عمان: طالبت وزيرة التنمية الألمانية ريم العبلي-رادوفان إسرائيل بشدة بتسديد أموال الضرائب المحتجزة للسلطة الفلسطينية.
وقالت الوزيرة، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، خلال جولتها في منطقة الشرق الأوسط، إن حكومة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله تتعرض لضغوط سياسية ومالية غير مسبوقة، محذرة من أن انهيار السلطة الفلسطينية قد يفتح الباب أمام مزيد من عدم الاستقرار في الضفة الغربية.
ويخشى خبراء من أن تستغل حركة “حماس” الإسلامية هذا الوضع لتحقيق مكاسب سياسية.
وفي إطار عملية أوسلو للسلام في تسعينيات القرن الماضي، تم الاتفاق على أن تجمع إسرائيل الضرائب والرسوم الجمركية في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين، ثم تحيلها إلى السلطة الفلسطينية.
وقالت العبلي-رادوفان لـ(د ب أ) في العاصمة الأردنية عمّان: “إسرائيل مسؤولة في هذا الوضع عن سداد الضرائب المستحقة للفلسطينيين فورًا”، مضيفة أن ألمانيا تدرس في ظل هذا الوضع تقديم مساعدات إضافية لميزانية السلطة الفلسطينية، كما تناقش مع الاتحاد الأوروبي إمكانية تقديم مساعدات إضافية، مؤكدة: “لا وقت لدينا لنضيعه”.
وكان وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قد طالب الحكومة الإسرائيلية، خلال زيارة له مطلع أغسطس/آب الجاري، بتحويل عائدات الضرائب المستحقة للفلسطينيين قانونًا، والتي تحتجزها إسرائيل بالكامل، منذ مايو/أيار الماضي.
وأضافت الوزيرة، التي زارت الضفة الغربية وإسرائيل يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، أنه “من دون سلطة فلسطينية فاعلة لن تكون هناك فرصة واقعية لحل الدولتين”، في إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرح، في نهاية يوليو/تموز الماضي، بأن حل الدولتين أصبح الآن أبعد من أي وقت مضى.
وفي المقابل، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤخرًا، إلى أن تشكيل حكومة مدنية سلمية تجاه إسرائيل – من دون مشاركة “حماس” أو السلطة الفلسطينية – يُعد من مبادئ إنهاء الحرب. وبينما تقر الحكومة الألمانية بالحاجة إلى إصلاح السلطة الفلسطينية، فإنها تدعو إلى إشراكها في إدارة قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، وذلك أيضًا لتجنب حدوث فراغ في السلطة هناك.
وتعمل الحكومة الألمانية على الدفع نحو وقف إطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين الذين اختطفتهم حركة “حماس” وجماعات إسلامية أخرى خلال الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
(د ب أ)