تونس- “القدس العربي”: استنكر عدد من نواب البرلمان التونسي ما اعتبروه محاولة لتهميشهم من قبل أعضاء الحكومة، عبر “تجاهل” الأسئلة التي يوجهونها لهم، وعدم إشراكهم في الإشراف على الأنشطة الحكومية.
وانتقدوا، في بيان نشره النائب بلال المشري، الإثنين، على موقع فيسبوك، “التهديد والحد من الدور الرقابي للنواب الذي صدر عن السيد وزير الاقتصاد والتخطيط في الجلسة العامة بتاريخ 6 أيار/مايو 2025، إذ تعمّد السيد الوزير التهجّم على نائب شعب يقوم بدوره الرقابي الذي يكفله له الدستور (…) وعوض الإجابة عن تساؤلات النواب، وهي بالأساس تساؤلات الشعب، ذهب إلى التهجّم والتهديد بأسلوب فج، وهو ما يُعتبر اعتداءً على الدستور، وعلى الدور التشريعي والرقابي، وعدم احترام للمواطنين، كما يُفهم منه تهديد لكافة نواب الشعب ومحاولة منه لمنعهم من دورهم الرقابي، والتأسيس لنوع من الرقابة الذاتية للنائب”.
كما انتقد البيان “تعمّد الوزير المذكور تغييب نواب الشعب في الندوات الإقليمية لرسم مخططات التنمية، وذلك إما بعقد هذه الندوات بالتزامن مع الجلسات العامة، أو بالدعوة المتأخرة التي تحول دون حضور أغلب النواب، رغم إعلامه بضرورة التنسيق المسبق. كما أن معظم أعضاء الحكومة لا يتفاعلون إيجابيًا مع أسئلة النواب، حتى أن أحد أعضاء الحكومة لم يجب عن أي سؤال كتابي، وهو ما يُعتبر عدم احترام للدستور”.
ودعا النواب الموقّعون على البيان الحكومة إلى “تحمّل مسؤوليتها في خصوص ما صدر عن السيد الوزير من تهجّم على زميلنا”، مؤكدين أن “التهجّم على زميلنا لن يثنينا عن دورنا الرقابي والتشريعي”.
كما دعوا إلى “احترام ملاحظات النواب وأسئلتهم، والإجابة عنها بجدية ومسؤولية”.
https://www.facebook.com/photo.php?fbid=682721647945796&set=a.110641595153807&type=3&ref=embed_post
وسبق أن اتهم أعضاء البرلمان الحكومة بـ”تعطيل” المصادقة على عدد من مشاريع القوانين داخل المجلس، عبر تقديم “مشاريع موازية”، أو “المماطلة” في حضور جلسات النقاش حول بعض القوانين.