متحدث باسم الاخوان يهدد المعارضة باستخدام العنف.. وطارق البشري يطالب النائب العام بترك منصبه فورا

حجم الخط
0

القاهرة – ‘القدس العربي’ كان الموضوع الرئيسي في كل الصحف الصادرة امس, عن أحداث الفتنة الطائفية باستثناء صحيفة ‘الأهرام’، التي كان موضوعها الرئيسي في الصفحة الأولى, عن المكاسب التي سيمطر النظام بها سكان حلايب وشلاتين ويغرقهم بها, مثل مساكن مجانية وأراضي بالمجان والمياه والكهرباء مجانا ايضا, ورعاية صحية كاملة, بالمجان كذلك, وأولوية في التعيين, ومجزر آلي يتكلف عشرين مليون جنيه, وتشجيع التجارة مع السودان, وهذه العملية الساذجة للتغطية على موافقة الرئيس بإعادة المنطقة للسودان، كما تعهد للبشير وهو ما كشفه مساعد موسى محمد أحمد, لا أحد من كفار قريش من قادة جبهة الانقاذ ثم عاد ليؤكده من يومين, وكان الرد عليه إغراق سكان حلايب وشلاتين بالمكاسب التي ذكرتها ‘الأهرام’.
وأشارت الصحف الى اعتكاف البابا تواضروس الثاني حزنا على ما أصاب الكاتدرائية من عدوان غير مسبوق, وما تعرض له أشقاؤنا الأقباط, وإصدار المجلس الملي للأقباط والأرثوذكس بياناً شديد اللهجة اتهم فيه مسؤولين بالتواطؤ في ما حدث.
وكان ملفتاً أن زميلنا الرسام الخبيث مخلوف قد ادعى, في الصفحة الثالثة من ‘المصري اليوم’, أمس – أن الرئيس كان على هيئة خروف, ويعمل مايسترو لفرقة موسيقية ويقول لهم قبل الغناء: ها, قولوا ورايا, معندناش فتنة طائفية.
وأشارت الصحف الى البيان الذي أصدره باللغة الانكليزية مستشار الرئيس للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي وعضو مكتب الإرشاد ورجل الأعمال والطبيب عصام الحداد, وأكد فيه ان الأقباط هم الذين بدأوا بالاعتداءات, ورد عليهم الأهالي, كما قام وفد رئاسي بزيارة الكاتدرائية, وانتظام حركة القطارات, وتصريحات لرئيس الوزراء الدكتور هشام قنديل بأنه سيتم تشكيل لجنة لتعديل مواد في الدستور من عشر الى خمس عشرة مادة, وإلى بعض مما عندنا:

البشري يهاجم قرار مرسي
إقالة عبدالمجيد محمود

ونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك الدائرة حول الرئيس بسبب قراراته وسياساته وتصريحاته, وكان منها قراره بعزل النائب العام السابق المستشار عبدالمجيد محمود وتعيين النائب العام الحالي الإخواني المستشار طلعت إبراهيم عبدالله, والذي أبطله مجلس القضاء الأعلى بقراره الذي طلب فيه من طلعت أن يعود إلى منصبه في القضاء ويترك منصب النائب العام وهي ضربة مؤلمة وقاتلة لقرار الرئيس, والغريب أن المستشار طلعت والإخوان أعلنوا رفض ذلك وكان صديقنا العزيز والنائب الأول الأسبق لرئيس مجلس الدولة والقضية القانوني والمفكر الإسلامي والمؤرخ, والذي إذا سار في طريق تسبقه النزاهة والأمانة والموضوعية لتعلن عن مقدمه, وهو المستشار طاق البشري, الذي نشرت له ‘الشروق’ يوم السبت مقالا هاماً, قال فيه:
‘أولاً: الإعلان الدستوري الصادر في 21 نوفمبر هو في ‘ظني’ قرار إداري يتضمن فصل المستشار عبدالمجيد محمود من منصب النائب العام وعنوان هذا القرار الإداري بأنه إعلان دستوري ليصير أعلى من سلطة القانون ليحصن وظيفة النائب العام ويعصم شاغلها من الفصل وهو في هذا تجاوز أولى سمات القاعدة القانونية وهي أن تكون نصاً عاماً متجرداً يطبق على الناس.
ثانياً: بناء على هذا الإعلان الدستوري ومعه في ذات اليوم قرار تعيين نائب عام جديد وكشف هذا القرار عن الصفة الشخصية الذاتية للإعلان الدستوري بإخلائه منصب النائب العام ليشغله المستشار طلعت عبدالله وبذلك توافرت الخصائص الذاتية المتصلة لكلا القرارين في ذات الوقت, أن أسباب الحكم الصادر من محكمة الاستئناف قد تضمنت التعرض للإعلان الدستوري سابق الذكر وانتهت إلى عدم شرعيته وأنه لا يرقى لمرتبة النصوص الدستورية ثم تعرضت للنائب العام الجديد وهي بإعلانها في حيثيات الحكم أن الإعلان الدستوري المذكور فاقد للشرعية تكون قد قررت إبقاء المستشار عبدالمجيد محمود شاغلاً له.

تعيين نائب
عام جديد قرار باطل

ثم عرجت بعد ذلك إلى قرار تعيين النائب العام الجديد, ووصفته بعدم المشروعية ومقتضى ذلك ان المنصب ليس شاغراً بل هو مشغول بمن كان فيه, ثم إن قرار تعيين النائب العام الجديد لم يستوف عناصر تكوينه لعدم أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى بشأنه, أن الحكم اعتبر ذلك أثرا من آثار منطوقه, بمعنى أنه مقتضى الحكم الذي لا ينفعك عن منطوقه الصريح, والمقتضى في مناهج القانون والعقل هو ما لا يستقيم الكلام إلا بتقدير وجوده مثل و الله تعالى ‘حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم’ ومقتضى هذا النص أن التحريم يتعلق بالزواج بهن رغم عدم وجود الزواج في النص, وكذلك قول الرسول – صلى الله عليه وسلم ‘رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه’, ومقتضى ذلك أن رفع إثم الخطأ رغم عدم وجود نص ‘الإثم’ في الخطاب, ونحن نعرف أن مقتضى الحكم الذي لا يفهم الحكم إلا به يكون كما لو كان موجوداً في الحكم ذاته صراحة, ومقتضى منطوق الحكم الصادر من المحكمة بشأن النائب العام هو بقاء المستشار عبدالمجيد محمود نائباً عاماً وانعدام خروجه من وظيفته, وهو معنى لا ينفصل عن منطوق الحكم قطعاً وعقلاً, فإن هذا يميل بي الى الترجيح ان حكم الاستئناف نافذ بذاته كشأن أحكام القضاء الإداري إلا أن توقف تنفيذه محكمة النقض عند نظر الطعن فيه’.

‘الحرية ولعدالة’: مرسي اول
رئيس يرفض وضع صوره في المكاتب

ويوم الأحد, دافع زميلنا الإخواني عبدالحكيم الشامي في ‘الحرية ولعدالة’ عن الرئيس قائلاً: ‘امتلاك الشعب لحرياته الأساسية وتثبيت أقدام بلادنا الحبيبة على أول طريق الحكم المدني والديمقراطية, وتداول السلطة ستكون أهم انجازات الرئيس على الإطلاق حتى لو لم يفعل أي شيء آخر, هو الوحيد – منذ عصر الفراعنة – الذي منع طباعة وتعليق صوره في المكاتب الحكومية والأماكن العامة ليوفر على مصر خمسمائة مليون جنيه سنوياً, ومنع إعلانات المجاملة لشخصه التي كانت تمثل في عهود الرؤساء السابقين فريضة إجبارية على الجهات الحكومية وإتاوة حتمية على شركات القطاع الخاص, وصورة رخيصة للنفاق في أسوأ صوره بما يتكلفه من أعباء مالية واستنزاف للموارد فيما لا يفيد, هو أول رئيس لا تتعطل الحركة المرورية بسبب موكبه وهو الوحيد من بين الرؤساء السابقين الذي تمسك بالبقاء في منزله البسيط, وجعل من القصر الجمهوري مكاناً للعمل فقط, إن الحكم على تجربة الرئيس مرسي لا يمكن أن يكون موضوعياً ومنصفاً وحقيقياً إلا بعد مرور وقت كاف مع إعطائه الفرصة للتحرك للأمام وعدم تعويق مسيرته باحتجاجات واعتصامات وحرائق تشتعل هنا وهناك وكذا تحمل الشعب مسئوليته وحصته من فاتورة العلاج التي تتطلب صبراً على الغلاء وضعف الدخول, والرجل لديه الكثير مما يفعل ولديه أيضاً الكثير من الملفات التي يمكن بها أن يتخلص من خصومه ويختصر الطريق لكنه لا يفعل ليس عن ضعف كما يزعم البعض لكن لحكمة ورؤية ستكشف عنها الأيام المقبلة’.

‘المصري اليوم’: كيف
يدعو النظام إلى ثورة على النظام؟

ولم يكن الشامي يدري أن هناك من ينتظر انتهائه من كلامه على أحر من الجمر, في ‘المصري اليوم’, وهو زميلنا وصديقنا حمدي رزق وعلى الرئيس مباشرة وهو يهدد في كلامه أمام أعضاء الجالية المصرية في السودان, وقال: ‘إذا لزم الأمر سأدعو المصريين إلى ثورة أخرى, ‘مرسي في الخرطوم’ ثورة على مين يا عنيا, اسم الله عليك وعلى حواليك, أنت الرئيس, سيادتك النظام, والثورة تثور على النظام, والله إنما غلب حماري ومات قردي, كيف يدعو النظام إلى ثورة على النظام, وماله يا خويا, ثورة, ثورة, حتى النصر المهم صحتك, تعيش وتفتكر, ربنا يخليك لمصر يا ثورى, معلوم الرئيس ثورجي من يومه, من يوم هروبه من السجن حرك الثورة بالموبايل وهو في طريقه من السجن إلى ميدان التحرير, ماتقولش مانديلا يا أخواتي!, والشهادة لله الشعب المصري كله, الكل كليلة ينتظر إشارة من صباعك, فاكر يا ريس ثورة المحكمة الدستورية كانت حتة دين ثورة, ولا أروع بإشارة تجيبهم لك في شيكارة, فعلا ثورة شكاير, شاور يا ريس ثورة, ثورة, حتى النصر ثورة, ثورة بعد آذان العصر, الثورة تنتظر الآذان, أذن يا مرسي بالثورة’.

‘الشروق’: لو كنت مكان الرئيس
مرسي لتقدمت باستقالتي فوراً

لا, لا, ثورة ولا يحزنون إنما استقالة وكفى الله المؤمنين شر الثورات, وهو ما طالب الرئيس بها يوم الثلاثاء زميلنا في ‘الشروق’ محمد عصمت بقوله: ‘لو كنت مكان الرئيس محمد مرسي لتقدمت باستقالتي فوراً من رئاسة الجمهورية, بعد أن أصبحت مصر تحت قيادته على وشك الانهيار, كدولة وكمجتمع تهددها فتن طائفية تزداد دموية بمرور الوقت وتواجه سيناريوهات سوداء باندلاع ثورات جياع مع توقعات مؤكدة بتفاقم أزماتنا الاقتصادية الطاحنة سترتفع بمقتضاها أسعار كافة السلع الأساسية ويصاحب كل ذلك انهيار قيمي وأخلاقي نبدو فيه وكأننا نعيش في مجتمع همجي يتفنن أفراده في خرق القوانين والتعدي على مؤسسات الدولة, طوال شهوره التسعة في الحكم أثبت لنا الرئيس أن قدراته وخياراته السياسية أقل بكثير من احتياجات وطموحات شعب قام بثورة مثل ثورة 25 يناير, كما أثبت لنا أنه لا يمتلك أي رؤية فكرية حقيقة لتحليل الأزمات التي نواجهها ولم يقدم لنا أي مشروع فكري أو حتى خريطة طريق لحلها وكل ما قدمه لنا الرجل طيلة هذه الأشهر قرارات متضاربة ووعود لم تتحقق وبرنامجاً سياسياً لحل خمسة أزمات رئيسية تبخر في الهواء كما تبخر من قبله مشروع النهضة باعتراف قادة الإخوان أنفسهم! وعلق أسباب فشله في القيام بمهام منصبه على شماعة المؤامرات التي يديرها في حارة مزنوقة أناس غامضون بالنسبة لملايين المصريين شبههم الرئيس مرة بالقرداتية وأخبرنا أكثر من مرة بأنهم يقومون بإدخال أصابعهم داخل مصر, رغم تهديداته المتكررة لهم بقطعتها دون أن يكشف لنا الرئيس ما هي بالضبط هذه المؤامرات؟ ومن هم هؤلاء القرداتية؟ ولمن تؤول هذه الأصابع’؟

