لندن- “القدس العربي”:
أحدث أيقونة كرة القدم المصرية محمد أبو تريكة، ضجة كبيرة في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، بتصريحات ورسائل تندرج تحت مسمى “نارية”، انتقد خلالها المدرب الكاتالوني بيب غوارديولا وفريقه مانشستر سيتي، اعتراضا على النسخة الباهتة التي كان عليها السكاي بلوز في أول 45 دقيقة في مباراته أمام كريستال بالاس، التي حسمها السيتي بثلاثية نظيفة ضمن منافسات الجولة السادسة عشر للدوري الإنكليزي الممتاز.
وكان الشوط الأول قد انتهى لمصلحة المان سيتي بهدف القناص النرويجي إيرلينغ براوت هالاند، مع ذلك وضع نجم النادي الأهلي السابق الكثير من علامات الاستفهام على المشاكل والعيوب الفنية التي يعاني منها فريق غوارديولا، خصوصا المساحات الكبيرة خلف ثلاثي الوسط، ما سبب الكثير من المتاعب لثنائي قلب الدفاع ومن خلفهم الحارس جيجي دوناروما، الذي أبدع كالعادة في الحفاظ على نظافة شباكه بتصدياته الرائعة وتدخلاته الحاسمة في الأوقات الصعبة، مشيرا إلى الدور الكبير الذي لعبه حارس مرمى باريس سان جيرمان السابق في تأمين تقدم فريقه بين الشوطين، قبل أن يضيف فيل فودين وهالاند ثاني ثالث الأهداف في الحصة الثانية.
وقال الماجيكو على هامش تحليل مباراة النسور والفريق السماوي على شبكة قنوات “بي إن” الرياضية القطرية “كريستال بالاس كان يستطيع قلب الطاولة، لديه 7 تسديدات في الشوط الأول (مقابل اثنين للسيتي). الأهداف المتوقعة له أعلى من السيتي. لا أعرف ماذا حدث لبيب غوارديولا؟ مانشستر سيتي أصبح فريقا عقيما للغاية. هناك بطء في التنفيذ والإيقاع ولا ترى تدوير الكرة بشكل صحيح ولا تمريرات مفتاحية. صحيح الفريق متقدم في النتيجة، لكن لديه الكثير من المشاكل والمساحات الكبيرة على دائرة وسط الملعب”.
وأضاف “مانشستر سيتي يعاني من أخطاء واضحة في التمرير، ربما لو إسماعيلا سار ويريمي بينو وماتيتا لعبوا بتركيز أكثر، لنجحوا في خلق خطورة وفرص أعلى من ذلك. نلاحظ كذلك عدم قدرة الفريق (السيتي) على السيطرة على منطقة وسط الملعب، وهناك بطء ومساحات في وسط الملعب وخلف المدافعين، مع ذلك تأتيه عرضية في نهاية الشوط ويتمكن هالاند من تسجيلها، ويقول لك إنني ربحت والآن أتواجد في المركز الثاني في جدول ترتيب أندية الدوري الإنكليزي الممتاز”.
وعندما حاول مقدم الاستوديو تبرير أداء السيتي، من باب أنه أمر وارد الحدوث مع البشر في مختلف مجالات الحياة، رد عليه تريكة قائلا “لا .. نحن نتحدث عن غوارديولا، مدرب بمعايير خاصة، غوارديولا بشر؟ نعم لكن عندما تشاهد الشوط الأول، لن تعرف من هو المدير الفني لمانشستر سيتي، ورغم فوزه على ريال مدريد الأسبوع الماضي، فإن هذا لا يخفي العيوب الواضحة في الأداء، ولو استمر على نفس الحال، سيكون لديه الكثير من المشاكل، ولو أنه في كرة القدم يقول لك إنني أحرزت هدفا ومتقدم في النتيجة، لكن بمعايير غوارديولا التي نعرفها من 8 أو 9 سنين، لم نر ذلك في أول 45 دقيقة، أهدافه المتوقعة؟ لم يدخل منطقة جزاء كريستال بالاس إلا مرة واحدة، وهي العرضية التي حولها هالاند برأسه في الشباك”.
وقبل هذا الهجوم اللاذع، كان يُعرف عن تريكة إعجابه الشديد بأفكار بيب غوارديولا وفلسفته المختلفة عن الجميع في كرة القدم، حتى أنه دائما ما يصفه بـ “ليونيل ميسي المدربين”، كاعتراف ضمني أنه المدرب الأفضل والأكثر موهبة وتحديثا لكرة القدم في العالم، على الأقل في آخر عقدين من الزمان، لكن مؤخرا بدأ يتحول الإعجاب إلى انتقادات صادمة، على غرار حملات الهجوم والسخرية التي كان يشنها النجم المصري على تشيلسي بعد صفقاته المليارية، وأيضا هجومه الناري على مدرب ليفربول آرني سلوت، حتى قبل أزمته الأخيرة مع محمد صلاح.