تونس: أدى قيس سعيد، أستاذ القانون السابق، الوافد الجديد إلى السياسة في تونس، الأربعاء، اليمين الدستورية رئيسا جديدا للبلاد بعد فوز كاسح هذا الشهر في الانتخابات الرئاسية، في خطوة جديدة تعزز الانتقال السلس في مهد انتفاضات الربيع العربي.
وتسلّم سعيد مهامه رسميا في قصر قرطاج، عقب أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب.
ولدى وصول موكب سعيّد قصر قرطاج في ضاحية تونس الشمالية، مرفقا بكوكبة من الخيالة، أطلق الحرس الرئاسي 21 طلقة مدفعية احتفاءً بالرئيس الجديد.
وكان الرئيس المؤقت محمد الناصر في استقبال “سعيد” في باحة القصر، ليرافقه إلى الأروقة والقاعات قبل عقد اجتماع ثنائي مغلق، وفق ما يقتضيه البروتوكول.
ومثل فوز سعيد (61 عاما) إعلانا واضحا برفض الناخبين للقوى السياسية الراسخة التي هيمنت على المشهد السياسي بعد ثورة عام 2011، والتي فشلت في معالجة مصاعب اقتصادية منها ارتفاع معدل البطالة والتضخم.


وأكد سعيد في الخطاب بأن تونس ملتزمة بالمعاهدات الدولية لكن من حقها تطويرها في الاتجاه الذي يخدم مصالحها.
وشدد في كلمته على استمرارية مؤسسات الدولة والتزام تونس بكافة المعاهدات الدولية الموقعة عليها، مضيفا: “وإن كان من حقها تطويرها في الاتجاه الذي يراعي مصالح شعبها ومصالح كل الأطراف”.
وجدد سعيد دعمه للقضية الفلسطينية داعيا إلى إنهاء الاحتلال ومعاناة الفلسطينيين.
وقال سعيد: “الحق الفلسطيني لن يسقط بالتقادم كما يتوهم الكثيرون لأن فلسطين ليست قطعة أرض مرسمة في سجل الملكية العقارية، بل ستبقى في وجدان كل أحرار تونس وحرائرها منقوشة في قدورهم ولن تفسخها القوة والصفقات”.
وأضاف سعيد: “ليس موقفا ضد اليهود. نحن حميناهم (اليهود) في تونس حينما كانوا ملاحقين. هو موقف ضد الاحتلال والعنصرية. آن الأوان للإنسانية أن تضع حدا لهذه المظلمة المستمرة منذ قرن”.
(وكالات)