‘الأسبوع’: ليت الرئيس
يفسح الطريق لغيره

والغريب أن تشاركه الرأي زميلتنا الجميلة سناء السعيد بقولها في ‘الأسبوع’: ظهر الرئيس مرسي وكأنه يعيش في عالم منفصل عن الواقع لا علاقة له بما يحدث على أرض المحروسة, قراراته وردود فعله تأتي انعكاساً لما يمليه عليه مكتب الإرشاد, رؤيته تحددها رؤية مرشد الجماعة, وليس هو, تراكمت المشاكل وتعددت الكوارث بدءاً بوضع اقتصادي وصل على حالة من التردي وكأنما أراد الرئيس مرسي بصمته وبحجب هذه الرؤية عنه أن يقول للجميع خاصة لمعارضيه, وهم كثر, موتوا بغيظكم, ألم أقل لكم بأنني رئيس الدولة, والآن, ليت الرئيس وهو رئيس الدولة بلا منازع يعمد الى التخلي عن السلطة ويفسح الطريق لذلك بالدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة من أجل إصلاح العوار الذي أصاب الدولة, ووقف سلسلة الكوارث التي حلت بها منذ ثلاثين يونيو الماضي, فهل يفعلها الرئيس؟ ليته يفعلها’.
وطبعاً, لا يمكن أن يرد الرئيس طلباً ورجاءا من جميلة ورفيقة مثل سناء.

اسقاط الرئيس اسقاط لمصر وعودة العسكر

لكن سناء لم تكن تدري شيئاً عما ينتظرها بعد أربعة وعشرين ساعة فقط, أي الثلاثاء في ‘الحرية والعدالة’ على اللواء أركان حرب الجيش على المعاش الدكتور عبدالحميد عمران وهو يقول:’ أسقطوا الرئيس المنتخب حتى تؤكدوا لنا وللعالم أجمع أننا شعوب متخلفة لسنا مستعدين بعد لممارسة الديمقراطية وحكم أنفسنا بأنفسنا ولا يناسبنا سوى حكم الديكتاتور.
– أسقطوا الرئيس المنتخب لتحققوا حلم إسرائيل بالتخلص من أول رئيس مصري يجرؤ على رفع الحصار عن قطاع غزة وهو ما فشلت فيه كل دول العالم طوال عشرات السنين.
– أسقطوا الرئيس المنتخب لتحققوا حلم إسرائيل بالتخلص من أول رئيس مصري يجرؤ على تحدي الإرادة الإسرائيلية والأمريكية بنقض اتفاقية كامب ديفيد.
– أسقطوا الرئيس المنتخب لكي تنعموا بحكم الدبابات ستين عاما أخرى.
– أسقطوا الرئيس المنتخب لكي يستريح من صفاقة إعلامييكم أصدقاء إسرائيل وأعداء الوطن والاستقرار.
– أسقطوا الرئيس المنتخب لكي يسترك من غباء الغربان العائدة زعماء جبهة خراب مصر واضطراره للجلوس معهم للتوافق واحتمال رائحة العمالة الصادرة عنهم.
– أسقطوا الرئيس المنتخب لكي يستريح من العلمانيين وأدعياء الإبداع المضطربين عقلياً.
– اسقطوا الرئيس المنتخب لكي يستريح من سفالة وبذاءات هتافات البلطجية وسقط الثورة الذين يندسون بين المتظاهرين حول الاتحادية برضاهم ومباركتهم ويسبون أباه وأمه.
– أسقطوا الرئيس المنتخب, فالرجل طالب شهادة ولن يخسر شيئاً سوى التخلص من قرفكم.
– أسقطوا الرئيس المنتخب, فمتى عاش لكم في الطهارة نبي.
– يعتذر الكاتب عن أي تشابه غير مقصود وإذا تصور أحدهم أنها تعنيه فهذا نوع من ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس مصداقاً للممثل الشعبي ‘اللي على رأسه بطحة يحسس عليها’, حفظ الله الرئيس المحترم, وحفظ الله مصر من كل سوء وأهلك أعداءها والمتربصين بها, وخائنيها وبائعيها من بينها’.

