كاتبة أيرلندية لم تستطع تسلم جائزة أدبية في بريطانيا لدعمها العلني لحركة “فلسطين أكشن”

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

قالت الكاتبة الأيرلندية، سالي روني، ومؤلفة الرواية ذائعة الصيت “أناس عاديون” إنها لم تستطع السفر إلى بريطانيا لاستلام جائزة أدبية عن روايتها الجديدة نظرا لتقديمها الدعم إلى حركة “فلسطين أكشن” التي حظرتها الحكومة البريطانية في تموز/ يوليو بموجب قانون الإرهاب عام 2000.

وفي تقرير نشرته صحيفة “التايمز” وأعدته جيسكا شاركي، جاء فيه أن الروائية الأكثر مبيعا، “لم تعد قادرة على دخول بريطانيا بأمان دون احتمال تعرضها للاعتقال”، بسبب دعمها لجماعة “فلسطين أكشن” المحظورة.

وفازت روني، البالغة من العمر 34 عاما، بجائزة “سكاي آرتس للأدب” عن روايتها الرابعة “إنترميزو”، لكن قيل للجمهور في حفل يوم الثلاثاء إنها “لا تستطيع الحضور”. وتسلم أليكس باولر، محرر روايتها من دار فابر للنشر، الجائزة نيابة عنها.

وفي الشهر الماضي، أعلنت روني، التي تعيش في غرب أيرلندا، أنها ستتبرع بدخلها من مبيعات كتبها ورسوم “بي بي سي” لجماعة “فلسطين أكشن”. وكانت الروائية قد قالت لصحيفة “آيريش تايمز”: “أريد أن أوضح أنني أنوي استخدام عائدات أعمالي، بالإضافة إلى منصتي العامة بشكل عام، لمواصلة دعم حركة فلسطين أكشن، والعمل المباشر ضد الإبادة الجماعية بكل الطرق الممكنة”.

وأكدت الكاتبة “تضامنها مع شعب فلسطين” في رسالة قرأها باولر في حفل التكريم بلندن، وجاء فيها: “لدي بعض الكلمات البسيطة منها، وطلبت مني مشاركتها”، ونقل عنها القول: “أنا متأثرة للغاية وممتنة لحصولي على هذه الجائزة. لقد استمتعت كثيرا بكتابة إنترميزو، ويسعدني كثيرا أن أجد لها مكانا ولو ضئيلا في حياة قرّائها”.

وأضافت: “أتمنى لو كنت معكم هذا المساء لأتسلم التكريم شخصيا، ولكن بسبب دعمي للاحتجاجات السلمية المناهضة للحرب، أُبلغت بأنه لم يعد بإمكاني دخول المملكة المتحدة بأمان دون احتمال مواجهة الاعتقال”. وأضاف باولر أن روني أكدت “إيمانها بكرامة وجمال الحياة البشرية” و”تضامنها مع شعب فلسطين”. وقالت روني لـ”أيريش تايمز” في آب/ أغسطس، بأنه إذا كان إعلانها يجعلها “داعمة للإرهاب” بموجب القانون البريطاني، “فليكن”.

ورفضت روني السماح بترجمة كتبها إلى العبرية دعما لمقاطعة إسرائيل. كما دعمت دعوى قضائية رفعتها هدى عموري، المؤسسة المشاركة لـ”فلسطين أكشن”، ضد وزارة الداخلية بشأن قرار حظر الحركة بموجب قانون الإرهاب لعام 2000.

ولا يزال المسلسل التلفزيوني المقتبس من رواية روني الأكثر مبيعا “أناس عاديون” متوفرا على منصة “أي بلير” في بي بي سي. كما استضافت المنصة مسلسلًا آخر مقتبسًا من كتاب روني “محادثات مع الأصدقاء” منذ عام 2022، ولا تتعاون المنصة مع روني في أي مشاريع حاليا. وبعد تصريحاتها، حذر مقر الحكومة البريطانية من أن روني تخاطر بارتكاب جريمة إرهابية.

وفي هذا الاتجاه، نقلت صحيفة “الغارديان” عن المحامي والكاتب صدقات قدري بأن “تلقي الأموال بقصد استخدامها لدعم الإرهاب يعد جريمة بموجب المادة 15 من قانون عام 2000″، مما يعني أن روني قد تعتقل “دون مذكرة توقيف بتهمة الإرهاب”.

وأضاف أنها قد تواجه المحاكمة إذا عبرت عن آرائها، على سبيل المثال، في مهرجان بريطاني للكتاب، مما يبرز “التفاوت الصارخ” في الحظر.

وقد تم اعتقال أكثر من 1,600 شخص على صلة بمنظمة “فلسطين أكشن” منذ حظرها.

وفي تصريح لصحيفة “الغارديان” قالت روني: “في الوقت الحالي، وبسبب دعمي العلني المستمر لفلسطين أكشن، أفهم أنني لا أستطيع زيارة بريطانيا دون المخاطرة بالاعتقال أو الاحتجاز. للأسف، هذا يعني أنني اضطررت لإلغاء أي ارتباطات عامة مستقبلية في بريطانيا، ولم أتمكن من حضور حفل “سكاي آرتس” الذي كرم فيه عملي هذا الأسبوع” و”مع أنني كنت أتمنى بشدة أن أقبل التكريم شخصيا، إلا أن هذا أبعد ما يكون عن أخطر عواقب حظر جماعة احتجاج سلمية. لقد اعتقل بالفعل متظاهرون سلميون بأعداد غير مسبوقة، وما زالت تداعيات ذلك على الحياة الفنية والثقافية في بداياتها. أنا حاليا بصدد طلب المشورة بشأن المسائل القانونية التي قد تؤثر على إتاحة أعمالي للجمهور”.

وأضافت: “بما أن لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة قد توصلت إلى أن إسرائيل ارتكبت وما زالت ترتكب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، فإن عمل فلسطين أكشن لا يمكن أن يكون أكثر شجاعة أو أهمية. أقل ما يمكنني فعله هو توضيح أنني أدعمهم وسأواصل ذلك، مهما كانت العواقب”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية