عمان – «القدس العربي»: رحب رئيس الوزراء الأردني الدكتور عبد الله النسور بطباعة صحيفة «القدس العربي» في عمان معتبرا ان هذه الخطوة يفترض ان تساهم في رفع مستوى وقاعدة التواصل بين الشعب الاردني والمؤسسات الاعلامية العربية العريقة، موضحا ان الاردن بلد مفتوح الاجواء ولا يتحدث بلغتين ويرحب بكل اصحاب الكلمة القومية والعروبية التي تلتزم بالمسؤولية المهنية وبأخلاقيات العمل.
واعتبر النسور ان «القدس العربي» صحيفة عريقة ومنبر أثبت جدارة دوما في نقل المعلومة وعكس نبض الناس في الشارع العربي مهنئا باسم الحكومة اسرة»القدس العربي» بهذه المناسبة التي تمنى ان تكون فاتحة للخير على كل الاطراف.
ويفترض ان يتمكن القارىء الأردني من الحصول على نسخته من «القدس العربي» «طازجة» في الأسواق المحلية إعتبــارا من صباح الأحد في إطار توسيع قاعدة قراء الصحيفة خصوصا في منطقة الشرق الأوسط حـــيث ستنقل «القدس العربي» التي تصدر في طبعة أنيقة في عمان إلى قرائها في العديد من العواصم المجاورة.
وشدد النسور، على اهتمام حكومته بالتفاعل والانفتاح على الاعلام المهني المسؤول مرحبا بوجود صحيفة من وزن «القدس العربي» في نسخة تطبع محليا صباح كل يوم.
وقال النسور ان الاردن يؤمن بالرأي والرأي الآخر وبان الامة العربية التي تواجه تحديات واضحة بحاجة دوما لمنابر اعلامية تؤمن بثقافة الحوار وتلعب دورا ايجابيا بين المواطن والمسؤول في كل الوطن العربي وتعلي من قيمة الرشد وتبادل الرأي والعقلانية وتعزز الثقافة المخاصمة للكراهية والتشدد والرأي الاحادي بعيدا عن تحول مؤسسات الاعلام والصحافة المستقلة الى ادوات بأيدي الحكومات والانظمة .
وأضاف النسور أن حكومته تؤمن برسالة الاعلام الإيجابية البناءة الذي يسلط الضوء على مظاهر الخلل لاغراض وأهداف نبيلة والذي يساهم في تخفيف التجاذب والاحتقان، معتبرا ان الصحافة سلطة مهنية واخلاقية اساسية في كل المجتمعات ودورها بارز وحيوي في ادامة السلم الاجتماعي والأهلي وتعزيز الايجابية عند المواطن العربي الذي يحتاج اليوم لاعلام عصري متوازن يساعد في التنمية بمختلف انماطها وليس في تقليصها واعاقتها.
وتمنى النسور لـ«القدس العربي» التوفيق في طبعتها الاردنية التي يفترض ان توزع في الاسواق المحلية وبعض الاسواق المجاورة.
وعلى هامش استقبال النسور بهذه المناسبة لـ«القدس العربي» رد على بعض الاستفسارات والتساؤلات الملحة.
وفيما يخص التداعيات التي أثارها مؤخرا قرار حكومته مطالبة السفير السوري بهجت سليمان بالمغادرة شدد النسور على ان هذا القرار هو اجراء فردي دبلوماسي له علاقة بحالة فردية ومحصورة ومحددة.
وألمح الى ان سبب مطالبة السفير سليمان بالمغادرة هو التصرفات التي كانت تصدر عنه وتخالف كل الاعراف الدبلوماسية المألوفة وهي تصرفات تطلبت الاجراء الأخير بعد لفت نظر السفير عدة مرات دون فائدة ويفترض ان يقرأ هذا الأمر في حدوده .
وشرح النسور ان بلاده ليست بصدد تغيير موقفها من المسألة السورية ولا ثوابتها العلنية في هذا الاتجاه، مؤكدا ان مطالبة السفير بالمغادرة هي خطوة في سياق المخالفات الدبلوماسية الفردية وليست مؤشرا على اي تصعيد تجاه الدولة السورية لا في الذهن الاردني ولا في الواقع.
والدليل حسب النسور، هو ان تصريح وزير الخارجية ناصر جودة بعد الاجراء الاردني تضمن مباشرة مطالبة الأخوة في دمشق بتسمية سفير جديد وهي رسالة اردنية مقصودة تقول فيها عمان ان تحفظها هو على شخص السفير بهجت سليمان وتصرفاته وليس على اي مستوى آخر.
رئيس الوزراء الاردني اقترح قراءة المسألة ضمن هذه الحدود فقط وعبر عن ثقته بان موقف الاردن من الملف السوري بمختلف تقلباته وتداعياته لم يتغير اطلاقا وهو الموقف الذي يعبرعنه جلالة الملك عبد الله الثاني في مختلف المنابر الدولية داعيا الى حل سياسي ومتمنيا انفراج كربة الشعب السوري الشقيق.
مسألة السفير سليمان وفقا للنسور لن تغير شيئا لا على صعيد الموقف السياسي الاردني، ولا على صعيد الحدود بين البلدين وعمان مهتمة بان يقرأ قرارها بخصوص ضمن هذه الحدود فقط في اطار خطوة لا تنطوي على تصعيد دبلوماسي ولا سياسي بقدر ما هي خطوة قانونية دبلوماسية اتخذت بعد تصرفات «غير دبلوماسية» لا يمكن التغاضي عنها .
في الشأن الداخلي شدد النسور على ان حكومته تبدي اهتماما شديدا بحقوق المرأة الاردنية ان الجدل حول ابناء الاردنيات تكاثر ونما بدون فائدة لان هذا الموضوع وخريطة الخدمات والمزايا التي ستقدم للاردنيات ما زال قيد البحث في اللجنة الوزارية المختصة.
واقترح عدم القفز على الوقائع وبناء استنتاجات سياس ية اشكالية لا علاقة لها بملف منحصر في خدمات ذات طابع انساني تفكر الحكومة في تخصيصها لابناء المرأة الاردنية .
وطمأن النسور بعض الفعاليات بان حكومته ما زالت تؤمن بالحوار والشراكة خصوصا مع مؤسسة مجلس النواب وكتله وتجمعاته مشيرا الى ان الحكومة تقدر المجلس وتحترم كل توصياته وستبادر الى استقبال مقترحات وبرامج واوراق نواب الامة والاهتمام بها كما يليق .
واعتبر ان الخلاف الذي ظهر مؤخرا مع مجموعة المبادرة النيابية الحليفة لحكومته هو خلاف فني لا يرقى الى مستوى التجاذب وهو في كل الاحوال خلاف تحت يافطة السعي للمصلحة الوطنية.
ونفى النسور في الوقت نفسه وجود نوايا لديه للتحرك باتجاه التعديل الوزاري مشيرا الى انه يثق في طاقم الوزارة ولا يجد سببا لاجراء التعديل الوزاري في هذه المرحلة في الوقت الذي تقع فيه مسألة من هذا النوع ضمن صلاحيات جلالة الملك الدستورية فقط.
من جانبه لا مبرر للتنسيب بتعديل وزاري، فأعضاء الطاقم الوزاري الحالي يقومون بواجبهم ويتميزون بالكفاءة والأهم بالنزاهة وهي معايير تعني عدم وجود حاجة ملحة لإجراء تغيير أو تبديل في الحقائب الوزارية.
بسام البدارين