غزوة الجبل: صبرنا كثيراً
على التضليل الذي يمارسه الليبراليون

وإلى ما تبقى في مخازننا عن غزوة الجبل, أو موقعة الجبل كما يطلق عليها بعض إخواننا من الإخوان المسلمين والأحزاب الدينية المساندة لهم, وهي عن المعركة التي دارت في منطقة المقطم بالقرب من مقر مكتب الإرشاد والذي حظي بحماية غير مسبوقة من الشرطة لم تتوفر لأي حماية وفرتها حتى لقصر الاتحادية ومدينة الانتاج الإعلامي ومشيخة الأزهر, والكاتدرائية المرقسية في العباسية, مما يؤكد ان وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم إخوانيم ن قمة رأسه الى أخمص قدميه, المهم أن زميلنا خالد الشريف المتحدث باسم حزب البناء والتنمية وهو الذراع السياسي للجماعة الإسلامية خرج علينا يوم الأحد قبل الماضي في ‘اليوم السابع’ بتهديد مدهش, قال فيه متوعداً: ‘صبرنا كثيراً على التضليل الذي تمارسه حفنة من الليبراليين والعلمانيين الذين لا هم لهم سوى إشعال الفتنة في البلاد من أجل إسقاط المشروع الإسلامي وحكم مرسي, صبرنا كثيراً على العنف الذي يتفجر في طول البلاد وعرضها من قبل رؤوس الفتنة في ‘جبهة الإنقاذ’, الذي يسيرون مظاهرات ‘المولوتوف’ لحرق الأخضر واليابس ليكون العنف هو عنوان المشهد السياسي, صبرنا كثيرا على قطع الطرق وتعطيل مصالح الدولة, صبرنا كثيراً على استخدام ‘البلطجية’ وهي الذراع العسكرية للحزب الوطني البائد لمواجهة الخصوم السياسيين.
صبرنا كثيرا طوال الشهور الماضية على إسالة الدماء وإزهاق الأرواح عسى أن يعود الرفقاء الى رشدهم ويثوبوا الى عقولهم من أجل مصلحة الوطن, لكن للصبر حدود, فما جرى من أحداث بالمقطم لا يمكن السكوت عليه فلن يصبر الشعب المصري على انتهاك حرمات المساجد – ولا الكنائس – فهي رمز الحضارة المصرية ونرفض انتهاكات الحرمات والعبث بالمقدسات.
ونطالب الدكتور محمد مرسي بضرورة قطع دابر هؤلاء الذين عبثوا بالحرمات في المقطم ومازالوا يعبثون بالأمن ويريدونها فوضى فيرفضون المثول أمام القضاء, لذلك نحن نريد محاكمات ‘ثورية’ لتلك القوى السياسية التي تعبث باستقرار وأن البلاد’.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, أساتذة العمليات الإرهابية وقتلة الشرطة والمدنيين, صبروا واشتاقوا الي رائحة الدم من جديد دفاعاً عن المشروع الإسلامي, للإخوان؟
ولماذا لا ينضمون إليهم؟ والغريب أن هذه التهديدات الدموية تصدر عن زميل صحافي, كان يعمل في ‘الجمهورية’ وجريدة ‘عقيدتي’.

مصر لا تبتئسي فأن بعضاً كنا
نحسبهم من النخبة جاروا عليك!

وفي نفس اليوم – الأحد قبل الماضي – بكي الإخواني الدكتور سعيد سلامة الأستاذ بجامعة قناة السويس وقال مخاطباً مصر هي أمي, مما حدث للإخوان في غزوة الجبل: ‘مصر, أيتها الأم الثكلى, هل نعزيك فيمن قتل أو أصيب من أبنائك العاق منهم والبار, أم نصبرك على ما رزئت به من عقوق, أو على ما ابتليت به من مصائب شحبت وجهك ونالت من وضاءته ونصلت لونه, مصر أيتها الأم الحنون, ألا تبتئسي أن بعضاً يسيرا من أبنائك – كنا نحسبهم من النخبة -جاروا عليك, لا تحزني يا مصر فهؤلاء شرذمة نزع من صدورهم الوفاء, وجوههم كالحة لا تعرف حمرة الخجل يسعون بالنميمة ونثر بذور الفتنة بين الناس, لا تحزني أيتها الأم, فإن عقك هؤلاء, فالكثرة الكاثرة من أبنائك بخير وفيهم العوض, كل العوض ولكن ما الحيلة معك ونحن نعرف حرصك على كل أبنائك, فأنت كالراعي لا يؤرقه من القطيع إلا الشارد ولعلك تنتظرين عودة الشوادر الى حظيرة الوطن قبل أن يلتهمهم الذئاب الذين استدرجوهم بعدما أمدوهم بالغواية والمال الحرام, ولكن!, يا مصر, يا أمنا ألا ترين أنك أفرطت وأسرفت في تدليل أولئك المراق حتى لم يعد أمامهم محظور حتى المساجد لم تسلم من استهتارهم وإذا هم, وعجيبة العجائب أن يضطهد الإخوان المسلمون وكأنهم – واستغفر الله – ما خلقوا إلا للاضطهاد, ألم يظلموا عقودا ظلماً لا يراه الله لأحد وصبروا واحتسبوا ثم حين من الله علينا بالثورة وصارت إليهم مقاليد الحكم يظلون مضطهدين من قلة مرتزقة تكره الإسلام ولا تطيق سماع اسمه, ربنا ان لم تهلك هذه العصابة فلن يقوم للإسلام قائمة على أرض كنانتك, ولكن قبل الدعاء أو حتى معه لا مناص من منع الظالم رحمة به اطمئن يا مصر, أولادك بخير’.
وجفف المسكين دموعاً رغم اني لم أر دمعة واحدة منها.

القاء قنبلة حارقة على عضو بالاخوان

ونحن نقول له, ولا نحن, سوف ننسى هذا المشهد, سواء كان المصاب من الإخوان أو الجماعات أو المعارضين, أو من أي جنس ودين يختلف عنا, ولن ننسى أيضا انه قبل إلقاء قنبلة المولوتوف عليه كان يقف مع غيره من الإخوان على تبة عالية وتقدم ليلقي الحجارة على المتظهرين فتقدم أحدهم وألقى عليه زجاجة المولوتوف, والفيديوهات المذاعة موجودة ولا تكذب, انما من يكذب هم الإخوان وقادتهم الذين أحضروا عناصرهم بالاتوبيسات من مختلف المحافظات, وكان بإمكانهم حشد عناصره في القاهرة والجيزة والقليوبية أي المحافظات الثلاثة التي تشكل ما يعرف بالقاهرة الكبرى.
أهذه هي الأمانة التي يدرسها هذا الإخواني لطلبته؟ وهذه هي الإنسانية التي يغرسها في نفوسهم, أن يشمتوا في عمليات السحل والتعذيب والقتل التي قاموا بها أمام مقر الاتحادية وغيره وصفع سيدة على وجهها هي ميرفت يونس وقبلها ضرب سيدات وفتيات, وكله مذاع على الهواء صورة وصوت, دون أن تتحرك ذرة نخوة لديهم, وهل هذه هي أمانة استاذ الإعلام الذي كاد أن يموت من شدة السعادة لمهاجمة وضرب صحيفتي الوفد والوطن؟
ماذا نقول في هؤلاء الناس؟ صحيح, ماذا نقول؟
بل لماذا لا يقولونها صراحة, ان الإخــــوان لمسلمــين هم شعب الله المختار؟!
لم نتوقع ان نرى
مصريا تشتعل فيه النيران

أما الإخواني الآخر, وهو الدكتور سليمان صالح استاذ الصحافة بجامعة القاهرة فقد بكي ايضاً وقال يوم الأربعاء قبل الماضي في ‘الحرية والعدالة’:’ما زلت أشعر بحزن شديد لما حدث في موقعة الجبل, لم يكن يدور بخيالي أن أرى مصريا تشتعل فيه النيران, شكل لي المشهد صدمة شديدة لم استطع بعد أن اتجاوزها ولا أعرف كيف يمكن أن يمر هذا المشهد دون حساب أو عقاب, كيف يمكن أن يتسامح شعب مصر مع مجرم أشعل النار في مصري؟ ألم يشعر كل مصري بجرح في كرامته وغصة في حلقه؟ اشم رائحة أجساد محترقة لن يجدي البكاء يومئذ وسيفقد لكلام معناه ولن يكون للحياة قيمة ان تركنا الأمر يمر ونسينا أن الذي احترق جسده لمجرد انه ينتمي إلى الإخوان, كان الحزن يزداد على النفس ولذلك كنت أبحث عن العزاء, هذا الذي احترق هو أخي, وأهينت بحرقه كرامتي كمصري ولا يمكن أن أقهر خيالي لينسى المشهد’.

‘الوفد’: مصر على حافة الهاوية

وإلى المعارك السريعة والخاطفة ولدينا منها الكثير, الذي تراكم في المخازن ونخشى عليها من عدم الصلاحية ومنها قيام زميلنا في ‘الوفد’ محمد زكي بخوض واحد وعشرين معركة يوم الثلاثاء قبل الماضي, اخترنا منها عشر هي:
‘- في كلمته خلال الاحتفال بيوم المهندس, الرئيس ‘مرسي اقتبس بيت شعر لأمير الشعراء أحمد شوقي ونسبه إلى حافظ إبراهيم, صحيح اللي ما يعرفش يقووول عطسسس!
– مصر على حافة الهاوية, والإخوان على حافة السقوط بـ’صباع الرئيس’!
– بعد تقنين وضع ‘جماعة الإخوان’ وتحويلها إلى ‘جمعية أهلية’ أصبح منصب المرشد خالياً من السكر والزيت!
– المنوفية منذ 3 شهور بلا محافظ, ومصر منذ تنحى الرئيس ‘مبارك’ بلا زعيم دولة!
– بطلان عزل النائب العام السابق عبدالمجيد محمود رسالة فضحت ‘الوالي الإخواني’!
– الكذب مالوش رجلين, ولكن ليه ‘صباع واحد’ عند رئيس الإخوان!
– الرئيس ‘مرسي’ نام في قمة قطر رافعاً شعار ‘نام استبناً واستيقظ رئيساً’!
– الرئيس دائماً يلوح بإصبعه بالتهديد والوعيد, حتى أيقنت أن شخصية ‘عقلة الأصبع’ أصلاً ‘عيل إخواني’؟
– ولا يوم من أيامك يا ‘مبارك’ ولا ليلة ‘سووودا’ من لياليك ‘الضلمة’ يا مورساي!
– ‘صوابع زينب’ أصبحت الحلوى المفضلة لدى الإخوان بضمان الراجل أبو صباع ‘مدوحس’!
– في عصر الإخوان هذه الأيام شاهد العرض الأخير لفيلم ‘حين مسخرة’!’.

خشية من مظاهرات تطالب
باطلاق مبارك والعادلي

أما زميلنا في ‘الأهرام’ سيد علي فقد خاض في اليوم التالي – الأربعاء اثنين وعشرين معركة اخترنا منها تسعة هي:
– أعلنت النيابة باسم يوسف زعيماً للمعارضة بنحو ثلاثين مليونا من المشاهدين, أي أكثر من ضعف من صوتوا للرئيس.
– اختفت كذبة ابريل لأننا نعيشها طوال أيام وشهور السنة.
– إذا استمرت الأوضاع الراهنة فسننقل المظاهرات إلى طرة للإفراج عن مبارك والعادلي.
– كنا نسمع ونقرأ عن الفاشية, الآن نعيشها.
– إذا كان الفاتيكان لا يزال شاغرا فان المستشار طلعت أولى به كسفير.
– بعد أن فتحت مصر المزاد على اللاجئين الليبيين, الشكر واجب لسلطنة عُمان غير الثورية التي استضافت آل القذافي وبريطانيا غير الإسلامية التي تأوي الإسلاميين المضطهدين.
– يكفي تهاني الجبالي فخراً أن هناك مادة باسمها في الدستور.
– تاريخيا لم تكن المشكلة في الفرعون وحده, لكن في وزيره هامان, والآن, عندنا ألف منه.
– علاج الآثار الجانبية للربيع العربي باستئصال الزائدة القطرية’.
لكن يوم الجمعة الماضي شن باسم يوسف في البرنامج هجوماً ساخراً ضد سيد, فأورد له مقابلة في قناة الحافظ الدينية مع عاطف عبدالرشيد يهاجمه فيها ويدافع بحرارة عن الرئيس مرسي, وقال عن نفسه انه بدون المشروع الإسلامي يحس بأنه عريان, ثم أورد له كلاما يدافع فيه عن الرئيس مبارك, في قناة المحور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية