باريس- “القدس العربي”:
في مراسم إحياء الذكرى العشرين لاغتيال الشاب اليهودي الفرنسي إيلان حليمي، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة من قصر الإليزيه، عن توجه حكومي لتشديد العقوبات على الجرائم ذات الطابع العنصري ومعاداة السامية، مؤكداً رغبته في فرض عقوبة “عدم الأهلية الإلزامية” على أي مسؤول منتخب يُدان بتصريحات أو أفعال عنصرية أو تمييزية.
وخلال كلمته في مراسم التكريم، شدد الرئيس الفرنسي على أن “الوحشية المعادية للسامية لم تتراجع”، محذراً من مناخ الخوف الذي يدفع بعض المواطنين اليهود إلى إخفاء هويتهم أو شعائرهم الدينية. وأضاف: “عندما يتغلب الخوف، لا تنسوا أبداً أن مكانكم هن… لأن فرنسا تحتاج إليكم كي تبقى على طبيعتها.”
وتطرق ماكرون إلى ما وصفه بـ”التعذيب الوحشي” الذي تعرض له إيلان حليمي عام 2006 بعد اختطافه من قبل مجموعة أطلقت على نفسها اسم “عصابة البرابرة”. وقد عُثر عليه مكبلاً وعليه آثار حروق وتعذيب قرب سكة حديد، قبل أن يتوفى متأثراً بجراحه.
كما هاجم ماكرون ما أسماها “معاداة السامية الإسلامية المتطرفة” التي تسعى لنشر الرعب، وانتقد أيضاً “معاداة السامية في أقصى اليسار” التي قال إنها تستبدل الصراع الطبقي بـ”صراع أعراق”، معتبراً أن هذه الخطابات لا تقل خطورة عن خطاب اليمين المتطرف.
وفي سياق مكافحة الكراهية عبر الإنترنت، أعلنت الرئاسة الفرنسية أنها ستطالب المنصات الرقمية الكبرى بتحمل مسؤولياتها، ملوحة بتفعيل القوانين الأوروبية التي تسمح بفرض غرامات كبيرة في حال عدم إزالة المحتوى المحرض على الكراهية بسرعة.
وشدد ماكرون على أن حرية التعبير في فرنسا “تتوقف عند معاداة السامية والعنصرية”، مضيفاً أن الدولة ستواصل المطالبة بالمحاسبة وتحقيق نتائج ملموسة في مواجهة خطاب الكراهية.
🗣️ “L’antisémitisme d’extrême gauche qui veut substituer à la lutte des classes, une supposée lutte des races, et qui le dispute avec l’antisémitisme d’extrême droite, avec ses clichés sur la puissance et la richesse”
🔴 Emmanuel Macron rend hommage à Ilan Halimi pic.twitter.com/eqsW7WxeJq
— LCI (@LCI) February 13, 2026