في السادس من آب/أغسطس أحيا العالم الذكرى الثمانين لإلقاء القنبلة النووية الأمريكية على هيروشيما في اليابان وقتل فيها 344.406 ياباني حسب سجل أسماء ضحايا تلك الحادثة البشعة في التاريخ الإنساني، الحادثة التي حاول فيلم «أوبنهايمر» (2023) تمجيدها وحصد الملايين في شبابيك التذاكر.
ويبدو أن العالم لم يتعلم من تلك الحادثة، تماما كما لم تتعلم إسرائيل من تاريخها، فهي الدولة التي نشأت من رماد الهولوكوست، ولكنها متهمة اليوم بإبادة جماعية في غزة وقادتها ملاحقون من قبل المحاكم الدولية وجنودها يخشون السفر إلى الخارج خشية القبض عليهم بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة. ويبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يريد وقف الحرب التي بدأها ضد غزة وشعبها، وقد أعلن يوم الجمعة أنه سيدخل غزة هذه المرة كمحرر لها من حماس. وإذا كنت تريد تصديق نتنياهو وما زعم أنه لا يريد احتلال غزة بل يريد السيطرة عليها وتسليمها لقوة عربية، فستصدق ما يقوله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي لم يتوقف عن منح إسرائيل الضوء الأخضر لمواصلة ما تريد عمله بالفلسطينيين الذين تعبوا من القصف والجوع والمجاعات والرحيل المستمر إما بحثا عن مكان آمن، ولا مكان آمن في غزة أو بحثا عن طعام تحت نيران الجيش الإسرائيلي والمرتزقة الأمريكيون الذين يحرسون الأماكن.
يقول نتنياهو إن دخول مدينة غزة هي المعركة التي سينتصر فيها على حماس ولن تقوم لها قائمة بعد ذلك، مع أن الجنرالات في الجيش يعتقدون أن أهداف العملية العسكرية تحققت وأن الجيش منهك وجنود الاحتياط لا يريدون العودة إلى جبهات غزة، ويتعلل بعضهم بالمرض أو الظروف العائلية أو السفر للخارج.
لكن نتنياهو مصمم على مواصلة استراتيجيته الفاشلة كما تقول صحيفة «نيويورك تايمز» (7/8/2025) وتقود إلى طريق مسدود في كل مرة.
ومنذ بداية الحرب ظل يطالب واشنطن، سواء إدارة جو بايدن أو ترامب بأنه يريد فرصة قصيرة لإنهاء المهمة، ويزعم أنه كلما زاد الضغط على حماس كلما وافقت على شروطه وأجبرت للعودة إلى طاولة المفاوضات وأفرجت عن كل الأسرى المتبقين لديها أو ما يطلق عليها الأمريكيون عليها الآن، صفقة «الكل أو لا شيء».
وفي الحقيقة، لا يريد نتنياهو وقف الحرب، لأن حلفاءه في الإئتلاف الحكومي يطالبونه بمواصلتها حتى لا يكون لدى الفلسطينيين أي خيار بل الرحيل.
ففي أيار/مايو 2024، قال إن مدينة رفح فيها آخر الكتائب التابعة لحماس، وقام بتدميرها وتشريد المليون نسمة فيها، ثم لاحقهم الجيش مرة أخرى. وفي آذار/مارس العام الحالي قال إنه خرق وقف إطلاق النار الموقع بداية العام مع حماس من أجل الضغط عليها كي تسلم الأسرى، ولكنه فشل في العثور عليهم بل وجوعهم إلى جانب الجوع المستشري في كل غزة.
وبات مصطلح التجويع واستخدامه كوسيلة حرب على كل لسان، ولم يعد مصطلح الإبادة محصورا في الناشطين المؤيدين لفلسطين ولا خبراء الإبادة ولكنه مصطلح يستخدمه حتى أنصار الرئيس الأمريكي من حركة ماغا أو لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى. واعترف العالم أن ما تقوم به إسرائيل في غزة هو إبادة جماعية. وعليه يبدو قرار إسرائيل السيطرة على كامل غزة متهورا ويعبر عن وهم ولا إنساني كما يقول بيتر بيومنت في صحيفة «الغارديان» (8/8/2025). وفكرة أن إسرائيل ستحافظ على غزة حتى يتم تأهيل إدارة بديلة عن حماس لتحكم القطاع، هي من تخيلات نتنياهو، والتي لا تختلف عن خيالات ترامب بتحويل القطاع إلى منتجع سياحي. ورغم نسيان الرئيس الأمريكي الفكرة إلا أن نتنياهو ومن معه من اليمين المتطرف لم ينسوها واتخذوها ذريعة لمواصلة القتل والتدمير والتشريد.
وسياسة «رفع اليد» من ترامب هي تشجيع لإسرائيل على عمل ما تريد. ومن الغريب أن سفير الولايات المتحدة في إسرائيل مايك هاكابي، وصفها بالقرارات الصعبة من جانب إسرائيل.
ورغم تحذير الاقتصاديين من ثمن الحرب والاحتلال الطويل لغزة والعناية بمليوني نسمة هناك إلا أن هاكابي كان معنيا أكثر بالرد على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي طالب نتنياهو بإعادة النظر في قراره وعدم المضي في خطته. وذكر هاكابي ساخرا ستارمر بما فعلته بلاده في أثناء الحرب العالمية الثانية. وكتب في كلام غير دبلوماسي على منصات التواصل الإجتماعي: «إذن، هل يتوقع من إسرائيل أن تستسلم لحماس وتطعمها رغم تجويع الرهائن الإسرائيليين؟» وأضاف: «هل استسلمت بريطانيا للنازيين وأسقطت لهم الطعام؟ وهل سمعت بدرسدن يا رئيس الوزراء ستارمر؟ لم يكن هذا طعاما أسقطته. لو كنت رئيسا للوزراء، لكانت المملكة المتحدة تتحدث الألمانية!». ثم تساءل: «كم من الطعام أرسلت بريطانيا وستارمر إلى غزة؟». وزعم أن نتنياهو أرسل مليوني طن من الطعام لم يذهب أي منها إلى الأسرى لدى حماس.
قنابل نووية
ولا تختلف لهجة هاكابي التي ذهبت أبعد مما قاله ترامب في اسكتلندا الشهر الماضي بأن غزة تعاني من جوع حقيقي، عن تصريحات نواب أمريكيين دعوا لاستخدام القنبلة النووية ضد غزة، ومنهم الجمهوري تيم وولبيرغ الذي اقترح في 21 آذار/مارس 2024 إلقاء قنبلة نووية على غزة مثل «ناغازاكي وهيروشيما». ويرى الباحث أدم مياشيرو بمقال نشره موقع «ميدل إيست آي» (6/8/2025): «بعد ثمانين عاما من هيروشيما، فإن الدعوات العلنية التي يطلقها السياسيون لإبادة سكان مدنيين بالكامل، في الوقت الذي يتعرض فيه الفلسطينيون للتجويع والقصف والحرق، تكشف عن مدى ضآلة ما تعلمناه، ومدى تطبيع مثل هذا العنف المروع».
فالصور المروعة التي خرجت من غزة، أطفال رضع يبدون مثل هياكل عظمية وأطفال يحرقون ويقطعون ويقتنصون بأسلحة أمريكية، ومنطقة مدمّرة – ترددت أصداؤها عالميا. وفي اليابان، تعمقت هذه المشاهد أكثر، فأحيت ذكريات تاريخية، وأعادت إلى الأذهان أوجه شبه مؤلمة مع الدمار الواسع النطاق الذي لحق بهيروشيما وناغازاكي، حيث سويت مدن بأكملها بالأرض، ولم يبق منها أي مبنى تقريبا. ويشير الكاتب إلى أن العنف في كلا الحالتين، اليابان وفلسطين لم يتم التسبب به فقط ولكن مسرحته. وفي عام 1955 قال الرئيس الأمريكي هاري ترومان في مذكراته إن إلقاء القنابل النووية على اليابان أدى لإنقاذ حياة نصف مليون أمريكي. ويقول الكاتب إن استعادة هيروشيما لم تعد محصورة على النقاش التاريخي، بل تحولت لذريعة خطابية يستخدمها المعتذرون عن إسرائيل لتبرير تدمير غزة. فهم يرون أن الهجوم الياباني على بيل هاربر كان سببا في إلقاء القنابل النووية، تماما كما كان هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023 سببا في تدمير غزة وقتل سكانها. وهذا العبث التاريخي لمثل هذه المقارنات يكشف عن مدى ترسخ أسطورة ضرورة القصف النووي في النفسية الأمريكية، وكذا مدى مركزيتها بالنسبة للآلية السياسية والإعلامية التي تتغاضى الآن عن إبادة جماعية. ومن هنا يرى مياشيرو أن النزعة للمقاربة بين الهجوم النووي الأمريكي على اليابان والحرب الإسرائيلية على غزة، من شأنها أن تحجب الهجوم الإسرائيلي بدلا من تسليط الضوء عليه. وتظل هذه المقارنات غير دقيقة على نحو خطير، فالكمية الإجمالية من المتفجرات التقليدية التي أُلقيت على غزة لا تقارن بشكل يذكر حتى بالأسلحة النووية الأولى، ناهيك عن تلك الموجودة في ترسانات اليوم.
صحيح أن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية لكنها لم تفكر باستخدامها بسبب القرب الجغرافي لغزة وما سيتركه أي هجوم نووي من آثار على مدن إسرائيل وتلويث الطبيعة، إلا أن حربها في غزة خلفت وراءها كوارث وأطنانا من الأنقاض، يحتاج التخلص منها إلى عقود ويمكن بناء جزيرة اصطناعية منها في البحر المتوسط. وقد قدر تقييم للأمم المتحدة في نيسان/أبريل، استنادا إلى صور الأقمار الاصطناعية، وجود 53 مليون طن من الأنقاض متناثرة في جميع أنحاء غزة – أي 30 ضعف كمية الأنقاض التي تمت إزالتها من مانهاتن بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001. فقد أنتجت الحرب التي استمرت سبعة أسابيع بين إسرائيل وحماس في عام 2014، وهي الأطول والأكثر دموية قبل الحرب الحالية، 2.5 مليون طن من الخرسانة. وترى مجلة «إيكونوميست» (8/8/2025) أن الحرب الإسرائيلية، خلقت مستقبلا بائسا لغزة، قائلة: «هذه كارثة بحد ذاتها، وستكون لها عواقب طويلة المدى على العديد من سكان غزة، وخاصة الأطفال، لكنها أيضا لمحة عن مستقبل غزة. حتى بعد انتهاء الحرب، ستبقى تحت رحمة الآخرين لسنوات قادمة». والحقيقة أن الدمار الذي أحدثته إسرائيل لغزة وسكانها لا يوازيه شيء في التاريخ الحديث كما يقول روبرت بيب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو بمقال نشرته مجلة «فورين أفيرز: (7/8/2025)، قال فيه إن المذبحة في غزة ستترك تداعيات عميقة المدى على أمن إسرائيل وعلى قيمة الديمقراطية حول العالم.
عقاب المدنيين
ويرى بيب أن حملة إسرائيل على غزة المثال الأشد فتكا على استخدام «ديمقراطية غربية» لمعاقبة المدنيين كتكتيك حربي. ويقول إن المدافعين عن إسرائيل، قد يصرون على أن وفيات المدنيين أمر لا مفر منه في صراع ضد عدو إرهابي متغلغل.
لكن اتضح من الأفعال الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف الأطفال بالقنص، والقصف المتواصل للبنية التحتية المدنية والمنازل، وحصار السكان المدنيين وتجويعهم، فضلا عن خطاب العديد من المسؤولين الإسرائيليين، أن حرب إسرائيل ليست موجهة ضد حماس فحسب، بل تستهدف جميع سكان غزة. وهذا أيضا ما توصلت إليه العديد من المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان. وتظل فكرة إمكانية القضاء على حماس عسكريا «وهما»، كما قال يوروم كوهين، المدير السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك)، هذا الأسبوع. وبينما تستمر معاناة المدنيين في غزة، أهدرت إسرائيل المكانة الأخلاقية دون أي غرض استراتيجي جيد.
وفي كتابه الصادر عام 1996 بعنوان «القصف للنصر» درس بيب، جميع الحملات العسكرية في القرن العشرين التي استخدمت فيها القوة الجوية بهدف إلحاق الأذى بالمدنيين: أربعون حملة إجمالا، بما في ذلك الحرب الأهلية الإسبانية وحرب فيتنام وحرب الخليج عام 1991. وشهدت خمس من هذه الحملات الأربعين وفيات بين المدنيين وتجاوزت واحدا بالمئة من إجمالي السكان المدنيين. شملت هذه الحملات أربع خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدها، غزو اليابان للصين من عام 1937 إلى عام 1945، وغزو ألمانيا لبولندا من عام 1939 إلى عام 1945 وقصف الحلفاء وغزوهم لألمانيا من عام 1939 إلى عام 1945 وقصف الولايات المتحدة لليابان وغزوها من عام 1942 إلى عام 1945 والغزو السوفيتي لأفغانستان من عام 1979 إلى عام 1988.
وبالمقارنة، يعد هجوم ألمانيا النازية على بولندا الأكثر دموية بين هذه الحملات، حيث أسفر عن مقتل ما يزيد عن 20 في المئة من سكان ما قبل الحرب على مدى ست سنوات. وقد تفاقم هذا الرقم، بالطبع، بسبب الهولوكوست وقتل ملايين اليهود البولنديين في الأحياء اليهودية ومعسكرات الاعتقال.
وحتى حرب غزة، كانت أسوأ حملة عقاب مدني شنتها دولة ديمقراطية غربية هي القصف والغزو البري لألمانيا في الحرب العالمية الثانية، والذي أودى بحياة ما بين 2 في المئة و4 في المئة من السكان، متجاوزا حتى الهجمات النووية الأمريكية وغارات القنابل الحارقة على اليابان، والتي أودت بحياة حوالي 1 في المئة من السكان. تشمل هذه التقديرات من ألمانيا الوفيات التي سببتها القوات السوفييتية والغربية على حد سواء، بالإضافة إلى الوفيات المباشرة وغير المباشرة. ويقول بيب بأن ما اقترفته إسرائيل في غزة، أيا كان «إبادة جماعية» أم لا، لا يمكن لأي مراقب عاقل أن ينظر إلى حرب إسرائيل في غزة ويغفل عن مستويات الدمار المذهلة التي تحملها الفلسطينيون. فإلى جانب الموت والمعاناة الجماعية، فإن مستوى الدمار المادي لافت للنظر: إذ يكشف تحليل الأقمار الاصطناعية الذي أجرته وسائل إعلام مستقلة ذات مصداقية، مثل «إيكونوميست» و«فايننشيال تايمز»، أن ما لا يقل عن 60 في المئة من جميع المباني و90 في المئة من المنازل في غزة إما تضررت بشدة أو دمرت بالكامل. كما هدمت جميع جامعات غزة الاثنتي عشرة، و80 في المئة من مدارسها ومساجدها، والعديد من الكنائس والمتاحف والمكتبات. لا يوجد أي مستشفى في غزة يعمل بكامل طاقته، و20 مستشفى فقط من أصل 36 مستشفى تعمل جزئيا.
ومع ذلك، ورغم هذا المشروع التدميري الهائل، لم تقترب إسرائيل بعد من تحقيق هدفها المعلن المتمثل في القضاء على حماس. لا تزال الحركة تتمتع بجاذبية كبيرة بين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. قد تتضاءل قوتها العسكرية، لكنها قادرة على تجديد صفوفها المستنفدة بمجندين جدد، بل إنها، بحسب بعض التقارير، نجحت في استقطاب أكثر من 10.000 مقاتل جديد منذ بدء الحرب. لم تحقق الوحشية المفرطة التي مارستها إسرائيل على الشعب الفلسطيني المكاسب الاستراتيجية التي وعد بها المسؤولون الإسرائيليون.
في حزيران/ يونيو 2024، نشر الكاتب مقالا في مجلة «فورين أفيرز» قال فيه إن حماس، من ناحية واحدة على الأقل، كانت أقوى مما كانت عليه قبل 7 أكتوبر 2023. فقد ظل الدعم الفلسطيني لحماس كما هو أو ارتفع في غزة والضفة الغربية. وبشكل عام، ازدادت قوة حماس، أي قدرتها على تجنيد مقاتلين جدد لتعويض خسائرها. في كانون الثاني/يناير 2025، كشف مسؤولون أمريكيون أن حماس، وفقا لتقديراتهم، جندت حوالي 15.000 مقاتل جديد منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية عام 2023، وهو ما يزيد عن الخسائر التي قدرت الاستخبارات الأمريكية أن الحركة تكبدتها والتي تراوحت بين 11.000 ألف و13.000 مقاتل. ويبدو أن حماس تصعد من تكتيكاتها الفدائية من الكمائن والتفجيرات التي تستهدف الجنود الإسرائيليين في غزة، لكن الحركة لم تتمكن من الدفاع عن القطاع وسكانه بشكل فعال من الهجمات الإسرائيلية. ولا يمكن قياس قوة حماس النسبية بنفس الطريقة التي يقاس بها التوازن العسكري بين إسرائيل ومنافسيها من الدول. ولو كانت هذه العوامل هي التي تُحدد طبيعة القتال بين حماس وإسرائيل، لكانت الحرب قد انتهت منذ زمن بعيد، لأن إسرائيل تتفوق عليها بكثير في جميع مؤشرات القوة العسكرية المعتادة. إن استمرار الحرب لما يقرب من عامين، واحتفاظ حماس بسلطة حاكمة كافية في غزة لإخفاء الأسرى الإسرائيليين المتبقين وإلحاق خسائر بشرية بالقوات الإسرائيلية، يشير بقوة إلى أن القوة الحقيقية لحماس لا يمكن قياسها بالمقاييس التقليدية للتوازن العسكري.
تستطيع حماس تجنيد مقاتلين جدد لأنها لا تزال تتمتع بالدعم. ويعد استطلاع الرأي العام أفضل طريقة لقياس مدى الدعم الموجود لحماس بين الفلسطينيين. وبحسب مسوحات المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية لعامي 2023 و2024 وعند إضافة المسوحات الأخيرة التي أُجريت في أيار/مايو 2025 إلى هذا المزيج، يظهر نتيجة لافتة للنظر: تحظى حماس بدعم أكبر بين الفلسطينيين اليوم مما كانت عليه قبل السابع من أكتوبر.