باريس ـ «القدس العربي»:
تجوب «ميتا كـاتس»، وهي روبوتات علاجية واقعية للغاية، عدة مكتبات في أستراليا. وقد تساعد في تقليل التوتر ومساندة الأشخاص الذين يعانون من القلق أو الخرف.
إنها تشبه القطط الحقيقية… أو على الأقل تقريبًا. فكما أوردت صحيفة The Guardian البريطانية، ظهرت هذه الحيوانات الغريبة في بعض المكتبات بمنطقة جبال بلو ماونتنز في أستراليا. وتُستخدم هذه الحيوانات الأليفة الروبوتية لأغراض علاجية.
وهي تشبه قطط الـ«راغدول» المعروفة بفرائها الأبيض المرقّط بالبني. لكن ما يثير الدهشة حقًا هو أعينها الزرقاء المتحركة، التي توحي وكأنها مأخوذة من فيلم خيال علمي مقلق بعض الشيء. ولزيادة الواقعية، تم تزويدها بفرو ناعم للغاية وقلب اصطناعي.
ومثل القطط الحقيقية، تستطيع «ميتا كـاتس» المواء والخَرْخَرَة. وبفضل أجهزة استشعار مدمجة في الرأس والجسم، تستجيب القطط للمس البشري وتتفاعل بحركات واقعية مع بعض الأوامر الصوتية. فعلى سبيل المثال، عند قول «أحبكِ يا ميتا كـاتس»، تضيء أعينها على شكل قلوب.
تهدف هذه النسخ الواقعية إلى تقديم الراحة والمساهمة في تقليل التوتر، خصوصًا للأطفال أو الأشخاص الذين يعانون من القلق والخرف. وتقول الأستاذة المشاركة أليسا ميلتون، خبيرة الصحة النفسية للأطفال في جامعة سيدني: «يمكن للحيوانات الروبوتية، أو حتى الحيوانات الأليفة الحقيقية، أن تساعد الأطفال على الشعور بالأمان والتقدير».
ويضيف الأستاذ آدم غاستيلا، خبير تطور الدماغ عند الأطفال في نفس الجامعة: «أظهرت الدراسات الأولية أن الكلاب الروبوتية يمكن أن تحسن التواصل الاجتماعي لدى الأطفال المصابين بالتوحد».
وسرعان ما لاقت هذه الروبوتات نجاحًا غير متوقع بين الشباب الأستراليين، الذين لم يترددوا في الاصطفاف لاحتضان «ميتا كـاتس». ولم يقتصر الأمر عليهم، بل جذب المشروع كبار السن أيضًا.
تقول الدكتورة روزماري ديلون، الرئيسة التنفيذية لمجلس بلدية بلو ماونتنز: «نسبة كبيرة من كبار السن يعيشون بمفردهم في جبال بلو ماونتنز، ويأتون إلى المكتبة ليجدوا من يؤنسهم. وهذه ستكون وسيلة إضافية للتفاعل الاجتماعي بالنسبة لهم».
وستواصل «ميتا كـاتس» جولتها في مكتبات المنطقة، قبل أن تستقر بشكل دائم في مكتبتين ضمن منطقة بلو ماونتنز.