة وصحة أحبائهم في هذا الوقت”.
وبدأت جولة التوتر الأخيرة الجمعة بعملية اغتيال إسرائيلية استهدفت القيادي العسكري البارز في حركة الجهاد تيسير الجعبري داخل شقة سكنية بدعوى تخطيطه لعمليات ضد إسرائيل.
وأفادت وزارة الصحة في غزة الأحد بارتفاع إجمالي عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 31 منذ بدء غارات إسرائيل على القطاع عصر الجمعة، من بينهم ستة أطفال وأربع سيدات و265 إصابة بجروح مختلفة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم 140 هدفا لحركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة من بينها 10 مواقع عسكرية وستة مستودعات أسلحة ونفق أرضي هجومي.
وبحسب بيان للجيش، فإنه رصد إطلاق نحو 470 قذيفة صاروخية من قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية تم اعتراض 97% منها بواسطة منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية.
وكان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي حث الجانبين إلى الهدوء لكنه قال إن إسرائيل حليفة الولايات المتحدة لها الحق في الدفاع عن نفسها. وقال “نحن بالتأكيد نحض جميع الأطراف على تجنب مزيد من التصعيد … نحن نؤيد تماما حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الجماعات الإرهابية التي تحصد أرواح مدنيين أبرياء في إسرائيل”.
فيما أعربت روسيا عن “قلقها البالغ” ودعت الجانبين إلى إبداء “أقصى درجات ضبط النفس”.