زهرة العشق الزرقاء

حجم الخط
0

حسناً..
سأعترف لعينيك الساحرتين الشريرتين
بأني كنت جباناً أمامهما
بأني وقفت أمام فردوس جسدك
مذعوراً
كمُلحدٍ سابق في الحب
يفكر في جميع آثامه الماضية
رغم أنك
منحتِ قلبي المغفرة
لكنه يقبّل يديك
اللحظة
بعينين دامعتين.
***
سأعترف..
بأنك وضعت زهرة العشق الزرقاء
بين يديّ
لكني أتلفت بوحشية وريقاتها
كمُراهق لا يفكر إلا بعقله المنتصب
لكنه يقف وحيداً
فوق جثتها
الآن
***
سأعترفُ..
بأنني كنت أخافُ «كلباً من الجحيم»
يدعي بوكوفسكي بأنه الحب
يؤرقني نباحه الطويل على بابي
وليس بإمكاني طرده
لا أستطيع الركض أمامه أو وراءه
لأن قدميَّ موثوقتان بأهداب قلبك
لا أحتمل عضاته الملعونة على جسد أحلامي
دون أن أصرخ من قاع روحي:
أنا أتألم
لكني أضمه
اللحظة بين ذراعي
وأسمح له بالنوم في سريري
كل ليلة
***
سأعترفُ..
بأني شاعرٌ
سقط سقوطاً حُرّاً
من علياء كلماته
ومقدسات تعاليمك
ولكنه لا يزال يحمل فوق ظهره المثخن
صخرة أوجاعه
ويعاود الصعود مرةً أخرى.
***
سأعترف..
بأنني أمام وجهك الأصم
كنت أتمزق
وأمام شفتيك الباردتين
كنت أحترق
وأنني في حفلة إعدامك البطيء
استقبلت رصاص كلماتك
بصدرٍ عارٍ
لكنني يا حبيبتي
اقتلعت أخيراً
ضرس العقل
وبتُّ من فمي
أحبل.

شاعر سوري

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية