جنرال أمريكي: روسيا تلعب دور مشعل الحريق ورجل الإطفاء في سوريا

حجم الخط
4

جوزيف فوتيل

واشنطن: قال قائد القيادة المركزية الأمريكية إن روسيا تلعب دورا يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في سوريا وتقوم بدور كل من “مشعل الحريق ورجل الإطفاء” في نفس الوقت بينما انهارت هدنة قصيرة الأجل أعلنتها موسكو من طرف واحد في منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وتدعم الولايات المتحدة وروسيا أطرافا متناحرة في الحرب السورية التي تشارك فيها عدة أطراف. وتساند موسكو بشار الأسد الذي تحاصر قواته جيب الغوطة الشرقية الخاضع للمعارضة.

وقال القائد العسكري الأمريكي جوزيف فوتيل خلال جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي “من الناحية الدبلوماسية والعسكرية تلعب موسكو دور كل من مشعل الحريق ورجل الإطفاء حيث تشعل التوترات بين كل الأطراف في سوريا…ثم تلعب دور المحكم لحل النزاعات في محاولة لتقويض وإضعاف المواقف التفاوضية لكل طرف”.

وقامت قوات النظام السوري وحلفاؤها خلال الأسبوع المنصرم بقصف عنيف للغوطة الشرقية فيما يعد إحدى أعنف عمليات القصف التي شهدتها الحرب السورية مما أسفر عن مقتل مئات.

وفشلت، الثلاثاء، دعوة روسية لهدنة مدتها خمس ساعات يوميا في وقف القصف. إذ قال السكان إن طائرات حربية تابعة للنظام استأنفت قصف المنطقة بعد فترة هدوء وجيزة.

وقالت الأمم المتحدة إنه ثبت أن من المستحيل مساعدة المدنيين أو إجلاء الجرحى مشددة على ضرورة التزام جميع الأطراف بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما كما طالب مجلس الأمن الدولي.

 حليف روسيا

قال فوتيل إن روسيا تقاعست عن كبح جماح حليفتها سوريا. وأوضح قائلا “أرى أحد أمرين وهو إما أن تقر روسيا بعجزها أو أنها لا ترغب في لعب دور في إنهاء الصراع السوري. أعتقد أن دورهم مزعزع للاستقرار بشكل مذهل في هذه المرحلة”.

وأضاف أن موسكو تستخدم سوريا لاختبار أسلحة وتكتيكات عسكرية جديدة وأنها زادت عدد صواريخها من طراز أرض-جو بالمنطقة مما هدد قدرة الولايات المتحدة على “الهيمنة على المجال الجوي”.

ومع اقتراب هزيمة تنظيم “الدولة” في سوريا زادت التوترات بين واشنطن وموسكو كما زاد الغموض الذي يكتنف جبهة القتال المعقدة بالفعل بما تموج به من مقاتلين محليين متناحرين والأطراف الدولية الداعمة لهم والتي من بينها أيضا تركيا وإيران.

وأصبح فوتيل أحدث مسؤول عسكري أمريكي كبير يحجم عن التعليق علنا على تقارير أشارت إلى مشاركة متعاقدين مدنيين روس في هجوم على قوات أمريكية وأخرى تدعمها واشنطن في سوريا يوم 7 فبراير/ شباط.

وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إن الولايات المتحدة لم تحدد بعد المسؤول عن الهجوم.

وكانت رويترز ذكرت أن نحو 300 رجل يعملون في شركة عسكرية روسية خاصة لها صلات بالكرملين قتلوا أو أصيبوا في سوريا.

وقال السناتور الأمريكي كريس كونز للصحافيين، الثلاثاء، إن “عددا كبيرا من الروس والإيرانيين والسوريين” سقطوا في الهجوم.

(رويترز)

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية