لندن- “القدس العربي”: أثار يوسي شيلي، سفير إسرائيل لدى دولة الإمارات، جدلاً واسعًا في الأوساط الدبلوماسية بعد أن تورط في تصرف وُصف بـ “غير اللائق”، خلال زيارة خاصة إلى حانة في دبي، ما تسبب بحالة من الغضب الشديد في أبوظبي، وفقًا لمصادر مطلعة.
وبحسب ثلاثة مصادر مستقلة تحدثت إلى وسائل إعلام إسرائيلية، فقد أمضى شيلي وقتًا في الحانة برفقة عدد من الإسرائيليين والإسرائيليات، وأتى خلاله بتصرف “مخل” لا يتماشى مع الأعراف الدبلوماسية، وهو ما وصف بأنه “انتهاك للقيم الأخلاقية والسلوكية” المتوقعة من شخصية تمثل دولة.
ووفقًا لتقرير، فإن التوتر بين السفير شيلي والسلطات الإماراتية بدأ يظهر بعد بث تقرير للقناة الإسرائيلية “كان 11″، في حين كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن الحرس الأمني الإماراتي المكلف بحماية السفير رصد الحادثة، وأبلغ لاحقًا رؤساءه والجهات الإسرائيلية المختصة بتفاصيل ما جرى.
🍺 القناة 12 الإسرائيلية قالت إن سفير إسرائيل في الإمارات أثار غضب السلطات الإماراتية بعد تصرفات وُصفت بأنها غير محترمة داخل حانة في أبوظبي، وأكدت أن الأمن الإماراتي أبلغ تل أبيب بما جرى، مشيرة إلى أن الرسالة الإماراتية كانت واضحة وهي أن هذا السلوك لا يمثل طبيعة العلاقة بين… pic.twitter.com/B7aCyersJH
— Gulf Post | جلف بوست (@GLFPost) July 24, 2025
وأكد مصدر إماراتي مقرب من الحكومة، للقناة 12، أن “السلوك الذي بدر من السفير لا يمثل المعايير التي ننتظرها من ممثل دبلوماسي في علاقاتنا الثنائية، خصوصًا في ظل العلاقات المتنامية بين أبوظبي وتل أبيب”. وأضاف المصدر: “لو كان الأمر يتعلق بشخص آخر، لما سُمح له بالعودة”.
ورغم عدم وجود تأكيد رسمي بشأن وجود مواد موثقة للحادثة، فإن السلطات الإماراتية بعثت، عبر قنوات غير رسمية، رسالة حازمة إلى إسرائيل مفادها أن تصرفات شيلي “تمس بالكرامة الوطنية” و”غير مقبولة”.
عند سؤاله من قبل القناة 12 الإسرائيلية حول ملابسات الحادثة، أقر شيلي بأنه تلقى ملاحظة من مسؤول أمني حول تصرف “فُسّر من قبل الإماراتيين على أنه غير لائق”، مضيفًا: “كان الأمر مناسبة خاصة لا علاقة لها بعملي كسفير، ومع ذلك، أخذت الملاحظة بعين الاعتبار”.
وتجدر الإشارة إلى أن شيلي كان قد واجه اتهامات، في وقت سابق أثناء خدمته سفيرًا في البرازيل، حيث زُعم أنه ضغط على مواطنة برازيلية كانت بحاجة لمساعدة قنصلية لعقد لقاء خاص بهدف إقامة علاقة شخصية، وهو ما نفاه بشدة. كما أُبعد عن الخدمة العامة في إسرائيل لمدة ثلاث سنوات عام 2012، بعد تقديمه تصريحًا كاذبًا.