مؤتمر واسع حول راهن الثقافة وتفعيل الندوة الدورية

حجم الخط
0

مؤتمر واسع حول راهن الثقافة وتفعيل الندوة الدورية

حركة أدباء وفنانين من اجل التغير تعدل مسارها:مؤتمر واسع حول راهن الثقافة وتفعيل الندوة الدوريةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني: يعتمل الحراك السياسي والثقافي علي نطاق واسع داخل حركة أدباء وفنانين من أجل التغيير لا سيما بعد عدد من المواجهات والمصاعب التي عاصرت تشكل الحركة في خطواتها الأولي، وها هي تخطو خطوة ثانية نحو تأسيس حضور أكثر عمقا وأبعد أثرا من مجرد الوجود كرد فعل سريع وراهن علي الشعار السياسي.وفي الأيام الماضية حدث حراك نحو عقد مؤتمر الحركة الذي كان مقررا أن يلتئم في بداية انطلاقها لكنه تعثر بسبب عدم إتاحة مكان ملائم لعقده كذلك الاتجاه نحو إصدار مجلة جديدة للحركة.وقد حسمت النقاشات والسجالات الواسعة التي دارت بين أعضاء الحركة بغض الخيارات حول هذا المنبر الذي من المفترض أن تمثله المجلة بالمعني التقليدي للكلمة، لكنه بات من الضروري علي المجلة وعلي الحركة معا أن يجيبا علي سؤال: لماذا المجلة؟ تقول الورقة التي صاغتها الحركة حول ذلك: الفكرة في حد ذاتها مغرية لكثير من هنا باعتبارها شكلا من أشكال الحضور الفائض والمؤكد إلا أن هناك مخاطر أخري وأسئلة أكبر تواجه الحركة ومجلتها معا. ربما كان أكبر هذه المخاطر هذا المدي الزمني الذي نقل الحركة من كونها بدأت كرد فعل قسري علي الشعار السياسي، إلي كونها ذات مسؤولية أكيدة عن طرح تصور خلاق يكون بديلا موضوعيا للمؤسسة الثقافية بكل أداءاتها الساعية عادة إلي الحشد والاحتشاد خلف مشروع الدولة أيا كانت طبيعته، لتتحول وظيفة الثقافة من وظيفة منهجية تضرب في البنية الفكرية العميقة إلي شعار مفرغ يذهب خلف المشروع السياسي التسلطي أيا كانت توجهاته. ومن هذا المنطلق تشير الورقة إلي أن الحركة باتت بحاجة ماسة إلي الانتقال من مرحلة تبني الشعار إلي مرحلة العمل علي تعميقه جذريا وذلك عبر إنشاء منابرها الخاصة وتأتي فكرة المجلة داخل هذا السياق الذي تسعي الحركة إلي تفعيله. فاللحظة لم تعد مناسبة للالتفاف فقط حول الشعار السياسي فهو ليس الخارطة الوحيدة التي تسعي الحركة خلف خطوطها، بل الحركة المطلبية الثقافية التي تلتف حول الموقف الجمعي شبه المهزوم وشبه المأزوم لمثقفنا اليوم. من هنا تري الحركة أن السبب الأول الذي تصعد من اجله المجلة هو النهوض بالدور الذي تخلت عنه المؤسسة الثقافية بإيقاف كافة مجلاتها الجادة منذ منتصف التسعينيات تقريبا واستبدالها بمجلات لا تعبر علي أي نحو عن الحــركة الثقافية المصرية، وهو ما أفقد الثقافة الكثير من حيويتها وحضورها في داخل مصر وخارجها.أما السبب الثاني فهو الرغبة في التأكيد علي ان الحركة ذات الطبيعة الثورية والطليعية بطبيعتها تسعي نحو التأكيد علي تبنيها لكافة التيارات الإبداعية الجديدة وكذلك مؤازرة كافة المشاريع الفكرية الثقافية التي تستهدف إعادة النظر في كل الثوابت القاطعة في أخاديد الكتب الصفراء، فليس هناك ثمة مقدسات، فكل الأفكار تحمل داخل اكتمالها درجة من درجات النسبية، وبهذا المعني فإن تراثنا الفكري والديني والإبداعي والفلسفي قابل للنقاش وإعادة التأويل.أما السبب الثالث فإن المجلة تأتي استجابة للبيان التأسيسي للحركة الذي يؤكد علي مبدأ الحرية بكافة أشكالها وبخاصة في مجالات الإبداع الأدبي والفني والفكري والبحث العلمي، مع رفض كافة أشكال المصادرة أو الرقابة علي العقل.وأشارت الورقة إلي أن الحركة تبغي من مسعاها وتطمح إلي ان تكون المجلة منبرا مصريا حقيقيا ينفتح بكل جسارة علي الثقافات الأجنبية، والعربية بالطبع، لنستعيد ثقة الحوار مع الآخر ولتتحول المجلة إلي ساحة للسجال الحقيقي حول كافة المشاريع الثقافية المؤثرة في ثقافتنا العربية من محيطها إلي خليجها. اشارت الورقة أيضا إلي أن مجموعة القيم الحاكمة للمجلة سيكون مرجعها الفكر السياسي والاجتماعي والفلسفي والإبداع الطليعي من كافة التيارات والأنواع، وسوف تكون القضية الأساسية التي تدافع عنها هي الحرية ومرادفاتها، ودعت الحركة إلي أهمية ان تنأي المجلة عن شرك الصراع السياسي بمعناه الإجرائي واليومي المباشر والنظر إليه في السياق العام والأشمل داخل حركة التاريخ، دون أن يكون ذلك حائلا بين الحركة وبين نهوضها بشعارها ودورها السياسي، حيث قامت وهو أحد جناحيها. وبعد أن اتفقت الحركة في سجالاتها الموسعة علي هذه الملامح العامة تشكلت بالفعل هيئة تحرير للمجلة لم تتبلور ملامحها بعد مكونة من كل من الكتاب والفنانين: عادل السيوي، شريف حتاتة، عبد المنعم رمضان، إبراهيم داود، سحر الموجي، محمد بدوي، وكاتب هذه السطور، غير أن الهيئة عندما بدت أعمالها وأنجزت الكثير من مهمتها تخلف تقريبا نصف هذا العدد وأنجز أقل من نصفهم معظم المهمة، ومن المفترض أن يصدر العدد الأول من المجلة في الأول من آذار (مارس) القادم وسوف تكون ربع سنوية.تفعيل الندوة الأسبوعيةوفي إطار سعيها لتفعيل جلستها الأسبوعية التي تنعقد مساء كل سبت بمقر دار ميريت للنشر تمت الموافقة علي ان تصحب فعاليات الندوة الإجرائية شهادة لواحد من المبدعين وتكون في النصف الأول والنصف الثاني من الشهر وتم الاتفاق علي استضافة بعض الأسماء مثل صنع الله إبراهيم وبهاء طاهر، أمال قناوي، عبدة جبير، أسامة فوزي، كاملة أبو ذكري، جليلة القاضي، فؤاد قاعود، محمد عفيفي مطر، مجدي أحمد علي، محمد سليمان، عبلة الرويني.وبيان تضامني مع أيمن نورفي الوقت نفسه أصدرت الحركة بيانا تضامنيا مع رئيس حزب الغد أيمن نور بعد صدور الحكم بسجنه خمس سنوات، وقد أشار البيان إلي أن هذا الحكم يؤكد أن الدولة في مصر ما زالت مصرة علي ممارسات سياسية تجاوزتها الأحداث، ولم تعد مقبولة من جماهير الشعب المصري وسياسييه ومثقفيه. فبعد سلسلة طويلة من المراوغة والالتفاف والمراوحة بين استخدام العنف والرضوخ للضغوط العالمية، تقدم الدولة علي ممارسة منهجية واضحة ضد أيمن نور عقابا له علي ترشحه للرئاسة واستخدام حقه كمواطن في النقد والمعارضة.وأضاف البيان قائلا: إنه بصرف النظر عن أي اختلاف مع أيمن نور او ما يطرحه من أفكار فإن هذا الحكم رسالة موجهة للجميع تذكرهم بخطوط حمراء ينتج عن تجاوزها التشويه والملاحقة والعقاب الغليظ. ويجب رفض هذه الرسالة.واختتم البيان بأن حركة أدباء وفنانون من أجل التغيير تعلن رفضها القاطع لهذه الممارسة السياسية وما تنم عنه من عقلية تسلطية تري المواطنين مجرد رعايا وتطالب بالإفراج الفوري عن أيمن نور. 0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية