“القدس العربي”: كشفت وسائل إعلام عبرية أن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، سيشارك في افتتاح نفق تهويدي ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى في 15 أيلول/سبتمبر الجاري.
وأفادت قناة “24i” أن افتتاح النفق سيقام قبل أسبوع من انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي يُتوقع أن تعلن خلالها فرنسا ودول أخرى اعترافها بالدولة الفلسطينية، حيث من المقرر أن يصل روبيو بالتزامن مع الحدث إلى “إسرائيل” في زيارة تستمر عدة أيام.
وعلقت محافظة القدس على هذه الأنباء، في بيان صحافي، معتبرة أن المشاركة الأمريكية “انتهاك صارخ للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها القرار 2334 الصادر عن مجلس الأمن، والذي اعتبرت فيه الولايات المتحدة نفسها الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعي”.
وأضافت المحافظة أن “مشاركة مسؤول رفيع من الإدارة الأمريكية في افتتاح هذا المشروع التهويدي تمثل دعماً سياسياً غير محدود لحكومة الاحتلال في سياساتها الاستيطانية والعدوانية بحق مدينة القدس ومقدساتها، وتشكل انحيازاً سافراً ضد حقوق الشعب الفلسطيني وقرارات المجتمع الدولي، الذي ما يزال يعتبر القدس الشرقية مدينة عربية محتلة تخضع للقانون الدولي الإنساني”.
وأكدت أن النفق يمثل اعتداءً واضحاً على القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، مشددة على أن استمرار الدعم السياسي والمادي والعسكري الأمريكي للاحتلال يشجع على المضي قدماً في تنفيذ المخططات التهويدية والاستيطانية، في تحدٍ صارخ للإرادة الدولية، ومحاولة لفرض سياسة الأمر الواقع على حساب الحقوق التاريخية والقانونية للفلسطينيين. وذكّرت في هذا السياق بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للاحتلال ونقل السفارة الأمريكية إليها.
وفي سياق متصل، أشارت المحافظة إلى زيارة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، السبت الماضي، لمستوطنة “إفرات” في تجمع غوش عتصيون جنوب القدس المحتلة، معتبرة أنها تأتي في ظل تصاعد الحديث عن نية حكومة الاحتلال ضم الضفة الغربية كلياً أو جزئياً.
كما عقبت المحافظة على فيديوهات مسرّبة أسفل المسجد الأقصى، قالت إنها تكشف عن حفريات وتكسير غير مشروع تنفذه سلطات الاحتلال عمداً ضد آثار إسلامية تعود للفترة الأموية، تمثل شاهداً حياً على أحقية المسلمين بالمكان. واتهمت سلطات الاحتلال بمحاولة طمس الهوية التاريخية للأقصى وتزييف الحقائق لصالح رواية “الهيكل المزعوم”، مؤكدة أن هذه الممارسات تشكل اعتداءً مباشراً على التراث الإنساني والحضارة الإسلامية، وانتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية واتفاقيات حماية الآثار.
وأوضحت أن هذه الحفريات تُدار بسرية أو شبه سرية، بعيداً عن أي رقابة دولية، ما يزيد من المخاطر على أسس المسجد الأقصى ومعالمه التاريخية، ويهدد بتقويض استقراره المعماري وتدمير شواهد تاريخية لا تقدَّر بثمن. وحذرت من أن استمرار إزالة هذه الآثار الإسلامية الأموية هو جريمة ممنهجة تستهدف الذاكرة والهوية الفلسطينية والإسلامية.
وفي سياق آخر، أبلغت سلطات الاحتلال سكان قرية النبي صموئيل وحي الخلايلة وبلدة بيت إكسا شمال غرب القدس، بضرورة استخراج بطاقة ممغنطة خاصة تتيح لهم الحصول على تصاريح دخول وخروج والتنقل من وإلى هذه المناطق، في إطار سياسة تهدف إلى تشديد القيود على حركة الأهالي وفرض مزيد من العزلة على القرى المحاصرة بالجدار والاستيطان.