غزة تتابع الهجوم الإسرائيلي على إيران عبر المذياع

أشرف الهور
حجم الخط
0

غزة – “القدس العربي”:

بالرغم من الاحتياطات الأمنية التي اتخذتها بعض دول المنطقة، خشية من تطورات الهجوم الإسرائيلي الكبير على إيران، ومنها توجيهات الحكومة الفلسطينية للفلسطينيين، بحكم طبيعة الجغرافيا ووقوع مناطق سكنهم قرب مناطق إسرائيلية من المحتمل أن تتعرض لهجمات إيرانية، إلا أن الأمور في قطاع غزة الذي يشهد عدوانا إسرائيليا منذ 20 شهرا، سارت على الشكل المتبع طوال الفترة الماضية.

وفي غزة اهتم السكان كثيرا بأخبار الهجوم الإسرائيلي على إيران، والذي بدأ في ساعات الفجر الأولى ليوم الجمعة، لكن تلقي الأخبار عن الهجوم الإسرائيلي والردود المتوقعة في كل لحظة لإيران، لم يكن بالأمر السهل في قطاع غزة، بسبب انقطاع خدمات الانترنت.

الأخبار عبر المذياع

واستخدم المواطنون المذياع الذي يتم اللجوء إليه في هذه الحالات لمعرفة آخر الأخبار والتطورات، وحظي عدد قليل من المتواجدين في مناطق يتوفر فيها تيار كهربائي بمشاهدة نشرات الأخبار على الفضائيات، غير أن أيا من السكان لم يأبه لأي تطورات قد تحصل بسبب هذا التصعيد الخطير، الذي يدفع بالمنطقة إلى ما هو أخطر.

ونالت أخبار الهجوم الإسرائيلي على إيران نصيبا واسعا في حديث الغزيين، وتبادل السكان في مناطق السكن والنزوح تحليل التطورات التي من الممكن أن تحصل، وإمكانية وكيفية وأماكن الرد الإيراني على هذا الهجوم الكبير.

على خلاف سكان الدول والمناطق الواقعة ما بين إيران وإسرائيل، لم يبد سكان قطاع غزة أي خشية من التطورات العسكرية التي قد تصيبهم

لكن على خلاف سكان الدول والمناطق الواقعة ما بين إيران وإسرائيل، لم يبد سكان قطاع غزة أي خشية من التطورات العسكرية التي قد تصيبهم، وقال محمد نبهان من وسط قطاع غزة قال لـ “القدس العربي”: “إيش بدو يصير معنا أكثر من الي إحنا فيه”.

السكان: عشنا الأسوأ

وقال هذا الشاب الذي تابع تطورات الأخبار من خلال مذياع قديم يلتقط موجات البث AM يملكه أحد جيرانه، “ما بقيت حاجة من القصف والتصعيد ما شفناها في غزة”، وتحدث عن واقع الحياة المرير في القطاع، الذي جعل من السكان جميعا يبحثون فقط عن توفير لقمة عيشهم وسط هذه المخاطر التي تهدد حياتهم على مدار الساعة، ومنها اضطرار أعداد كبيرة للذهاب إلى مراكز التوزيع التي تخضع للآلية الإسرائيلية رغم المجازر اليومية التي تطالهم هناك.

أما أبو يزن وهو رجل في بداية الخمسينيات فقال “الناس في المنطقة متخوفة من نقص امدادات الأكل، وبدأت بالتخزين (الطعام)، وناس خايفين من تأخر السفر”، وتابع “في غزة لا في أكل ولا في سفر”.

وعند سؤاله عن توقعاته عما سيحدث قال لـ”القدس العربي”: “ما راح يحصل لغزة أكثر من الي حصل فيها”، وكغيره قال إنه سيترقب الرد الإيراني على إسرائيل، وبعد ذلك تابع هذا الرجل طريقه إلى سوق مخيم النصيرات يبحث فيه عن بعض البقوليات، من أجل طحنها ثم صنعها خبزا لأسرته.

وفي غزة لم يندفع السكان تجاه الأسواق والمحال التجارية خشية من نفاد السلع، ففي غزة السلع الغذائية شحيحة بالأصل بسبب الحصار، وما يتوفر منها يباع بثمن مرتفع يفوق قدرة السكان، الذين بالكاد يستطيعون توفير القليل من الطعام الأساسي.

ولذلك سارت الأمور الحياتية في قطاع غزة على طبيعتها الشاقة، فالسكان اهتموا بجمع الحطب لإيقاد النار لتجهيز الطعام، وفي تعبئة مياه الشرب، والمخاطرة بحياتهم من خلال التوجه إلى مراكز المساعدات الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، على أمل الحصول على كرتونة صغيرة تحتوي على بعض المواد التموينية.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية