عباس يعلن استعداده للبدء بالمفاوضات النهائية فورا مع اولمرت ويؤكد بانه مرهق فقط

حجم الخط
0

عباس يعلن استعداده للبدء بالمفاوضات النهائية فورا مع اولمرت ويؤكد بانه مرهق فقط

اسرائيل تزعم ان دحلان والبرغوثي سيتصارعان علي خلافته.. وادعاءات بأنه يخدم مخططا امريكيا عباس يعلن استعداده للبدء بالمفاوضات النهائية فورا مع اولمرت ويؤكد بانه مرهق فقطرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس عن استعداده للبدء بالمفاوضات النهائية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة ايهود اولمرت بشكل فوري، فيما اكد بانه مرهق وليس محبطا ردا علي ادعاء الاستخبارات الاسرائيلية بانه دخل في حالة كآبة حادة.واوضح عباس في لقاء ضم ممثلي وكالات الأنباء الاجنبية امس بأنه مرهق بسبب مواصلة العمل لانجاح الانتخابات التشريعية لمقررة في 25 كانون الثاني الجاري.واشار عباس الي انه يشعر بارهاق بسبب العمل المتواصل الذي يقوم به لاتمام العملية الانتخابية، ومنوها الي ان هناك فرقا كبيرا ما بين الارهاق والاحباط.وفيما تدعي اسرائيل باحباط الرئيس الفلسطيني وفقدانه السيطرة علي الاوضاع شدد عباس امس علي ان الانتخابات التشريعية ستجري في موعدها المحدد ،مؤكدا انه يريد ان تكون هذه الانتخابات حرة ونزيهة، ومشيرا الي الحاجة لتوفير الامكانيات لهذه الانتخابات، وقال مع قلة الامكانيات سنبذل جهودا خارقة حتي ننجح هذه الانتخابات .وعبر عن أمله بان لا تحدث أية اعمال عنف في يوم الانتخابات، مشيرا الي جهود السلطة المتواصلة لحماية صناديق الاقتراع، وداعيا الفلسطينيين الي التصويت بكثافة في الانتخابات قائلا ادعو كل مواطن حتي لو كان هناك مطر وغيوم وبرد ان يمارس حقه ويختار، فأمامه 11 قائمة المهم ان تختاروا ولا تتقاعسوا وتمارسوا حقكم الديمقراطي .وبشأن تهديدات بعض المطاردين والمجموعات المسلحة بعرقلة الانتخابات اذا لم تحل قضاياهم اكد عباس ان السلطة تعمل جاهدة علي احتواء كل هذه القضايا والملفات المتعلقة بالمسلحين والمطاردين الذين يسعون للانضمام الي اجهزة السلطة والحصول علي وظيفة، ومشيرا الي انه لا يعلق ان تحل كل مشاكهم وقضاياهم في الايام القليلة المتبقية لموعد اجراء الانتخابات التشريعية.وفي رده علي كيفية التعامل مع المجلس التشريعي القادم في حال فازت حماس بعدد كبير من المقاعد اكد عباس بانه كرئيس للسلطة فانه سيتعامل مع جميع الاحزاب المشاركة في البرلمان.هذا واعلن عباس امس في احتفال مركزي بمناسبة عيد الشجرة بانه علي استعداد للقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بالانابة إيهود أولمرت في أي مكان يتم الاتفاق عليه. وقال عباس انا مستعد للقائه فورا ولن اتردد. اتمني ان نجلس علي طاولة المفاوضات فورا لانها الطريق الوحيد الي سلام شامل بيننا .واضاف ان الطريق الوحيد بيننا هو التفاوض وليس الطرد والقتل والاقتحامات والاجراءات الاحادية الجانب . وجاءت اقوال عباس ردا علي اول تصريح لاولمرت حول سياساته حيث انه يأمل ببدء العمل بخصوص تسوية سلمية نهائية مع الفلسطينيين بعد الانتخابات الاسرائيلية المقرر اجراؤها يوم 28 آذار المقبل وألمح الي ان الفلسطينيين في القدس قد لا يظلون الي الابد تحت الحكم الاسرائيلي. وقد اصبح اولمرت قائما بأعمال رئيس الوزراء يوم 4 كانون الثاني الجاري بعد ان اصيب رئيس الوزراء ارييل شارون بجلطة دماغية شاملة. ويقول المراقبون ان اولمرت اكثر قابلية لاجراء المحادثات مما كان عليه شارون الذي لم يعتبر الفلسطينيين مؤهلين كشركاء تفاوض.وجاءت تصريحات اولمرت ورد عباس عليها في وقت سربت فيه الاستخبارات الاسرائيلية تقريرا لها يدعي بان هناك اطرافا في حركة فتح تتهم الرئيس الفلسطيني بأنه ينفذ مخططا امريكيا وقد اخضع نفسه للشروط الامريكية وان اصراره علي الانتخابات التشريعية رغما عن حركة فتح التي يتزعمها يأتي في هذا الاطار حيث يساهم هو في تقوية حماس وتحطيم فتح. وبحسب هذه الادعاءات فان عباس يقدم خدمة شخصية للرئيس الامريكي بوش الذي يبحث عن ذريعة لتغطية فشله في المنطقة علي حساب السلطة الفلسطينية ومصلحة فتح. ويدعي التقرير الاسرائيلي ان رسائل سرية يجري تبادلها هذه الفترة بين عباس وبين المصريين الذين يهددونه بوقف الدعم من مصر للسلطة الفلسطينية اذا لم يبادر بتفعيل المسيرة السياسية في المنطقة الا ان عباس لا يحرك ساكنا.وفي لقاءات اسرائيلية وأجنبية مع المصريين لم يخفوا انهم يعكفون علي دراسة احتمالية اتخاذ قرار باعادة رجالهم من غزة الي القاهرة وعلي لسان ضابط اسرائيلي كبير ان المصريين اقرب من اي وقت مضي لرفع ايديهم يأسا من محمود عباس وباتوا يعرفون انهم يضيعون وقتهم معه . ويشدد التقرير ان واشنطن وتل ابيب وعواصم اوروبا لا يزالون يرون في محمود عباس رجلا طيبا وان شخصيته لم تتغير، الا ان المشكلة هي ان الجميع باتوا علي قناعة انه لا يستطيع ان يفعل المطلوب وانه يعرف هذه الحقيقة حسب مسؤول سياسي اسرائيلي كبير . وقد جاء في التقرير: ان انهيار سلطة عباس يشكل خطرا خاصا علي رؤية الرئيس الامريكي بوش في المنطقة وما يواجهه في العراق وبقاء اسامة بن لادن حيا طليقا. ولا يخفي الامريكيون قلقهم من ان انهيار عباس سيتسبب في انهيار السياسة الامريكية كلها في الشرق الاوسط وسيدفع بالرئيس الامريكي ليتراجع عن جميع رؤياه ويلعق جراحه. ويقول التقرير الاسرائيلي الاستخباري : ان واشنطن لا تثق بأحد من القادة العرب بقدر ما تثق بمحمود عباس وان واشنطن لا تعطي اي قائد عربي باستثناء العاهل الاردني ثقة مثلما تعطي لعباس وسيكون سقوطه مؤلما عليهم وعلي سياستهم الكاملة في المنطقة.ويصف التقرير علي لسان مسؤولين امريكيين واسرائيليين قطاع غزة بأنه اصبح منطقة محروقة ، وان عباس يحتاج الي معجزة كي يضبط الاوضاع هناك وان علي تل ابيب وواشنطن ان تشرعا في التفكير منذ الان باليوم الذي سيأتي بعد عباس.وفي تصور اسرائيل ان المعركة علي خلافة عباس ستدور بين محمد دحلان ومروان البرغوثي، كما يدّعي التقرير ان معركة خلافة ستقع في حماس بين القيادة في الداخل والقيادة في الخارج ولا يستبعد التقرير شبح الحرب الاهلية وهو ما سيعطي اسرائيل الامكانية لاغلاق الجدار بينها وبين الفلسطينيين وان تعلن عدم وجود شريك فلسطيني وتذهب لمفاوضة الادارة الامريكية بدلا عنهم لتنفيذ انسحابها احادي الجانب من الضفة الغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية