زيارة تاريخية ثانية لترامب إلى بريطانيا.. استعراض ملكي وملفات محرجة من إبستين إلى أوكرانيا

حجم الخط
0

لندن: يصل دونالد ترامب إلى بريطانيا، الثلاثاء، في زيارة دولة ثانية تاريخية ستسعى حكومة المملكة المتحدة جاهدة خلالها لإرضاء الرئيس الأمريكي المتقلّب.

ومع تواصل الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، وفي وقت تواجه كبرى القوى الاقتصادية الرسوم الجمركية الأمريكية، تأمل بريطانيا بأن تساعدها طقوس ملكيتها الفخمة على كسب ودّ ترامب.

الجدل بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المتهم بجرائم جنسية، والحروب الثقافية المتعلقة بحرية التعبير، قد يؤدي إلى بعض اللحظات المحرجة

لكن الجدل بشأن رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المتهم بجرائم جنسية، والحروب الثقافية المتعلقة بحرية التعبير، قد يؤدي إلى بعض اللحظات المحرجة عندما يجتمع ترامب مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

لطالما كان ترامب معجبًا بالعائلة الملكية، وسيشارك في موكب عربات ملكية برفقة الملك تشارلز الثالث يتوّج بمأدبة رسمية في قصر ويندسور.

وسيبقى بعيدًا عن الحشود والمحتجّين خارج لندن، حيث تمت الدعوة إلى تظاهرة كبيرة ضد الرئيس الجمهوري البالغ 79 عامًا.

وعمل زعيم حزب العمال ستارمر على استمالة ترامب منذ عاد إلى البيت الأبيض، في كانون الثاني/يناير.

وقال ستارمر، بينما سلّم رسالة باليد من الملك إلى ترامب في المكتب البيضوي، في شباط/فبراير، دعاه فيها إلى زيارة الدولة: “إنه أمر مميّز حقًا، لم يسبق أن حصل من قبل. هذا أمر غير مسبوق”.

وبينما قبل بالدعوة، أكد ترامب لستارمر أن تشارلز، الذي يخضع للعلاج من السرطان، هو “رجل نبيل عظيم”.

وذكر “داونينغ ستريت” أن زيارة ترامب، التي تشمل التزامات تتواصل الأربعاء والخميس، ستدفع بـ”الصداقة التي لا يمكن كسرها” بين البلدين إلى “مستويات جديدة”.

استثمارات أمريكية

يُرجَّح أن يوقّع الطرفان اتفاقات بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني (13.6 مليار دولار)، أحدها لتسريع المشاريع النووية الجديدة، إلى جانب ما وصفه مسؤولون بريطانيون بـ”شراكة تكنولوجية رائدة على مستوى العالم”.

وأعلنت شركة “غوغل”، قبيل الزيارة، أنها ستستثمر خمسة مليارات جنيه إسترليني في المملكة المتحدة خلال العامين المقبلين، بينما أعلنت شركات مال أمريكية بينها “باي بال” و”سيتي غروب” أنها ستنفق 1.25 مليار جنيه إسترليني.

وسيصبح ترامب أول رئيس أمريكي يقوم بزيارة دولة ثانية إلى المملكة المتحدة بعد زيارته السابقة في 2019، عندما التقى الملكة إليزابيث الثانية، علمًا أن والدته إسكتلندية.

وسيخالط الرئيس الأمريكي مرة أخرى أفراد العائلة الملكية، الأربعاء، خلال سلسلة مناسبات ستبلغ ذروتها مع مأدبة رسمية مساءً.

وستهيمن السياسة على المشهد، الخميس، عندما يستضيف ستارمر الرئيس الأمريكي في مقر إقامته الريفي في “تشيكرز”، في مسعى للاستفادة من كون بريطانيا إحدى أولى الدول التي توصلت إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وتجنبت الأسوأ من رسوم ترامب الجمركية.

فضيحة إبستين

سيكون ملف أوكرانيا أيضًا حاضرًا على رأس جدول الأعمال. ويُعدّ ستارمر واحدًا من مجموعة من القادة الأوروبيين الذين ضغطوا على ترامب لمواصلة دعم كييف، رغم المؤشرات التي تدل على أنه يميل للتقارب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وصف الناطق باسم ستارمر لغة إيلون ماسك بأنها “خطيرة وتحريضية”

أما السيّدة الأولى ميلانيا ترامب، التي نادرًا ما تظهر علنًا، فستشارك، الخميس، في فعالية مع الملكة كاميلا.

مع ذلك، سيبقى التوتر قائمًا. وأفاد البيت الأبيض بأن ترامب سيثير مسألة “مدى أهمية حماية حرية التعبير في المملكة المتحدة بالنسبة إلى رئيس الوزراء”، وهي مسألة أثارها حليف ترامب السابق إيلون ماسك أثناء خطاب ألقاه أمام تجمّع لليمين المتشدد في بريطانيا، نهاية الأسبوع.

ووصف الناطق باسم ستارمر، الإثنين، لغة ماسك بأنها “خطيرة وتحريضية”.

ويحتاج ستارمر بشدة إلى أن تنجح الزيارة بعد بضعة أيام صعبة أمضاها، سادت خلالها تساؤلات بشأن مستقبله.

ولاحقته الأسئلة على خلفية قراره تعيين بيتر ماندلسون، الذي أقاله الآن، سفيرًا لدى واشنطن، رغم الصداقة المعروفة بينه وبين إبستين.

وواجه ترامب انتقادات أيضًا على خلفية صلاته بإبستين، الذي أحرجت صداقته مع شقيق تشارلز الأصغر، الأمير آندرو، العائلة الملكية أيضًا.

(أ ف ب)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية