شارون في غيبوبة الموت.. وفلسطينيون يوزعون الحلوي ابتهاجا

حجم الخط
0

شارون في غيبوبة الموت.. وفلسطينيون يوزعون الحلوي ابتهاجا

شارون في غيبوبة الموت.. وفلسطينيون يوزعون الحلوي ابتهاجاالقدس ـ القدس العربي :يصارع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون (77 عاما) الموت بعد اخضاعه لعملية جراحية استمرت سبع ساعات لوقف نزف دماغي، مما اغرق البلاد في حال من القلق قبل ثلاثة اشهر من استحقاق الانتخابات التشريعية.ووضع شارون، الذي يهيمن منذ خمس سنوات علي الحياة السياسية في اسرائيل، في غيبوبة عميقة لمدة 72 ساعة لتخفيف الضغط عن الجمجمة كما اعلن مدير مستشفي هداسا في القدس شلومو مور يوسف.وقال مدير مستشفي هداسا في القدس شلومو مور يوسف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي من غير المرجح ان يعود للعمل. وقال المدير للصحافيين ان دماغ شارون ما زال يؤدي وظائف لكنه سيظل تحت التخدير لمدة قد تصل لـ72 ساعة ريثما يحاول الاطباء الحفاظ علي خفض الضغط في الجمجمة. وسئل مور يوسف ان كان من المتوقع ان يعود شارون في نهاية الامر الي العمل فقال ينبغي ان اشير الي انه فيما يتعلق بالمستقبل لن يكون ذلك ممكنا حسب الظروف الحالية .وقال مور يوسف ان الجراحة التي اجريت لشارون ركزت علي الجانب الايمن من دماغه. وقال وزير النقل الاسرائيلي مئير شتريت بعد اجتماع طاريء للحكومة تولي خلالها نائب رئيس الوزراء ايهود اولمرت القريب من شارون مهمات رئاسة الوزراء بالوكالة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يصارع من اجل البقاء .من جهته اكد وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز مساء امس للاسرائيليين ان مسؤولي الدفاع سيبقون في حالة تأهب .وقال موفاز في رسالة نقلها التلفزيون العام في الوقت الذي كان يترأس فيه اجتماعا لكبار مسؤولي الامن والجيش ان الجهاز الدفاعي سيبقي في حالة تأهب .وعنونت الصحف الاسرائيلية امس الخميس شارون: المعركة الاخيرة فيما كان الجراحون يحاولون انقاذ شارون من جلطة دماغية هي الثانية في اقل من ثلاثة اسابيع.وكتبت صحيفة هآرتس في عنوانها الرئيسي نهاية عهد .واغرق هذا التدهور المفاجيء في الوضع الصحي لشارون اسرائيل في حال من الاضطراب السياسي قبل ثلاثة اشهر من انتخابات عامة مبكرة ترجح استطلاعات الرأي فوز حزبه الجديد كاديما فيها. ولكن بعد مرضه يبدو ان لزعيم الليكود بنيامين نتنياهو فرصة كبيرة للفوز بالانتخابات.وقال المستشار القانوني للحكومة مناحم مزوز ان لا تعديل في تاريخ اجراء الانتخابات الذي كان حدد قبل تدهور صحة شارون.واعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يتابع بـ قلق كبير تطور الوضع الصحي لشارون، لكنه اوضح ان ذلك لن يؤدي الي تأجيل الانتخابات التشريعية.وفي المقابل، اكدت حركتا حماس والجهاد الاسلامي اللتان يشترط شارون تفكيكهما لاحراز تقدم في عملية السلام انهما لن تأسفا علي رحيله.وافاد شهود عيان ان عشرات الصبية قاموا امس بتوزيع الحلوي علي المارة والسيارات في رفح جنوب قطاع غزة ابتهاجا بمرض رئيس الوزراء الاسرائيلي.وقال سامي ابو زهري المتحدث باسم حركة حماس ان المنطقة ستكون افضل من دون شارون والعالم علي وشك ان يتخلص من احد ابرز قادة الشر في العالم .وغمر الفرح عددا كبيرا من الفلسطينيين في مخيمات مدينة صور الخمسة بجنوب لبنان جراء تدهور صحة شارون ومشارفته علي الموت، ووزع أهالي مخيم الرشيدية القريب من الحدود الدولية بين لبنان وإسرائيل الحلوي في الشوارع ابتهاجا.وجابت سيارات مجهزة بمكبرات للصوت ازقة مخيم الرشيدية للاجئين وهي تبث اناشيد فلسطينية ثورية واغاني فولكلورية فلسطينية. وتجمهر رجال امام اجهزة التلفزيون لمتابعة الانباء حول صحة رئيس وزراء اسرائيل في حين اطلقت النساء الزغاريد من علي الشرفات.وتجمع عدد من سكان المخيم أمام شاشات التلفزة لمتابعة آخر أخبار شارون الصحية وهتفوا الموت لشارون جزار صبرا وشاتيلا .ومعلوم أن شارون كان وزيرا للدفاع في إسرائيل خلال اجتياحها لبنان عام 1982 وكان مشرفا علي تنفيذ مذبحة مخيمي صبرا وشاتيلا الذي نفذته ميليشيات كانت متعاونة معها.وفي طهران نسب الي الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس قوله انه يأمل في موت شارون. ونقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية شبه الرسمية عن احمدي نجاد قوله لمجموعة من رجال الدين الشيعة في مدينة قم الايرانية امل ان تكون انباء ان مجرم صبرا وشاتيلا لحق بأسلافه مؤكدة .وصبرا وشاتيلا هما مخيمان للاجئين الفلسطينيين في بيروت ارتكبت فيهما ميليشيا مسيحية موالية لاسرائيل مجزرة للفلسطينيين بعد ان دبر شارون الغزو الاسرائيلي للبنان في عام 1982. واثار الوضع الصحي لشارون قلق المجتمع الدولي، فيما لم تخف الادارة الامريكية قلقها حيال خطورة الوضع الصحي لحليفها رئيس الوزراء الاسرائيلي. اما القادة العرب فبدوا في حال ترقب. (تفاصيل ص 6 و7)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إشترك في قائمتنا البريدية