لامي: الاعتراف بدولة فلسطينية سيبقي على أمل التوصل لتسوية سلام… زملط: بريطانيا بدأت تصحح أخطاء الماضي

حجم الخط
0

لندن: من المنتظر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الأحد اعتراف بريطانيا بدولة فلسطينية في تغيير لسياسة قائمة منذ فترة طويلة، رغم المعارضة الشديدة من جانب إسرائيل واستنكار الولايات المتحدة أقرب حليف للمملكة المتحدة.

وأكد ديفيد لامي نائب رئيس الوزراء البريطاني اليوم أن ستارمر سيعلن القرار في وقت لاحق اليوم، وقال إنه يجب النظر لأي اعتراف بدولة فلسطينية كجزء من عملية سلام تؤدي في نهاية المطاف لحل الدولتين.

ومن المتوقع أيضا أن تعترف عدد من الدول الأخرى، منها فرنسا وكندا وأستراليا وبلجيكا، رسميا بدولة فلسطينية هذا الأسبوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك.

وذكر لامي لشبكة سكاي نيوز “أي خطوة للاعتراف (بدولة فلسطينية) تنبع من رغبتنا في الحفاظ على فرص حل الدولتين”.

 لامي: لا وقف لإطلاق النار في غزة

وقال ستارمر في يوليو تموز إن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطينية إذا لم تتوصل إسرائيل إلى وقف لإطلاق النار مع حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وتسمح بدخول المزيد من المساعدات إلى غزة وتعلن صراحة أنها لن تضم الضفة الغربية وتلتزم بعملية سلام تفضي إلى “حل الدولتين” وتتضمن إقامة دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

وأوضح لامي “منذ إعلان يوليو، وفي الواقع، منذ الهجوم على قطر، صار التوصل لوقف لإطلاق النار في هذه المرحلة أمرا يصعب إنقاذه، وصارت الآفاق قاتمة”.

وقال لاحقا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) “هل نقول إن علينا انتظار الظروف المثالية قبل أن نعترف بدولة فلسطينية… هل نقول لهم: ’لا، لا يمكنكم الحصول على تلك الدولة الفلسطينية التي تحلمون بها؟’”.

وعند سؤاله عما إذا كان الاعتراف بدولة فلسطينية سيكون “خبرا سارا” لحماس، قال لامي إنه من المهم التمييز بين الحركة المسلحة وبين الشعب الفلسطيني.

وحول المعنى من اعتراف بريطانيا بالدولة الفلسطينية قال السفير الفلسطيني لدى بريطانيا حسام زملط لـ”بي بي سي” إن هذا يعني أن “أخطاء الماضي بدأت تُصحّح”.

وأوضح زملط أيضًا أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن، مضيفًا أن ذلك غير ممكن حاليًا في ظل “حواجز الطرق ونقاط التفتيش وإرهاب المستوطنين المتصاعد” في الضفة الغربية.

وقال إن الاعتراف بالدولة الفلسطينية “ضروري”، وأن أي شخص لا يتفق مع هذا الرأي ينظر إلى الوراء لا إلى الأمام.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس، خلال زيارة رسمية لبريطانيا، إنه لا يتفق مع خطة ستارمر للاعتراف بدولة فلسطينية. وقال ستارمر إنه وترامب اتفقا على “الحاجة للسلام وخارطة طريق” في المنطقة.

وستنضم بريطانيا إلى أكثر من 140 دولة عضوا في الأمم المتحدة تعترف بدولة فلسطينية، لكن قرارها يحمل ثقلا رمزيا بالنظر لكونها حليفا قويا لإسرائيل منذ فترة طويلة ولعبت دورا رئيسيا في تأسيسها كدولة حديثة في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

ماذا يعني الاعتراف عمليا؟

الاعتراف هو لفتة رمزية إلى حد كبير، وبدون مقعد كامل في الأمم المتحدة أو السيطرة على حدودها، لا تملك السلطة الفلسطينية سوى قدرة محدودة على إدارة العلاقات الثنائية. ولا توجد بعثات تتمتع بمكانة السفارات في الأراضي الفلسطينية، ولا تملك الدول حرية إرسال دبلوماسيين إلى هناك.

وتقيد إسرائيل سبل التجارة والاستثمار والتبادل التعليمي أو الثقافي. ولا توجد مطارات فلسطينية، ولا يمكن الوصول إلى الضفة الغربية، وهي أرض حبيسة بلا سواحل، إلا من خلال إسرائيل أو عبر الحدود التي تسيطر عليها إسرائيل مع الأردن. وتسيطر إسرائيل الآن على جميع المنافذ المؤدية إلى قطاع غزة.

ومع ذلك فإن الدول التي تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية، بل والسلطة الفلسطينية ذاتها، تقول إن ذلك سيكون أكثر من مجرد لفتة فارغة من الدلالة والتأثير.

وقال السفير الفلسطيني لدى بريطانيا حسام زملط إن الاعتراف ربما يفضي إلى عقد شراكات استراتيجية.

وقال فنسنت فين القنصل البريطاني العام السابق في القدس إن الاعتراف بدولة فلسطينية ربما يتطلب أيضا من الدول مراجعة جوانب من علاقاتها مع إسرائيل.

وأضاف أنه في حالة بريطانيا، قد يؤدي ذلك إلى اتخاذ خطوات مثل حظر المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، رغم أن التأثير العملي على الاقتصاد الإسرائيلي سيكون ضئيلا.

(وكالات)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية