مصر تخاطب مجلس الأمن بعد إعلان إثيوبيا افتتاح سد النهضة

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”: وجهت مصر، الثلاثاء، خطاباً إلى رئيس مجلس الأمن الدولي على خلفية إعلان إثيوبيا رسمياً تشغيل سد النهضة على النيل الأزرق، معتبرة الخطوة “إجراءً أحادياً مخالفاً للقانون الدولي”.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الخطاب إن “كل المساعي الهادفة لمنح السد الإثيوبي غطاءً زائفاً من القبول والشرعية تبقى بلا قيمة، إذ يظل السد إجراءً أحادياً لا ينتج عنه أي أثر قانوني على النظام الحاكم لحوض النيل الشرقي وفقاً للقانون الدولي”.

وأضاف أن الخطوة الإثيوبية تمثل “خرقاً جديداً يضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات للقانون الدولي”، مشيراً إلى أن ذلك يشمل البيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن في 15 سبتمبر/أيلول 2021. وأكد أن القاهرة ترفض كافة الإجراءات الأحادية ولا تعتد بتبعاتها على المصالح الوجودية لشعوب مصر والسودان.

وأوضح عبد العاطي أن مصر مارست “أقصى درجات ضبط النفس” منذ إطلاق المشروع عام 2011، مفضلة اللجوء إلى الدبلوماسية والأمم المتحدة “ليس عجزاً عن الدفاع عن مصالحنا الوجودية، بل انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية التعاون وتحقيق المصلحة المشتركة لشعوب حوض النيل”.

واتهم الوزير الإثيوبيين بتبني “مواقف متعنتة” واتباع سياسة فرض الأمر الواقع، “مدفوعة بأجندة سياسية لحشد الداخل ضد عدو وهمي، تحت دعاوى زائفة بالسيادة على نهر النيل الذي يمثل ملكية مشتركة لدوله المتشاطئة”.

وشددت القاهرة على أن أي “تصورات مغلوطة بأن مصر قد تغض الطرف عن مصالحها المائية هي محض أوهام”، مؤكدة تمسكها بالقانون الدولي واحتفاظها بحقها في اتخاذ جميع التدابير التي يتيحها ميثاق الأمم المتحدة لحماية مصالحها.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد دشن، الثلاثاء، رسمياً سد النهضة بإعلان افتتاحه بعد اكتمال أعمال البناء، في خطوة وصفت بالتاريخية من قبل أديس أبابا.

ويُعد السد، الذي أُطلق العمل فيه عام 2011 بكلفة بلغت 4 مليارات دولار، أكبر مشروع كهرومائي في إفريقيا بعرض 1.8 كيلومتر وارتفاع 145 متراً. وترى إثيوبيا أنه ركيزة أساسية لخططها في إنتاج الكهرباء، فيما تخشى مصر والسودان من تأثيره على حصتيهما من مياه النيل، خصوصاً في سنوات الجفاف.

وفشلت جولات التفاوض بين الدول الثلاث على مدى سنوات في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد، وهو ما تتمسك القاهرة والخرطوم بضرورة تحقيقه.


اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية