بيروت ـ «القدس العربي» : فيما البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يزور الاماكن المقدسة في فلسطين المحتلة، لفت خبر عن توقيف شخص سوري يعمل لصالح الاستخبارات السورية ويقوم بتصوير أماكن يتردّد عليها البطريرك في بلدته حملايا تمهيداً للقيام بعمل أمني.
وفي التفاصيل، أوقفت دورية من مخفر بكفيا بتاريخ 16/05/2014 مشتبهاً به في محلة حملايا – المتن، بعد معلومات عن قيامه بتصوير بعض المواقع والطرقات المؤدية الى بلدة حملايا. وخلال التحقيق معه اعترف أنه «منذ حوالى الاربعة أيام يقوم بتصوير بعض المواقع والطرقات المؤدية الى بلدة حملايا وداخل البلدة وكان يقوم بذلك قبل الظهر وبعد الظهر من كل يوم بمفرده، وأنه يعمل لصالح الاستخبارات السورية ويرسل الصور الى والده المقيم في منطقة البقاع كل يومين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وأن شقيقه يعمل أيضاً معه لصالح نفس الاستخبارات وهو مقيم في الجنوب ويجهل العنوان أو البلدة، ويتقابل معهم في بلدة حملايا كل يومين بحسب برقية موثقة لدى القوى الامنية».
وصرّح أيضاً «أن والده أعلمه بزيارة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الى حملايا بتاريخ 17 – 5 – 2014 وكلّفه بالتصوير واجراء الاستقصاءات عن مكان زيارة البطريرك بغية ارسال هذه المعلومات الى الاستخبارات السورية، وهو لا يعلم من الشخص المسؤول عن هذه الاستخبارات في لبنان، واعترف انه يعمل لصالحها منذ سنة ونصف السنة لقاء أجر 500 ألف ليرة لبنانية وأن من يسلمه هذا المبلغ هو المقدم في الاستخبارات السورية غالب حسن، وأنهم يريدون هذه المعلومات للتحضير لعمل أمني تزامناً مع زيارة البطريرك الى حملايا».
وبعد معلومات عن توسّع القوى الامنية بالتحقيق والتكثيف من تحرياتها واستقصاءاتها وتوقيفها اكثر من شخص على علاقة بالخلية التي كانت مكلفة بمراقبة وتصوير وجمع المعلومات والتفاصيل عن مكان زيارة البطريرك الراعي، أفيد بحسب مصدر أمني أن الشخص المشتبه فيه أطلق سراحه بعد ان تبيّن في التحقيق انه «مختلٌّ عقلياً ويتناول أدوية أعصاب، وان ما أدلى به مشكوك في صحته».
سعد الياس