لندن –”القدس العربي”: أظهر تحقيق صحافي أجرته وكالة “رويترز” للأنباء أن تكنولوجيا طورتها شركة “آبل” الأمريكية يتم استخدامها في عمليات القرصنة التي يتعرض لها زبائن الشركة من مستخدمي هواتف “آيفون” وأجهزة “آيباد”.
ووجد التحقيق أن تطبيقات هواتف “آيفون” الشائعة مثل سبوتيفاي وبوكيمون جو والطيور الغاضبة وماين كرافت وغيرها يتم قرصنتها بواسطة تكنولوجيا أنتجتها الشركة ذاتها، وهو ما يفتح الباب أمام الكثير من الأسئلة بشأن الشركة وأنظمتها وكيفية حمايتها للمستخدمين، وما إذا كانت تتعمد إبقاء بعض الثغرات للنفاذ منها نحو المستخدمين.
وتمكن قراصنة البرامج من تثبيت إصدارات من هذه التطبيقات، والتي تتيح لهم بث الموسيقى وتشغيل الألعاب مجانا، دون الحاجة إلى دفع مقابل مالي، من خلال التحايل على متجر “آبل” المسمى “آب ستور”.
وتوصل موزعو البرامج غير الشرعيين إلى طرق لاستخدام الشهادات الرقمية للوصول إلى برنامج قدمته شركة “آبل” للسماح للشركات بتوزيع تطبيقات الأعمال على موظفيها دون المرور عبر متجر التطبيقات الرسمي.
وتوفر عمليات القراصنة هذه إصدارات معدلة من التطبيقات الشائعة للمستهلكين باستخدام ما يسمى بشهادات مطوري المؤسسات، ما يمكنهم من بث الموسيقى بدون إعلانات والتحايل على الرسوم والقواعد في الألعاب، الأمر الذي يحرم شركة آبل وصناع التطبيقات الأصليين من العوائد المادية.
وينتهك موزعو التطبيقات المقرصنة من خلال القيام بذلك قواعد برامج مطوري آبل، والتي تسمح بتوزيع التطبيقات على الجمهور من خلال متجر “App Store”.
ويعد تنزيل الإصدارات المعدلة انتهاكا لشروط خدمة جميع التطبيقات تقريباً، ولا توجد لدى آبل طريقة لتتبع توزيع هذه الشهادات في الوقت الفعلي، لكن يمكنها إلغاء الشهادات إذا وجدت إساءة استخدام.
وقال متحدث باسم شركة آبل: “المطورون الذين يسيئون استخدام شهادات شركاتنا ينتهكون اتفاقية برنامج مطوري شركة آبل وسيتم إقفال شهاداتهم، وإذا أمكن، سيتم حذفهم من برنامج المطور الخاص بنا”.
وأضاف أن الشركة تعمل بشكل مستمر على تقييم حالات سوء الاستخدام ومستعدة لاتخاذ إجراءات فورية.
وأكدت “آبل” التقرير الذي أفاد بأنها سوف تطلب استعمال المصادقة الثنائية من أجل تسجيل الدخول إلى جميع حسابات المطورين بحلول نهاية هذا الشهر، مما قد يساعد في منع إساءة استخدام الشهادة.
ومن غير الواضح حجم الإيرادات التي يحصل عليها موزعو التطبيقات المقرصنة بعيدا عن شركة آبل وصانعي التطبيقات الشرعيين.
ويجني موزعو التطبيقات المقرصنة المال عن طريق فرض 13 دولار أو أكثر في العام مقابل الاشتراك في ما يطلقون عليه نسخة VIP من خدماتهم، التي يقولون إنها أكثر استقراراً من الإصدارات المجانية.
ومن المستحيل معرفة عدد المستخدمين الذين يشترون هذه الاشتراكات، لكن الموزعين يجمعون أكثر من 600 ألف متابع على “تويتر”.
يشار إلى أن “آبل” سعت منذ ظهور متجر “آب ستور” لأول مرة في عام 2008 إلى تصوير جهاز “آيفون” على أنه أكثر أماناً من أجهزة “أندرويد” المنافسة لأن “آبل” تراجع وتوافق على جميع التطبيقات الموزعة على الأجهزة.