واشنطن- “القدس العربي”: وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الإثنين، على تعيين تشارلز كوشنر سفيرًا للولايات المتحدة لدى فرنسا، في خطوة تعزز من نفوذ أسرة الرئيس دونالد ترامب في المناصب الدبلوماسية العليا، رغم السجل القانوني السابق لكوشنر.
وجاء التصويت لصالح تثبيت كوشنر بأغلبية 51 صوتًا مقابل 45، حيث صوّت السيناتور الديمقراطي كوري بوكر (عن ولاية نيوجيرسي) تأييدًا للتعيين، بينما عارضته السيناتور الجمهورية ليزا موركوفسكي (عن ولاية ألاسكا).
وسيتولى كوشنر، وهو والد جاريد كوشنر وحمو إيفانكا ترامب، منصب السفير لدى كل من فرنسا وموناكو، رغم إدانته قبل نحو عقدين في 18 تهمة جنائية، شملت التهرب الضريبي، والكذب على لجنة الانتخابات الفيدرالية، والانتقام من شاهد فيدرالي.
وكان كريس كريستي، حاكم نيوجيرسي السابق (جمهوري) والمدعي العام الأمريكي حينها، قد قاد التحقيق في القضية، ووصف لاحقًا الجرائم التي اتُهم بها كوشنر بأنها “من أكثر الجرائم إثارة للاشمئزاز والكراهية” خلال مسيرته المهنية.
وقد أمضى كوشنر عامين في السجن، قبل أن يمنحه ترامب عفوًا رئاسيًا عام 2020.
وخلال جلسة تثبيته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، قال كوشنر: “لا أجلس أمامكم اليوم لأدّعي أنني شخص مثالي. لقد ارتكبت خطأ جسيمًا، ودفعت ثمنه غاليًا. أعتقد أن تجربتي هذه قد حسّنت من قدرتي على الحكم، ووسعت من رؤيتي للحياة، ورسّخت قيمي، ما يجعلني مؤهلًا بشكل أكبر لأداء هذه المهمة”.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أثنى الرئيس ترامب على كوشنر عند ترشيحه، واصفًا إياه بأنه “رجل أعمال عظيم، وفاعل خير، وصانع صفقات بارع”. ويُذكر أن منصب السفير لدى فرنسا يُمنح عادةً لحليف سياسي بارز أو أحد كبار المانحين.
وليس تشارلز كوشنر هو الوحيد من أسرة ترامب الذي يشغل منصبًا رفيعًا، فمسعد بولس، والد زوجة تيفاني ترامب، يشغل حاليًا منصب كبير مستشاري ترامب لشؤون الشرق الأوسط.
كما رشّح ترامب كيمبرلي جيلفويل، صديقة نجله دونالد ترامب جونيور السابقة، لمنصب السفيرة لدى اليونان.
ويأتي هذا التثبيت ضمن جهود مجلس الشيوخ المتواصلة للمصادقة على ترشيحات الرئيس لمنصب السفراء، حيث يُعد كوشنر السفير العاشر الذي يتم تثبيته رسميًا.