موجة تضامن واسعة مع قطر بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اندلعت موجة واسعة من التضامن مع دولة قطر على شبكات التواصل الاجتماعي في مختلف أنحاء العالم العربي، وأطلق النشطاء حملات تضامن مع الدوحة وذلك في أعقاب العدوان الإسرائيلي الذي استهدف اجتماعاً لوفد حركة حماس المتواجد في الدوحة من أجل التفاوض والتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.

وسرعان ما انطلقت موجة واسعة في العالم العربي للتضامن مع دولة قطر، وأطلق النشطاء الوسم «#برداً_وسلاماً_ياقطر»، والذي صعد سريعاً إلى قوائم الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في العديد من الدول العربية، تعبيراً عن التضامن مع قطر وتنديداً بالاعتداء الإسرائيلي عليها.
ووجه النشطاء والمستخدمون والمعلقون، وحتى المسؤولون السياسيون، سهام النقد للعدوان الإسرائيلي الذي يُشكل انتهاكاً لسيادة دولة قطر واعتداء غير مسبوق على دولة خليجية مستقلة، في الوقت الذي تقود فيه الدوحة جهود الوساطة من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وهو الاتفاق الذي يُفترض أنه سيحقن دماء الفلسطينيين وسيؤدي في نفس الوقت لاستعادة الأسرى الإسرائيليين الموجودين لدى حركة حماس.
وكتب أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مغرداً على شبكة «إكس» بعد العدوان الإسرائيلي الذي استهدف الدوحة: «اللهم احفظ وطننا وأدم علينا الأمن والاستقرار، وادفع عنا شر الحروب والعدوان، واحرسنا بعينك التي لا تنام، واجعل هذا البلد آمناً مطمئناً وسائر بلاد المسلمين».
أما العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين فكتب تدوينة على شبكة «إكس» يتضامن فيها مع قطر بالقول: «أمن قطر من أمن الأردن. كل التضامن مع الأشقاء بقيادة سمو الشيخ تميم، ودعمنا الكامل لهم في صون أمنهم واستقرارهم وسلامة أراضيهم ومواطنيهم. أي مساس بسيادة أي دولة عربية شقيقة مرفوض جملة وتفصيلاً».
وكتب رئيس البرلمان الكويتي السابق مرزوق الغانم: «إن الاستهداف الإسرائيلي الجبان الذي طال قلب الدوحة يكشف الوجه الحقيقي لهذا الكيان الغاصب كيان قائم على القتل والاغتيال وقصف الآمنين، لا يعرف سوى سفك الدماء وتدمير المدن وانتهاك السيادة وزرع الفوضى أينما حلّ.. أسأل الله أن يحفظ قطر قيادةً وأرضاً وشعباً من كل سوء، وأؤكد أن المساس بأمنها هو مساس بأمننا جميعاً. وعلى المجتمع الدولي أن يقف وقفة جادة لردع هذا الكيان المجرم، ووضع حد لعدوانه المتكرر وعنجهيته التي باتت تهدد استقرار المنطقة والعالم».
وعلق الكاتب الصحافي الفلسطيني ياسر الزعاترة على العدوان: «قادة حماس ومن يستضيفونهم كانوا يعلمون بوجود النيّة لأنها كانت شبه مُعلنة، ومن الطبيعي أن يأخذوا احتياطاتهم، ويمارسوا بعض التمويه، وهذا ما كان، وأفضى إلى فشل محاولة الاغتيال. لا داعي للإغراق في نظريات المؤامرة، لا سيما تلك التي تتحدث عن صلة ترامب بالفشل، لجهة إعلام القطريين، الأمر الذي لا يمكن أن يكون صحيحاً.. يبقى أن الخيبة هي من نصيب إعلام الصهْينة العربي الذي رقص في الجنازة قبل وفاة الميت، تماماً كما يفعل دوماً في سائر المناسبات، كأن له ثأر تاريخي مع هذه الأمّة ودينها وشرفائها».

قطر في المكان الصحيح من التاريخ

ونشر الصحافي والمدير السابق لقناة «الجزيرة» ياسر ابوهلالة تدوينة قال فيها: «يعكس العدوان الغادر على الدوحة شخصية نتنياهو عديمة الشرف، ويذكر بمحاولته اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الأسبق عام 1997 في عمان التي لم يجف وقتها حبر توقيع معاهدة وادي عربة».
وأضاف: «لا تخوض الدوحة حرباً عسكرية مع العدو الصهيوني، حتى تتعرض لهذا العدوان الغادر، على العكس تخوض بشرف وشجاعة معركة دبلوماسية لوقف الحرب. ولم يتوقف العدوان الدبلوماسي على قطر في محاولات تشويه وشيطنة، وكان واضحاً أن نتنياهو يحاول تصدير أزمته، وضرب دور قطر الدبلوماسي المشهود له عالمياً في الوساطة لكن أن يصعّد لعدوان عسكري فهذا عهر لم يعهده العالم».
وانتهى أبو هلالة إلى القول: «قطر في المكان الصحيح من التاريخ (كعبة المظيوم)، ودولة الظلم مكانها مزابل التاريخ مهما عتت وتغطرست.. حفظ الله قطر ورحم الشهداء».
وقال الناشط الأردني محمد الرجوب: «الذل الهوان والخضـوع الي عايشينه اليوم لم يُرَ له مثيلاً عند العرب والمسلمين في التاريخ»، أما حساب «نحو الحرية» فكتب يقول: «يفتتح الإسرائيليون برامجهم المسائية بالبقلاوة والشامبانيا احتفالاً بالهجوم على قطر ويقولون: لقد وعد نتنياهو بتغيير الشرق الأوسط، لكنه كان يعني تغيير العالم».
وعلق الأكاديمي الدكتور علي الطراونة: «إذا استبعدنا مبدئياً ما تقدمه نظرية المؤامرة أو التآمر، فإن الاستهداف الإسرائيلي لقيادات المقاومة في قطر يكشف عن خطأ استراتيجي إسرائيلي فادح. في الاستراتيجيا قيمة القرارات تُقاس بما يتحقق من جدوى استراتيجية مستدامة. القرار من زاوية الأمن القومي الإسرائيلي خطأ لأنه يهدم جسور التفاوض والتفاهم بين إسرائيل وقيادات المقاومة، كما ان وجود قيادات المقاومة في قطر لم يكن يشكل تهديداً مباشراً على الأمن الإسرائيلي، خاصة أن هذا الوجود يأتي ضمن الضوابط القطرية الأمريكية المتفق عليها سابقاً. وبالتالي فإن استهدافهم هنا لا يضيف أمناً لإسرائيل، بل يوسّع من نطاق التوتر».
وكتب حذيفة فريد: «بعد استهداف قطر؛ بالنسبة لإسرائيل لا خطوط حمراء، لا قوانين ولا أعراف دولية، لا قواعد، لا منطق.. الحل المعاملة بالمثل، وإلا فالكل مستباح».
وكتب الناشط الأردني مصعب الحراسيس: «يُحسب لقطر والله أنها تستضيف قادة حماس وهي تعلم التبعات وأي شيء أكبر من انتهاك السيادة، يُحسب لها دورها في الوساطة، يُحسب لها أنها قدمت وتحملت في سبيل ذلك فيما عجز أو خاف الآخرون.. ويُحسب لها أيضاً أنها ذكرتنا وذكرت العالم بخطر الصهاينة على العالم ككل وليس فلسطين فقط».

لن ينفعنا الندم

ونشر الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي تدوينة جاء فيها: «غزة والضفة تنزفان كل يوم، واليمن منذ أيام، ولبنان قبل البارحة، وتونس بالأمس، وصبيحة اليوم سوريا، وفي المساء قطر.. وغداً لا أحد يعلم أي أرض سيكون دورها.. أما بقية العرب، فشهود لا يرون ولا يسمعون، وكأنهم غائبون عن المشهد.. خوفي أن يأتي يوم لن يجد فيه أحدٌ من يقف معه، لأننا سنكون جميعاً في المصير نفسه، نتحسر على أيامٍ مضت، ونتمنى لو عاد بنا الزمن، حين كان خيار المقاومة ما يزال ممكناً.. وحينها، لن ينفعنا الندم».
وكتب حساب «ابن الأردن» يقول: «الضربة التي طالت قيادة حماس في الدوحة، تدل على شيء واحد، وهو أنَّ العرب مهما اعتقدوا أنهم أصدقاء لأمريكا وإسرائيل فهم واهمون، لم يكونوا يوماً أصدقاء ولن يكونوا مهما فعلوا»، وأضاف في تدوينة ثانية على شبكة «إكس» يقول: «رغم أن قطر عضو فعال في جامعة الدول العربية وعضو في مجلس التعاون الخليجي وعضو في منظمة التعاون الإسلامي وعضو في مجلس الأمن وعضو في الأمم المتحدة وعضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط وووو الكثير، ورغم أنها دولة مسالمة ووسيط مهم لتحريك عملية السلام ورغم هذا كله لم تسلم من عدوان الكيان الغاصب لها.. لا يوجد لدى الكيان أي احترام لأي إتفاقات دولية ولا أي عهود ولا أي أخلاق».
وقال الناشط السعودي ناصر بن عوض القرني: «رئيس الكنيست الإسرائيلي ينشر مقطع القصف لمواقع مدنية في قطر ويقول: (رسالة لكل الشرق الأوسط).. المعركة ليست معركة غزة والمقاومة، المعركة معركة كل الشرق الأوسط وكل هذه الأمة».
وقال ريحان الأفغاني: «بعد العمليات البطولية التي نفذها مجاهدو حماس ضد جنود إسرائيل، أصبحت إسرائيل الآن ككلب مسعور يهاجم كل من يواجهه، اليوم قطر وغدا تركيا وبعد الغد مصر. على المسلمين أن يكونوا واعين وموحدين، وأن يصدّوا هذا الكلب المسعور، وإلا سيصبح خطرًا على الأمة الإسلامية جمعاء».
أما الكاتب والطبيب الخليجي زكريا المحرمي، فكتب يقول: «الغطرسة الصهيونية التي لا حد لها ينبغي أن تجد رداً خليجياً موحداً يبدأ من قطع جميع العلاقات مع هذا الكيان، لا ينبغي أن يمر الهجوم الصهيوني على بلد خليجي مرور الكرام».

قطر اختارت الوقوف مع الحق

وقال الناشط القطري عبد الرحمن بن سعود: «قدرنا أن تكون قطر دولة شريفة اختارت الوقوف مع الحق ومع قضيتنا الأبدية فلسطين.. كان بالإمكان أن لا يحدث ماحدث لو كنا دولة لا قرار لها ويرفرف في سمائها علم الاحتلال الصهيوني، لكنها كعبة المضيوم من قبل وحاضر ومستقبل وإلى الأبد لم نكن يوماً تابعين أو خاضعين وما أعظمه من شرف أن نكون أحد أعداء العدو الإسرائيلي.. اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه».
وقال مبارك الخيارين: «أي موقف عربي إعلامي مع قطر من أي دولة مطبعة مع العدو الصهيوني لن نقبله، وسوف نعتبره كاذباً إلا اذا قطعت علاقاتها مع العدو الصهيوني.. عليهم أن يتذكروا أنه عندما تم غزو الكويت من العراق جميعنا قطعنا العلاقات مع العراق في أول موقف. فماذا ستفعلون؟».
وقال طارق المطيري: «لو كانت أمريكا وإسرائيل تعلم أن عندكم شيء أكثر من «ندين ونستنكر ونقف مع قطر» ما تجرأت عليكم.. لكنهم يعرفونكم على حقيقتكم ويعرفون أقصى ما عندكم والدور قادم إليكم».
وكتب عادل العازمي: «إن الجرأة على دولة قطر الشقيقة إنما هي شاهدٌ على أن لا دولة اليوم في مأمن من الاعتداء الصهيوني وأن الاستفراد بأي بلد أمر ممكن.. اليوم هو يوم الكلمة الواحدة والقرار الواحد فالمصير مشترك والعدو متربص وأمة لا تعرف قيمة وحدتها ستُستباح أراضيها وتضيع هيبتها».
وعلق الصحافي والكاتب الدكتور تاج السر عثمان: «قصف قطر لم يكن مجرد غارة إسرائيلية، السؤال الذي يطرح نفسه: بأي سماء عبرت تلك الطائرات؟! من غير الممكن أن تقطع آلاف الكيلومترات بلا ممر آمن، هناك أجواء فُتحت وصمت ثقيل يُغلق الأفواه.. والكل يعرف أي أجواء نتحدث عنها».

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية