غزة – “القدس العربي”: شرعت اللجنة القطرية بتوزيع مساعدات مالية على 100 ألف أسرة فقيرة من القطاع، وذلك في إطار الدعم المقدم لسكان غزة المحاصرين، الذي يشمل أيضا تمويل مشاريع بنى تحتية كبيرة.
ومع ساعات الصباح الأولى ليوم الثلاثاء، بدأ مواطنون من كافة مناطق قطاع غزة بالاصطفاف أمام مراكز التوزيع الكثيرة، لتسلم مبلغ 100 دولار لكل أسرة، مقدمة من دولة قطر، ضمن المساعدات الإغاثية العاجلة لإنقاذ الوضع المعيشي الصعب للمواطنين.
واتخذت خلال عملية التوزيع الإجراءات الوقائية المقرة من الجهات المختصة، وتشمل ارتداء الكمامات، والتباعد بين المستفيدين.
وكان السفير محمد العمادي، رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، أكد أن اللجنة وبالتعاون مع صندوق قطر للتنمية ستبدأ عملية صرف المساعدات النقدية للأسر المتعففة في قطاع غزة بدءا من الثلاثاء، وأوضح أن 100 ألف أسرة مستورة ومتعففة في قطاع غزة ستستفيد من المساعدة النقدية، بواقع 100 دولار لكل عائلة.
وأكد أن عملية التوزيع ستتم بإشراف كامل من طواقم اللجنة القطرية وبالتعاون مع الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بغزة، بشكلٍ يضمن تحقيق أعلى معايير الأمان والسلامة التامة للمستفيدين والعاملين في مراكز التوزيع، في ظل تفشي وانتشار فيروس “كورونا” في قطاع غزة.
ومنذ بداية شهر مارس الماضي، توزع قطر المساعدات وفق إجراءات السلامة، التي تلزم المستفيدين بارتداء القفازات والكمامات، للحفاظ على السلامة العامة، مع ضمان عدم حدوث ازدحامات أمام مكاتب البريد.
ويتم الصرف وفق الآلية المعمول بها خلال المرات السابقة، للأسر التي تم اختيارها وفق المعايير والشروط المتفق عليها بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بغزة.
جدير ذكره أن دولة قطر بدأت منذ شهر نوفمبر من العام 2018، بتوزيع منحة مالية على عشرات آلاف الأسر الفقيرة في غزة، بواقع 100 دولار لكل واحدة، علاوة على متابعة آخر تطورات مشروع ربط قطاع غزة بخط كهرباء جديد، وكذلك عملية تزويد محطة الكهرباء في غزة بالوقود.
وتمول قطر كذلك مشروع تشغيل مؤقت لآلاف العمال والخريجين في قطاع غزة، وتنفذه منظمات تابعة للأمم المتحدة، ضمن المساعي الرامية للحد من نسب الفقر والبطالة.
ويأتي ذلك في إطار تفاهمات التهدئة التي تعد قطر من الوسطاء فيها إلى جانب كل من مصر والأمم المتحدة، التي تشمل تنفيذ برامج إغاثية عاجلة للسكان.
ونهاية شهر أغسطس الماضي، جرى الإعلان عن تمكن السفير القطري من التوسط في عودة الهدوء إلى قطاع غزة، بعد جولة شملت عقد لقاءات مع قيادة حركة حماس وأخرى مع مسؤولين إسرائيليين، بعد أن كادت الأمور تتجه نحو جولة جديدة من التصعيد، حيث شهدت الفترة التي تلت الوساطة ارتفاع حدة التوتر بعودة إطلاق “البالونات الحارقة” بسبب وقف سلطات الاحتلال تنفيذ تفاهمات التهدئة المبرمة.
وتلا نجاح الوساطة أن قام السفير العمادي، وفي إطار العمل على تخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أن عقد عدة لقاءات مع مسؤولين دوليين وإسرائيليين وآخرين لهم علاقة بالمشاريع التي تنوي اللجنة تنفيذها بهدف التخفيف عن السكان، وبالأخص تطوير قطاع الكهرباء في غزة.
والمعروف أن سكان قطاع غزة يعانون من ارتفاع معدلات الفقر والبطالة، بسبب الحصار الإسرائيلي والحروب الثلاثة التي شنتها قوات الاحتلال خلال السنوات العشر الأخيرة.
وكانت دولة قطر قد مولت مشاريع في القطاع بتكلفة وصلت لنحو مليار دولار، تمثلت في إقامة مدينة سكنية وبناء منازل دمرت في الحرب الأخيرة، وإقامة مشفى متخصص، وتعبيد الطرق الرئيسية في القطاع، والعديد من المشاريع الأخرى.