رام الله: اعتدى مستوطنون إسرائيليون، مساء السبت، على ممتلكات فلسطينية واقتحموا مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
وقالت منظمة “البيدر” الحقوقية، في بيان، إن عددا من المستوطنين اعتدوا على البركسات (منشآت من الصفيح) وحظائر الأغنام في خربة المالح بالأغوار الشمالية.
وأضافت أن المستوطنين “أقدموا على مهاجمة ممتلكات المواطنين في المنطقة، بما في ذلك بركسات السكن وحظائر الأغنام، في اعتداء جديد يستهدف السكان ومصادر رزقهم”.
وذكرت أن المستوطنين حاولوا الاعتداء على سيدة كانت في المكان “ما أدى إلى حالة من الخوف والهلع بين الأهالي”.
واعتبرت أن الاعتداء يندرج “ضمن سياسة ممنهجة تستهدف التجمعات الفلسطينية في الأغوار”.
ودعت المنظمة، المؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى “التدخل العاجل لتوفير الحماية للسكان ووقف الاعتداءات المتكررة بحقهم”.
وفي حدث آخر، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” إن مستوطنين هاجموا منزلا في بلدة قُصرة، جنوب مدينة نابلس (شمال).
وأشارت إلى “تصدي المواطنين لهم، دون أن يبلغ عن إصابات”.
ووسط الضفة، قالت الوكالة إن مستوطنين هاجموا مركبات فلسطينية قرب بلدة المزرعة الشرقية شمال شرق مدينة رام الله، “دون أن يبلغ عن إصابات أو أضرار مادية”.
أما جنوبي الضفة، فقال شهود عيان، إن مستوطنين ترافقهم قوة عسكرية اقتحموا البلدة القديمة من مدينة الخليل.
وأوضح الشهود أن الجيش “فرض قيودا على حركة السكان الفلسطينيين وأجبر أصحاب بعض المتاجر على إغلاقها طوال فترة الاقتحامات التي تتكرر مساء كل سبت، ويتلقى خلالها المستوطنون شروحات حول بعض المواقع الفلسطينية”.
وعادة يفرض جيش الاحتلال الإسرائيلي إغلاقا على المسار الذي يسلكه المستوطنون، والذي يقع خارج المنطقة المغلقة أمام الفلسطينيين من البلدة القديمة.
وتنتشر في المنطقة المغلقة عدة بؤر استيطانية يسكنها أكثر من 700 مستوطن إسرائيلي، وسط انتشار عسكري لمئات الجنود، وفق معطيات منظمة بتسيلم الحقوقية الإسرائيلية.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة الغربية، خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا.
ووفقا لتقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، فلسطينية وإسرائيلية، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وبحسب معطيات رسمية فلسطينية،استشهد في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفا و500 آخرون، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
(وكالات)